السلسلة الثالثة من سلاسل الاختبارات
هذه السلسلة تركز على المؤشرات التي أشارت إليها منظمة الصحة العالمية ويستخدمها موقع Our world in Data. والحقيقة أنني لم أنتبه قبل ذلك لتصريح منظمة الصحة إلا بعد نبهني له الدكتور @biohussein منذ 4 أيام.
هذه السلسلة تركز على المؤشرات التي أشارت إليها منظمة الصحة العالمية ويستخدمها موقع Our world in Data. والحقيقة أنني لم أنتبه قبل ذلك لتصريح منظمة الصحة إلا بعد نبهني له الدكتور @biohussein منذ 4 أيام.
وكنت أظن قبل ذلك أن هذا المؤشر هو من بنات أفكار Our World in Data.
والمؤشر الذي أعنيه هنا هو مؤشر عدد الاختبارات التي تقوم بها الدولة لاكتشاف مريض واحد. ولأنني أعرف أن هذا المؤشر لا يحمل معنى واحد في كل الأوقات،
والمؤشر الذي أعنيه هنا هو مؤشر عدد الاختبارات التي تقوم بها الدولة لاكتشاف مريض واحد. ولأنني أعرف أن هذا المؤشر لا يحمل معنى واحد في كل الأوقات،
فقد رأيت قبل أن أكتب عن المؤشر أن أشرح موضوع الاختبارات عموماً أولاً. وهذا ما فعلته في السلسلتين السابقتين.
وفهم هذه السلسلة يعتمد على فهمهما أولاً. وبالتالي فإنني أرجو من القارئ الكريم أن يتأكد من قراءة السلسلتين السابقتين أولاً حتى يكون من السهل قراءة هذه السلسلة
وفهم هذه السلسلة يعتمد على فهمهما أولاً. وبالتالي فإنني أرجو من القارئ الكريم أن يتأكد من قراءة السلسلتين السابقتين أولاً حتى يكون من السهل قراءة هذه السلسلة
أحد المؤشرات المهمة التي يستخدمها موقع Our World in Data هو عدد المسحات التي تتم في مقابل كل حالة إيجابية.
ووجهة نظرهم في ذلك ومن خلفهم منظمة الصحة هو وجوب إجراء اختبارات كثيرة بشكل كافي لضمان عدم إفلات أي حالة.
ووجهة نظرهم في ذلك ومن خلفهم منظمة الصحة هو وجوب إجراء اختبارات كثيرة بشكل كافي لضمان عدم إفلات أي حالة.
وهم في ذلك يقولون أنه كلما زادت الاختبارات إلى عدد الحالات المكتشفة كان ذلك مدعاة للاطمئنان إلى وضع التحكم في الوباء داخل الدولة. وهم في ذلك لا يحددون (كما ولا يعرفون) كيف وأين تستخدم الدولة هذه الاختبارات. ولكنهم يفترضون أن عدد الاختبارات ينطوي ضمناً على حسن استغلالها
فلو فرضنا أن حكومة ما قررت أن تقوم بـ 50 تحليل في مقابل كل حالة جديدة فستزيد أعداد التحاليل كلما اكتشفنا احالات أكثر، وستقل أعداد التحاليل كلما اكتشفنا أعداد مصابين أقل، بحيث نحافظ دائماً على نتيجة القسمة يساوي 50
في المقابل هذا المؤشر سيء في أمور؛
في المقابل هذا المؤشر سيء في أمور؛
1-أن هذا المؤشر يغفل عدد السكان الكلي في الدولة
2-أن هذا المؤشر سيفشل في مقارنة الدول بناءً على المرحلة التي وصلوا إليها من الموجة
3-أنه سيفشل في تغطية الفترات الاحترازية بعد انخفاض الموجة. مثلاً لن يكون منطقياً أن نكون سعداء بإجراء 50 اختبار فقط لأننا اكتشفنا مريض واحد جديد
2-أن هذا المؤشر سيفشل في مقارنة الدول بناءً على المرحلة التي وصلوا إليها من الموجة
3-أنه سيفشل في تغطية الفترات الاحترازية بعد انخفاض الموجة. مثلاً لن يكون منطقياً أن نكون سعداء بإجراء 50 اختبار فقط لأننا اكتشفنا مريض واحد جديد
هذه هي وصفة سريعة لتكون بؤر جديدة لن ندري عنها شيئاً.
4-أنه لا يوفر حداً أقصى يفصل بين حسن التحكم وبين التبذير في الاستخدام
تعالو بنا نرى أولاً نتائج حسابات هذا المؤشر وفقاً للموقع المذكور، لكن قبلها دعوني أحذركم، فالموقع لا يوفر بيانات في بعض الدول.
4-أنه لا يوفر حداً أقصى يفصل بين حسن التحكم وبين التبذير في الاستخدام
تعالو بنا نرى أولاً نتائج حسابات هذا المؤشر وفقاً للموقع المذكور، لكن قبلها دعوني أحذركم، فالموقع لا يوفر بيانات في بعض الدول.
رغم أننا نعلم علم اليقين أنهما يقومان بالاختبارات بل إن الإمارات واحدة من دول العالم التي قامت بعدد كبير نسبياً من الاختبارات
لاحظوا أن عدد الاختبارات الذي يتم تنفيذه اليوم لا تظهر نتيجته إلا غداً لكنه عدم اتساق يمكن التغاضي عنه ومقارنة الأرقام من خلال المتوسطات الأسبوعية دون قلق
لاحظوا أن عدد الاختبارات الذي يتم تنفيذه اليوم لا تظهر نتيجته إلا غداً لكنه عدم اتساق يمكن التغاضي عنه ومقارنة الأرقام من خلال المتوسطات الأسبوعية دون قلق
ولأنني أريد أن تروا بأعينكم كيف أن هناك عيباً منطقياً في البيانات فإنني أعرض بيانات البرازيل مثلاً. وهي بيانات غريبة كما ترون. هل من الممكن أن أكتشف الإصابة بدون اختبار؟
الإجابة قد تكون أن البرازيل تعتمد الأعراض مؤشر كافي لأن المرض متفشي للغاية هناك،
الإجابة قد تكون أن البرازيل تعتمد الأعراض مؤشر كافي لأن المرض متفشي للغاية هناك،
وقد يعني أن البيانات نفسها فيها بعض الخلل. لكن يجب ألا ننخدع بهذه الأرقام في كل الأحوال.
لكن لاحظوا أيضاً أن الاختلاف في أعداد الحالات المكتشفة يومياً (بالذات بعد تسطيح المنحنى) تتذبذب بشده نتيجة ثبات عدد التحاليل مع اختلاف عدد الحالات القليلة أصلاً.
لكن لاحظوا أيضاً أن الاختلاف في أعداد الحالات المكتشفة يومياً (بالذات بعد تسطيح المنحنى) تتذبذب بشده نتيجة ثبات عدد التحاليل مع اختلاف عدد الحالات القليلة أصلاً.
كما ترون من الأرقام في ألمانيا خلال ثلثاة أيام متوالية. ولتبسيط ذلك تخيلوا أن دولة سطحت المنحنى مثل الصين مثلاً. لديها كل يوم 4 حالات، وهي تجري كل يوم 40 ألف تحليل، هذا قيمة المؤشر لها 10 آلاف. حين تكتشف في يوم ما 100 حالة فإن هذا يؤثر بشده على المتوسط الأسبوعي لعدد الحالات
وبالتالي فإن المؤشر سيهبط بشكل مفاجئ من 10 آلاف إلى 2258. وهذا نتيجة اكتشاف بؤرة في يوم واحد لكنه بعد تسطيح المنحنى. المقصود هو أن هذا المؤشر بطبيعته يتأثر كثيراً بموضع الدولة في الموجة الحالية
بالتالي المكسيك ستحتاج إلى إجراء حوالي مليون و450 إختبار لتجاري كوريا الجنوبية
بالتالي المكسيك ستحتاج إلى إجراء حوالي مليون و450 إختبار لتجاري كوريا الجنوبية
الأخطر أن القصة لا تتعلق بعدد الاختبارات فقط، ولكن بتوزيع عدد الاختبارات على الأغراض الصحيحة بين أنواع الفئات التي ذكرناها في السلاسل السابقة. فالعدد في حد ذاته ليس هو الأهم ولكن كيفية استخدام هذا العدد وتوزيعه وتغييره وفقاً لمختلف المعطيات الخاصة بالدولة.
وبالتالي نستطيع أن نقول أن هذا المؤشر يمكنه أن يكون مؤشراً ناجحاً فقط حول ذروة الموجة. وأن استخدامه كمعيار وحيد للحكم على جوده إدارة السيطرة على الانتشار هو أمر غير واقعي. كما وأن استخدامه لمنطقة الشرق الأوسط غير مفيد نظراً لأن البيانات المتاحة حول بلداننا لديهم ليست كافية
ولكنه في النهاية مؤشر واحد من مصدر واحد وبالتالي فلا بأس به في هذا الإطار
ولأن الدول تختلف في عدد السكان فإن المعيار الحاكم الحقيقي هو في جودة تصميم العينات العشوائية من ناحية توزيع مختلف الفئات ومن حيث عدد مفردات كل عينة عشوائية وطبعاً من خلال معدل تكرار الاختبارات العشوائية.
ولأن الدول تختلف في عدد السكان فإن المعيار الحاكم الحقيقي هو في جودة تصميم العينات العشوائية من ناحية توزيع مختلف الفئات ومن حيث عدد مفردات كل عينة عشوائية وطبعاً من خلال معدل تكرار الاختبارات العشوائية.
وهذا أمر آخر مهم يجعل المؤشر المذكور غير ملائم على وضعه الحالي. لأن الجزء المتعلق بالعينات العشوائية يجب أن يرتبط بالحجم الكلي لمجتمع الدراسة. وبالتالي فإذا كانت دولة بها 100 مليون نسمة ، ودولة بها 10 مليون نسمة، وبهما نفس العدد من المرضى،
يجب على الأولى أن تقوم بجمع عينات فيها مفردات عشر أضعاف العينات العشوائية للدولة الثانية تقريباً.
وبالتالي فإن الأصح هو أن يكون عدد العينات المناسبة لكل مجتمع هو دالة في عدة متغيرات؛ هذه المتغيرات تشمل:
1-عدد السكان الذين لم يتعرضوا للإصابة بعد
وبالتالي فإن الأصح هو أن يكون عدد العينات المناسبة لكل مجتمع هو دالة في عدة متغيرات؛ هذه المتغيرات تشمل:
1-عدد السكان الذين لم يتعرضوا للإصابة بعد
2-متوسط عدد الإصابات اليومية لآخر أسبوع
3-التغير النسبي بين متوسطات الإصابات في آخر إسبوعين
4-عدد أفراد الطواقم الطبية
5-نسبة الحالات الحرجة من الحالات المكتشفة
6-نسبة الوفيات من الحالات المكتشفة
7-نسبة الإصابات المكتشفة في آخر عينة عشوائية من النمط الثاني
3-التغير النسبي بين متوسطات الإصابات في آخر إسبوعين
4-عدد أفراد الطواقم الطبية
5-نسبة الحالات الحرجة من الحالات المكتشفة
6-نسبة الوفيات من الحالات المكتشفة
7-نسبة الإصابات المكتشفة في آخر عينة عشوائية من النمط الثاني
كل هذه المعايير يجب أن يتم دمجها في معادلة تحدد لكل دولة وضعها الآمن من ناحية عدد الاختبارات. وهنا قد توجد مشكلة في بعض الدول، إذ لا تملك القدرة على تغطية هذا العدد من التحاليل بشكل يومي،
وهنا تكون هذه الدول مجبرة على فرض حظر التجول لتجنب زيادة الأعداد بما يتخطى قدراتها على الاختبار، وإلا فإن الأمور ستنفلت من قبضتها.
وقتها سنجد إدارة الدولة كالطفل الذي أوقع نفسه في مصيبة، لكنه يضحك ويصفق ولا يدري شيئاً عن الكارثة التي وقع فيها
وقتها سنجد إدارة الدولة كالطفل الذي أوقع نفسه في مصيبة، لكنه يضحك ويصفق ولا يدري شيئاً عن الكارثة التي وقع فيها
جاري تحميل الاقتراحات...