4 تغريدة 20 قراءة Feb 18, 2021
إن مشكلة "المثقف" العربي، إن وُجِد، هي مشكلة ساقطة هرميًا، يرى الاعتداد بمعرفته وقراءاته ومحصوله الثقافي هي المستوى الأفضل والأحق بالتميّز، كائن كسب سمة التعالي من المنظومة الطبقية التي يعيشها، لهذا بدلاً من أن يتضامن ويتفهم تحده يتهجم ويستحقر غيره، لا أحد سواه يفهم كل شيء.
الفرد الناتج عن البيئات المقهورة والمُحافظة، مهما بلغ من وعي ومعرفة، طالما لا يخرج من خندق الاعتداد بالنفس المتولدة من ذات البيئة الطبقية، لا يمكنه بلوغ حالة فكرية انسانية، هو مجرد مُستبد آخر.
حالة تباهي بالمعرفة، بامتلاك الكتب الثقيلة وحفظ أسماء الفلاسفة وتداول المقولات، وكأن غاية الوعي هي الظهور في هذا القالب البارد!
يسعى المثقف الحقيقي للإعتناء بواقع الانسان، بينما هؤلاء ورغم كلِّ الفظاعات من حولهم معتنون بشكليات التعبير والتباهي بالمخزون الثقافي وأعداد الكُتب لديهم، تحول التعبير الثقافي إلى هدف في ذاته دون قيمة لمعنى الانسان ووجوده!

جاري تحميل الاقتراحات...