اعتقلت "هيئة تحرير الشام" امس، القيادي السابق فيها، جمال زينية المعروف بـ "ابو مالك التلي" في ريف ادلب بتهمة "التحريض على شق الصف والتمرد وإثارة البلبلة"، ما اعتبر ثالث ضربة توجه لتكتل مناوئ لـ "الهيئة"، يضم متشددين محسوبين على تنظيم "القاعدة" في شمال غربي سوريا
الضربة الاولى، كانت باعتقال "الهيئة" سراج الدين مختاروف، المعروف بـ "أبو صلاح الأوزبكي"، المنضوي في صفوف تنظيم "جبهة أنصار الدين" والمطلوب للانتربول الدولي.
الثانية، كانت بمقتل خالد العاروري المعروف بـ "ابو القسام الأردني" والقيادي في "حراس الدين" في غارة "درون" يعتقد انها اميركية في ريف ادلب الاسبوع الماضي.
ما يجمع الثلاثة انهم لعبوا دورا أساسيا في تشكيل تكتل مناوئ لـ "هيئة تحرير الشام" من المنشقين عنها والمهاجرين المحسوبين على تنظيم "القاعدة"، الذين يرفضون الاتفاقات الروسية - التركية في ريف ادلب بدءا من اتفاق سوتشي في 2018 وصولاً الى اتفاق موسكو في 5 مارس (اذار) الماضي.
والمفارقة، ان "جبهة النصرة" الاسبق السابق لـ "هيئة تحرير الشام" مدرجة على قائمة الارهاب، في حين لايزال الانقسام عميقا بين واشنطن وموسكو ازاء تصنيف "حراس الدين" في قوائم مجلس الامن للتنظيمات الارهابية.
وكان هذا التكتل توسيعاً لحلف سابق، اعلنته تنظيمات “أنصار الدين” و"أنصار الإسلام” و“حراس الدين” في 2018، بتشكيل "غرفة وحرض المؤمنين" لاعلان اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا في 2018.
"ابو مالك التلي" كان لسنوات زعيم “جبهة النصرة” في القلمون الغربي في ريف دمشق الشمالي الشرقي. وعُرف في العام 2014، خلال "أزمة راهبات معلولا" في ريف دمشق الشمالي الشرقي. وانتقل إلى محافظة إدلب بموجب اتفاق بين “حزب الله” اللبناني و”هيئة تحرير الشام” في اغسطس (اب) 2017.
واضاف "المرصد" ان "جمال زينية، وهو الاسم الحقيقي للتلي، كان اختطف راهبات معلولا بريف دمشق، قبل أن يطلع سراحهن في مارس (اذار) 2014 بموجب اتفاقات وصفقة تقاضى خلالها مبالغ مالية طائلة، فيما فقد أبو مالك التلي نجله بعملية اغتيال في ريف إدلب".
واشتهر "ابو مالك" ايضاً بمسؤوليته عن خطف عسكريين لبنانيين في عرسال في 2014 ثم موافقته على اطلاقهم بعد اكثر من سنة، في صفقة تضمنت خروج شقيقه له من سجون سورية.
ويعتقد خبراء، ان "ابو مالك التلي" بات "يجمع بين المال جراء الكثير جراء صفقات وتبرعات من جهة والموالين من المتشددين القياديين من جهة ثانية، فاستعجل الجولاني لاعتقاله في ضربة استباقية لمنع تشكيل حلف قوي ضده يسرق خطابه بين المتشددين شمال غربي سوريا".
جاري تحميل الاقتراحات...