د.فاتن/Dr.Fatene
د.فاتن/Dr.Fatene

@Faten88A

18 تغريدة 49 قراءة Jun 22, 2020
التجارب السريرية العشوائية RCT- من الطرق العلمية الصارمة لتقييم التدخلات العلاجية أو السلوكية او الغذائية فماذا تعرف عنها؟ و كيف بدأت التجارب السريرية العشوائية؟
هذا ما سأتحدث عنه في هذه السلسلة من التغريدات.
#البحث_العلمي
#أبحاث_طبية
ماهي التجربة السريرية العشوائية (RCT)؟
هي تجربة يتم فيها توزيع الأشخاص بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى (المجموعة التجريبية) تتلقى الدواء او العلاج الذي يتم اختباره، و الثانية (مجموعة المقارنة) تتلقى بديلًا ( العلاج التقليدي او في بعض الاحيان علاج وهمي Placebo).
ثم تتم متابعة المجموعتين لمعرفة ما إذا كانت هناك أي اختلافات بينهما في النتيجة. تُستخدم النتائج والتحليل للتجربة لتقييم فعالية العلاج، و مدى تأثير العلاج أو الإجراء أو الخدمة على المرضى. و هي الطريقة الأكثر صرامة لتحديد إذا كانت هناك علاقة بين السبب/العلاج والنتيجة.
في عام ١٧٤٧ أجرى الجراح الاسكتلندي جيمس ليند تجربة على بعض أفراد طاقم رحلة بحرية ملكية، حيث أصيب معظم أفراد الطاقم بداء الاسقربوط (نقص في ڤيتامين سي و كان يتسبب في وفاة البحارة على متن السفن بسبب عدم تناولهم فيتامين سي أو جرعة منه أثناء الرحلات البحرية الطويلة)
قرر جيمس تجربة بعض من طرق العلاج على ١٢ بحارًا يعانون من الإسقربوط و أخذ نظريات الآخرين و وجد طريقة لاختبارها. اختبر في تجربته ستة أنواع من العلاج، تم تقديم كل منها لزوج من البحارة. حصلت المجموعة الأولى على عصير التفاح، و الثانية على قطرات من حمض الكبريتيك والثالثة على الخل
و المجموعة الرابعة حصلت على مياه البحر ، في حين حصلت المجموعة الخامسة على مزيج من جوزة الطيب والثوم وبذور الخردل والفجل و بلسم بيرو و علكة المر. و تلقت المجموعة السادسة البرتقال والليمون. و تم إطعام جميع المرضى نفس النظام الغذائي و تم عزلهم في نفس الجزء من السفينة.
أفاد جيمس أن "التأثيرات المفاجئة والواضحة كانت ملحوظة من استخدام البرتقال والليمون" ، لدرجة أن أحد المرضى الذين حصلوا على الحمضيات كان على استعداد للعودة إلى العمل في أقل من أسبوع. وعلى النقيض من ذلك ، لم يتحسن المرضى الذين أُعطو الأحماض والخل ومياه البحر.
يُقال بأن هذه أول تجربة سريرية عشوائية و لكن بعض الأدلة تشير بأن هناك بعض التجارب العشوائية قبل تجربة جيمس كـ تجارب الطبيب المسلم أبو بكر الرازي الذي يعتبر من رواد البحث التجريبي. في القرن الثامن أختبر مدى فعالية "إراقة الدم" ضد إلتهاب السحايا و قسم المرضى الى مجموعتين
مجموعة تعرضو لإراقة الدم و مجموعة لم يتعرضو لإراقة الدم. و عندما أصيب جميع المرضى الذين لم يتعرضو لإراقة الدم بالتهاب السحايا استنتج بأن إراقة الدم كانت مفيدة لهذا المرض. أبطلت الأبحاث الطبية في العصر الحديث استنتاج الرازي، لكن منهجه يعكس التجارب السريرية العشوائية.
قد تتسائل لماذا تعتبر الأدلة المستندة على التجارب العشوائية عالية الجودة؟.
السبب الرئيسي لذلك هو أن الأدلة المستندة على بيانات الملاحظة او المراقبة (Observational studies) عرضة للتحيز.
إذا تمت مقارنة مجموعتين أو أكثر في دراسة قائمة على الملاحظة ، فغالبًا ما تكون هناك اختلافات منهجية بين المجموعات ، لدرجة أن نتائج المجموعات قد تكون مختلفة بسبب هذه الاختلافات بدلاً من العلاج.
الطريقة الوحيدة للقضاء على هذه الاختلافات هي توزيع المرضى لأحد اساليب العلاج بشكل عشوائي. هنا يتم تحديد احتمال تلقي أي فرد لعلاج أو آخر بالصدفة فقط. إذا كان حجم العينة كافياً،فمن المرجح أن يتم توزيع جميع العوامل المؤثرة في النتيجة بالتساوي بين المجموعات ، لأن التوزيع كان عشوائيًا
فمن المحتمل أن يكون أي اختلاف في النتيجة المرصودة بين المجموعتين ناتجًا من العلاج بدلاً من أي عوامل أخرى.
و التجارب السريرية قد تكون Double blind بمعنى أن المريض و الباحث لا يكون لديهم أي علم بالعلاج الذي يتلقاه المريض. و ذلك لتجنب الانحياز من قبل الباحث او المريض لدواء دون الأخر
و قد تكون التجربة السريرية Single-blind و هذا يعني بأن المرضى المشاركون لا يعرفون العلاج الذي يتلقونه.قد يحصلون على العلاج الجديد أو العلاج الوهمي. و هنا يتلقى جميع المرضى حقنًا أو أقراصًا متطابقة ، لذلك لا يمكنهم معرفة العلاج الذي يتلقونه.
و قد تكون التجربة السريرية Unblinded or open trial بمعنى أن الباحث و المريض يكون لديهم عِلم بالعلاج الذي يتلقاه المريض. قد يؤثر هذا النوع على نتيجة التجربة و قد تؤدي الى إنحياز لعلاج دون الأخر.
كيف يتم توزيع المرضى عشوائيًا ؟
هناك بعض البرامج/المواقع التي تجري عملية التوزيع العشوائي في الدراسات السريرية و من ضمن هذه المواقع 👇🏽 randomizer.at

جاري تحميل الاقتراحات...