⭕️ تحتاج قوى الثورة أن تخرج للنور وتخوض المواجهة. فالكيزان بدأوا في رفع رؤوسهم مجددا. رؤوسهم التي كان من المفترض أن تقطع منذ مدة. تحركاتهم في الشارع تصعيد مضاد للثورة، ومن المعروف في الثورة يواجه تصعيد العدو دائما برد حاسم باتر. إن كان التنافس على الشارع يا كيزان، فليكن.
تقول قوى الثورة. وراء ظهور الكيزان الأخير دوافع وأطماع، يجب دفنها حيث هي قبل أن تنمو. ولكن يجب شرحها وتحليلها قبل كل شيء.
⭕️ ولكن شرح استفزاز الكيزان لنا يحتاج عودة إلى الخلف. وتفكيرا فيما جرى خلال السنة. هل تشبه 30 يونيو 2019م نظيرتها هذه الأيام؟. الإجابة هي وببساطة «لا».
⭕️ ولكن شرح استفزاز الكيزان لنا يحتاج عودة إلى الخلف. وتفكيرا فيما جرى خلال السنة. هل تشبه 30 يونيو 2019م نظيرتها هذه الأيام؟. الإجابة هي وببساطة «لا».
الفرق في المعسكرات المشتبكة. من مع الثورة، ومن هم ضدها، والأهم : من كان يظهر من الخارج أنهم معها ولكن مرت سنة من التغيرات العنيفة، كشفت أنهم كانوا هناك، مع أعداء الثورة. ولم ينكشف وجههم الحقيقي إلا مؤخرا.
ودائما ما يصيبهم الرعب إذا هدد كبار الضباط امتيازاتهم، يجفلون ويدعون للتهدئة بدون قياس دقيق للأوضاع.
⭕️ عدت سنة. 30 يونيو هذه المرة لامكان فيها لأنصاف المواقف، لا رمادي بعد اليوم.
⭕️ عدت سنة. 30 يونيو هذه المرة لامكان فيها لأنصاف المواقف، لا رمادي بعد اليوم.
فكر في الشخصيات التالية وانظر لمواقفها بين 30 يونيو قبل سنة، وتابع رحلة صعودها لمواقعها اليوم. فكر مثلا في الرأسمالي الكبير أنيس حجار، راعي التفاوض بين قحت وكبار الضباط. كان يقف يوم 29 يونيو 2019م في المنتصف وسيطا، ظاهريا على الأقل.
ويفترض في الوسيط التجرد عن المصالح الذاتية الحيدة بين المتخاصمين. ولكن هل التزم بها؟ أين هو اليوم؟. هو الآن في مجلس إدارة بنك السودان. حيث يتم التلاعب بالصادرات، وتهريب العملات الصعبة، وتصفية حسابات الدائنين الدوليين، المكان الذي يقدسه الكيزان أكثر من الحرمين،
والجائزة التي يحلم بها كل رأسمالي، ويحس أنصاف الثوريين الرماديون في بهوه برعشة المهابة. يالها من مكافأة على وساطة!. ارتقى بها من مجرد رأسمالي فرد إلى صانع سياسات لكل الشعب، يوالي بها نفسه وجماعات الرأسماليين طبعا قبل الشعب.
ستدون السجلات التاريخية أن هذه هي أكبر عمولة سمسرة في بلادنا على الإطلاق، سيصفق لها تجار كرين بحري معجبين. هزمهم أنيس حجار أجمعين.
💥 فكروا أيضا في حمدوك. الذي كان يقف في الرمادي أيضا، أقرب إلينا، ولكنه ليس معنا تماما. أعطاه الشارع الثوري جزءا من السلطة دفعة واحدة. لم يستلمها، بل أعاد تسليمها بالقطاعي لكبار الضباط في المجلس العسكري، كل شهر حتة، قطعة تلو الأخرى. حتى أصبحت سلطته شكلا دون مضمون.
ماذا يحكم حمدوك الآن؟ الولايات؟ يحكمها عسكريون. المال؟ لجنة الطوارئ الاقتصادية عند حميدتي، والبنك في يد حجار وصندوق النقد الدولي، والشركات المربحة يمسكها كبار الضباط. العلاقات الخارجية؟ حميدتي في أديس أبابا قبل أيام، لا حاجة للتعليق.
المياه؟ خاضعة لمساومات كبار الضباط مع جزار مصر السيسي. الشرطة؟ قرار الحرب؟ اعععع وين يااا. لاشيء على الإطلاق.
💥 الحقيقة: البلاد الآن تحت حكم كبار الضباط، يشاركهم كبار الرأسماليين والمضاربين. ما حمدوك إلا همبول.
💥 الحقيقة: البلاد الآن تحت حكم كبار الضباط، يشاركهم كبار الرأسماليين والمضاربين. ما حمدوك إلا همبول.
⭕️ والنماذج والأمثلة كثيرة. لقد كان من ينسب نفسه للثورة واختاروا الصف الآخر. والبعض من كوادر الأحزاب التي أصبحت تمسي وتصبح عند مكتب حمدوك طلبا للتعيين، والتي تضرب بعضها تحت الحزام في سبيل ذلك. الدوافع؟ قد تكون بريئة، قد تكون انتهازية، ولكن هل يشكل هذا فرقا في الحصيلة النهائية؟
في المنعطفات التاريخية، ننظر إلى النتائج. الدوافع الشخصية تتضائل أمام القوى الهائلة للظروف. مهما اختلفت الحجج للدفاع عن أفعال حمدوك، وتنوعت من «الواقعية السياسية» التي لا تصمد أمام تمحيص متعمق، و كذبة «إصلاح الدولة من الداخل» وهي مجرد مبرر شكلي يماثل حجج الكيزان أخريات أيامهم،
لم تكن النتيجة النهائية سوى دعم سلطة كبار الضباط وتقويتها. لا نحتاج لدليل. ننظر وتثبت لنا الوقائع ذلك.
⭕️ بهذا المعنى، تكون مواكب 30 يونيو تأكيدا لانقسام الثورة، لا غضبا، ولكن عمن انقسموا عنها.
⭕️ بهذا المعنى، تكون مواكب 30 يونيو تأكيدا لانقسام الثورة، لا غضبا، ولكن عمن انقسموا عنها.
بإرادتهم وحسب مصالحهم. ومن يستمع للغمغمة التي تتهم الثوار بأن مواكب 30 يونيو بأنها من «صنيع الكيزان» يدرك خوف الرماديين من إلقاء الضوء الجاهر على مسلكهم السياسي الانتهازي، وخشيتهم من اتضاح الصفوف وبروز التباينات بين الصحيح والخاطئ. فرض الرماديون هذه المعركة علينا.
وانقسام مثل هذا يحرر الثورة من الأوهام. ويفتح النقاش مجددا حول مطالبها، وقواها، وتنظيماتها وخطتها، دون تشويش الرماديين. هو نصر إن نجحنا في التعامل معه.
يحتمل أن يعجز فيها الرماديون عن السيطرة على الثورة ولجمها، ويخشى فيها الجميع على إمتيازاتهم.الكيزان والرماديون يعرفون بعضهم جيدا،يجمعهم الطبع الانتهازي العفن والإنبطاح لكبار الضباط. ولهذا، فتقاربهم غير مستبعد إطلاقا وإن طال الزمن، وتنوعت الضربات والاشتباكات بينهم. العرجا لمراحها.
سيبدأ الحديث عن هذه التسوية في لحظة تضعف فيها عزيمتنا. إن الكيزان بمظاهراتهم يرشحون أنفسهم أمام كبار الضباط والرماديين بأنهم قوة يعتد بها لمواجهة الثوار. عهر كالعادة، معركة ضد العهر أيضا فرضت علينا.
💥 وعلينا بالتالي أن نستعد لمواجهة تلوح بوادرها بين قوى الثورة بعد خروج الرماديين، ضد الرماديين أنفسهم، والكيزان، والمجلس العسكري. معركة ثلاثية. ضد عدو واحد له عدة أوجه. ولكل منهم سلاح نستخدمه.
💥 نحن ثوريو 30 يونيو، نحن لا نخشى الانقسام!.
💥 نحن ثوريو 30 يونيو، نحن لا نخشى الانقسام!.
جاري تحميل الاقتراحات...