#حل_ازمه_الدواء - 2
منذ تسليع الدواء في ظل النظام البائد كانت ومازالت هنالك حرب ضروس بين شعبة مصدري الأدوية التي تمثل 400 شركة لإستيراد الدواء والهيئة العامة للإمدادات الطبية وصلت لصريح الدعوة بخصخصة الإمدادات الطبية ويرجع ذلك حسب وجهة نظري لسببين:
منذ تسليع الدواء في ظل النظام البائد كانت ومازالت هنالك حرب ضروس بين شعبة مصدري الأدوية التي تمثل 400 شركة لإستيراد الدواء والهيئة العامة للإمدادات الطبية وصلت لصريح الدعوة بخصخصة الإمدادات الطبية ويرجع ذلك حسب وجهة نظري لسببين:
السبب الأول أن شعبة مصدري الأدوية ترى في الإمدادات الطبية المنافس الحكومي لهم في اعمالهم التجارية بالرغم من تمام علمهم بان الدواء سلعة ذات طبيعة خاصة غير خاضعة لأولويات السوق وقوانييه ذات العرض والطلب ولا يرتبط استهلاكه بقيمة سعره (رخيص/ غالي) فهو وللأبد يظل سلعة غير قابل للإرجاء
عليه لو ترك أمر الدواء للقطاع الخاص واخلاق السوق الحر؛ سنجد بما لا يدع مجال للشك بأن شعبة مصدري الأدوية والشركات التي تمثلها لن تستورد قائمة طويلة من الأدوية المنقذة للحياة والأمصال والمخدرات؛ قائمة ربما تتخطى الـ 200 صنف لأنها ببساطة اصناف غير مربحة بالنسبة لطبيعة تلك الشركات
السبب الثاني الأسعار الرخيصة التي تقدمها الإمدادات الطبية لسعر الأصناف التي تعمل عليها وهنا مربط الفرس حيث أن شعبة مصدري الأدوية التي تمثل شركات الأدوية تحتكم لقانون يلزمها بتسجيل سعر الأصناف التي تعمل عليها، ونجد أن الشركات التي تعمل مع الإمدادات الطبية فيما يعرف بالعطاء العالمي
تقدم للإمدادات اسعار قد تصل إلى أقل من 50% من قيمة الاسعار التي سجلت بها في المجلس القومي للصيدلة والسموم أي أن القطاع العام يتحصل على أدويته من الإمدادات الطبية بسعر يصل إلى ربع اسعارها في السوق بالرغم من الدولة تدعم دولار الدواء للقطاعيين العام والخاص!، وتحوذ الإمدادات الطبية
في عطاءها العالمي على تلك الاسعار التفضيلية لعدة اسباب اولها انها ترتكز على بنية تحتية ضخمة وذات تكنلوجيات حديثة؛ حيث تفوق سعتها التخزينية بولاية الخرطوم فقط أكتر من 120 الف متر مكعب مما يسمح لها بميزة الشراء الـ Bulk بالإضافة لطبيعتها التأسيسة والقانونية التي تلزمها بكونها
مؤسسة غير ربحية والشاهد هنا أن الـ negotiation التي تخوضه الإمدادات من اجل الحصول على اسعار يمكنها من الحصول على اسعار لن تجد لها مثيل في المحيط الإقليمي وعلى سبيل المثال نجد إن شركة نوفو نوردسك العالمية والرائدة في الابتكار لعلاجات مرض السكري والمنتجة لعقار الانسولين
والذي تسوقه على مستوى 165 دولة تحصلت الإمدادات الطبية السودانية على اسعار تفضيلية من الصعب بمكان الحصول عليها في دول الجوار حيث سعر الـ Insulins( الانسولين) سعر تسجيله في المجلس القومي للصيدلة والسموم من طرف الشركة الموردة أي وكيله الرسمي في السودان 4.9 يورو وتشتريه
الإمدادات الطبية في عطاءها العالمي من ذات الوكيل بسعر 2.9 يورو وتبيعه في المستشفيات والمراكز الصحية في جميع انحاء السودان بسعر 40 جنيه ... هذا الفرق الكبير الذي قد يصل بعض الاصناف إلى 25% أو أدنى من قيمة سعر تسجيل الصنف في المجلس القومي للصيدلة والسموم وفيما يلى بعض الاصناف
- Enoxaparin 4,000 IU PFS (Clexane) مسجل في المجلس بـ€3.97,وتشتريه الإمدادات في عطاءها العالمي من ذات الوكيل بـ €2.2
- Filgrastim 300 mcg injection (Neupogen) مسجل في للمجلس بـ€ 115.05, وتشتريه الإمدادات من ذات الوكيل بـ€68.18
- Filgrastim 300 mcg injection (Neupogen) مسجل في للمجلس بـ€ 115.05, وتشتريه الإمدادات من ذات الوكيل بـ€68.18
ختاما يظل استعجابنا قائم بأن كيف لأجسام الصيادلة الثورية أن تضع في قائمة مطالبها توفير مايفوق الـ25 مليون دولار شهريا للشركات استيراد الأدوية التي تضاعف في قيمة تسجيلها للأدوية في حين أن العطاء العالمي المفتوح لا يفوق اجمالي سعره 195 مليون دولار ويوفر دواء لمدة عاميين
وبأسعار رخيصة وجودة مضمونة ! ...
معاً ضد تجار الصحة ومافيا الأدوية
معاً ضد سياسات السوق الحر في أدوية هذا الشعب
معاً ضد تجار الصحة ومافيا الأدوية
معاً ضد سياسات السوق الحر في أدوية هذا الشعب
جاري تحميل الاقتراحات...