عبدالله الفيفي
عبدالله الفيفي

@EduFaifi

5 تغريدة 3 قراءة Jun 21, 2020
كثير من حالات التمرّد بين الشباب والمراهقين هي انتقام من الماضي بشكل أو بآخر.
والسبب الرئيسي في ذلك التنشئة والتربية والبيئة.
كلما عاش الإنسان في بيئة مرنة وخيارات متاحة إلى حد معقول فسوف يكون أكثر توازناً وتماسكاً في سائر حياته.
هل تدرون أين تكمن المشكلة والتناقض؟
أنّ الجيل الذي شدد على الأبناء عاش ماضيه في مرونة وتوسّع إلى حد كبير؛ فكأنّه انتقم من نفسه في جيل الأبناء، والآن جيل الأبناء ينتقم من جيل الآباء.
أنا ضد الانتقامات وردود الفعل، ولكنها لن تنتهي إلا بإعلاء شأن الفردانية والمسؤولية الذاتية.
لماذا الفردانية؟
لأنّ هي الفطرة أصلاً، وهي المصير الأخروي (وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) وهذا يعني أن واجبك لا يتجاوز النصيحة والإرشاد فقط، وأما الحياة فكل إنسان حُر في تكييف حياته وتوصيفها وهو الذي يتحمل عواقبها.
التفكير الجمعي خلق الشعور بضرورة الوصاية والمراقبة والملازمة.
ابنك مهما كان قريباً وحبيباً وسنداً وعضيداً يظل في النهاية مخلوقاً آخر لا تربطك به غير "صدفة القدَر" إن صح التعبير.
فهو ليس جزءً من أملاكك بل هو كيان آخر مستقل عنك.
إذا كان عند الآخرين تفككاً أسرياً وتقاطعاً اجتماعياً فنحن عندنا تلازم وترابط مبالغ فيه قضى على الحقوق الشخصية.
أعرف شباباً الآن وصلوا إلى نهاية الانحراف وغاصوا فيه وما زالوا، وسوف يفيقون يوماً ما.. ولكن السبب الرئيسي هو ماضيهم التعيس.
لا تلفزيون لا ألعاب لا سوني لا بطيخ.
فقط قرآن ومسجل أناشيد.
الآن أفاق على العالم ورأى أقرانه في المجتمعات الأخرى كيف يعيشون ويريد الانتقام.
لاهنت @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...