🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

9 تغريدة 12 قراءة Jun 21, 2020
1
اليقين
سلسلة تغريدات ..
بشكل غريب في هذه الحياة, ننسى الهدف من وجودنا. هل وُجدنا في الأصل للأكل والشرب والتعلّم والارتباط وبناء المنازل وتكوين الأسر ثم الموت وترك الميراث؟
نعم.. هذا شيء طبيعي بل مقرر علينا كبشر أن نعيشه, لكن السؤال: هل هذا هو الهدف الأساس من وجودنا؟
2
نعلم يقيناً أن الغاية من إيجادنا هي عبادة الله وحده لا شريك له, ومن أجل هذا يجب علينا (منطقياً) أن نعمل ونُعِد. فما بالنا تغيب عنا هذه الحقيقة رغم رسوخها في الأذهان؟
لقد أمسينا نبحث وبلهفة وراء مطامع الدنيا, وسخّرنا من أجل ذلك كل مُسَخّر, ومع ذلك ليس لرغباتنا الدنيوية حدود
3
هل هذا من الطبيعة البشرية؟ أم أن شيئاً ما قد أحدث لدينا تشويشاً جذرياً في التصوّر إلى الحد الذي لم نعد معه نعرف ما الذي نريده فعلاً من فترة حياتنا (أعمارنا)؟
إن السبب الأكثر إقناعاً هو ضعف اليقين. لأن هذا الضعف بدوره يخلق انقلاب في المفاهيم,
4
فنصبح نريد الحياة الدنيا لأصلها, ونبرر هذا بأن هذه هي سنة الحياة البشرية ونظامها
لكننا نعلم أن الدنيا دار فناء, بخلاف الآخرة التي هي دار خلود. فلماذا تُرانا نتجاهل هذا؟
أم أننا فعلاً أصبحنا نجهله؟
هل نعاني فعلاً من ضعف اليقين؟
أم أن شمس اليقين قد غابت من نفوسنا أصلاً.
5
الأسئلة كثيرة ومُحيّرة بالرغم من أنها تحمل ذات النمط الإنكاري
إن مثل هذا العتب لا يقوله ويحاجج به الفاشلون في الحياة فحسب, ولكن أهل العقول والناجحون أيضاً يلاحظون هذا التدني الاجتماعي المعرفي في المعارف المُسَلَّمة.
6
إننا في حاجة إلى الالتفات مجدداً في ذواتنا, والإبحار في أرواحنا وعقولنا لنتأكد من الهدف الرئيس الذي نحيا من أجله
أقول لكل من يلهث وراء الدنيا ناسياً مآله ومصيره: هوّن عليك! فمردّ ذلك إلى الفناء
7
لكل من لم يحالفه الحظ في الحياة فأمسى يُنادى بالفاشل: لا تحزن,
فالفشل وما تبعه من إحباط وبؤس ويأس وضياع, كلها أمور مرتبطة بشكل مباشر بالحياة الدنيا.
وإذا كنت قد فشلت ولا مجال للنجاح فيها, فهذا لا يعني بالضرورة فشلك في الدار الآخرة.
8
فاعمل ما استطعت لتلقى صحيفة مشرفة تغنيك عن شهادات الدنيا الخاوية,
وتسمو بك إلى مراتب أثمن وأصدق وأكثر جدية من المعمول بها في هذه الحياة الفانية..
واعلم أن التفاوت في مسألة النجاح هو أمر وارد وموجود في الحياة البشرية في شتى حضاراتها وثقافاتها وكل صورها.
9
وتأمل قول الله تعالى حينما يورد ذلك,
ويذكّر في ذات الوقت بالتفاوت الأخروي الذي هو أعظم وأجدر بالحزن عليه..
فالله سبحانه وتعالى يقول: انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً
انتهى
من قراءة اليوم
رتبها من فضلك
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...