قبل الحظر ، حظرت جلسةً وجه فيها اليمين إلى المدعى عليه بعد تذكيره بعظم اليمين ، وبعد تخويفه بالله ، فحلف يميناً غموساً جحد به حق المدعي فلما فرغ ، قام المدعي ورفع يديه في مجلس القضاء ، وعظّمَ الله بكلام طويل بما يليق بجلاله سبحانه ، ثم دعى على المدعى عليه دعاءً جاء فيه أن يصاب
بالسرطان ، وأن يطلب العفو فلايلقاه ، والسماح فلا يجده ، واليوم علمتُ أن المدعى عليه أصيب بالسرطان ، فسبحان الله ما أعدله ، وهذا يجرني للحديث عن أمرٍ مهم ، وهو التعالي على الله ، وقد لاحظت ثلاث أنواع من البشر ، ترتكب هذا الأمر المشين ، أولاً الإباحيون (أهل الشهوات)،ثانياً الوالغون
في الفكر المستورد (أهل الشبهات) ، ثالثاً المنصدمون (المصابين بصدمة نفسية) ، وهذا الصنف الأخير ، يختلفون من حيث مصدر الصدمة ، وأحياناً الاحظ من تجتمع فيه الثلاث أنواع كلها ، ولكن أكثر من لاحظت عليهم ذلك و ربما لاحظ غيري ذلك ، أن العاهرات يكثر فيهن التعالي على الله ،فكل متعالية
على الله في الغالب عاهرة ، ولكن ليس كل عاهرة متعالية ، وهذه القاعدة تجري حتى على الرجال الفجار ، و ربما يكون السبب أنه من مجتمع صحراوي ،طبيعته التطرف في خياراته ،وربما يكون لإضطراره لقفز حواجز كثيرة ومناقشات كثيرة تستهلكه/ها في حال بقائه على احترام العقيدة ،والعمل بها وهو في هذه
الحال ، فيضطر لإسكات الجميع ، وقفز الحواجز كلها دفعة واحدة بالتعالي على الله ، فلا تجد له قيد أو مرجعية تخيفه بها أو تناقشه من خلالها ، رغم أنه من الطريف أن أولى أسلحة العاهرة المتعالية ضد أي فرد في المجتمع هو التخويف بالله !! ، وأصبحوا على أحوال إما ملحدين سراً يعلنون
إلحادهم في السوشل ميديا بأسماء وهمية ، أو يدينون بدين غير الإسلام ، بعضهن تنصرن وهذه بعض من كن خارج البلاد ، وقد رأيت إحداهن داخل البلد تدين بالهندوسية وهذه أغرب من رأيت!! ، ولما تنظر لأخلاقهن تجدهن مرتكبات لكل نقيصة ، يظنن أنهن بالردة عن الإسلام قد فارقن كبت الإسلام كما يسمينه
أو خيل لهن بسبب واقعهن النفسي أننا سنحزن أو نغضب أو نهزم ، بل نحن نفرح أن الله طهرنا كمسلمين منكم ، فلو علم الله فيكم خيراً لثبتكم على مافيه خيرٌ في الدنيا والآخرة ، ونقول أن الإسلام لا يحتاج لنا ولا لكم ، بل نحن الذين نحتاجه فينا وفي حياتنا ، ولكن تعاليكم على الله لن يرفعكم ، و
لن يخفضنا ، ولكن توقعوا منا كمسلمين أن نغلظ عليكم ، ونتمعر في وجوهكم ، ونبصق عليكم ، فنحن لا نكرم من يتعالى على ربنا ، أو يقل أدبه مع الله ، ولن يجد لدينا سوى ما يسوءه ، ولا يظن أننا سنقبل منه حريتك تنتهي عند حدود حريتي ، فلا حرية لك إذا كانت تستجلب غضب الله وعقوبته علينا أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...