خالد هشام العباسي
خالد هشام العباسي

@KHAalabbasi

11 تغريدة 5 قراءة Jun 23, 2020
(من انحرافات النقاشات)
وحديثي عن النقاشات الإلكترونية والتي أصبحت متخمة بعبارات مثل (جلد) (قصف الجبهة) وغيرها من التعبيرات التي قد يَنسب المُجادل فعلها لنفسه -كتعبير عن قوة الحجة- أو قد ينسبها له بعض الأتباع أو المتابعين بوصف (جلاد) أو (جلَدْتُه) أو (طير جبهته)...الخ
وفي رأيي أن هذه التعبيرات لا تظهر إلا إذا انحرف مسار النقاش عن مبتغاه المُفترض،
ومن هذه الانحرافات:
١- الإفلاس: فيمارس أحد الطرفين هذا النوع من التعبيرات المذكورة أعلاه ليظهر نفسه بمظهر المنتصر في حين أن عُدته الفكرية أو العلمية قد نفدت فيسقط لخندق (خذوهم بالصوت لا يغلبوكم)
٢- غوغائية المتابعين: فيدخل بعض المتابعين لتعزيز طرف وإضعاف ثقة الطرف المقابل في فكرته وإشعاره أن الجمهور مؤيد للفكرة المضادة فيتحول النقاش من تبادل للأفكار إلى تراشق شخصي وقد ينتقل من الطرفين المعنيين بالمناقشة إلى الأتباع أو الأنصار مع انسحاب الطرفين الأساسيين.
٣- استعمال الصور والمقاطع الساخرة: وقد انتشر هذا الاستعمال مؤخراً، و يستخدمه البعض لإخراج المناقشة من طابعها الجاد إلى طابع ساخر يُسفّه الطرف المقابل أو فكرته ويلجأ البعض لهذا الأسلوب إما في حالة رجحان حجته فيَعمَد لتحطيم خصمه ومتابعيه أو للتهرب من المناقشة بمكسب شكلي صغير.
٤- وضع صور حيوانات بجانب اسم أو صورة الطرف المقابل: وهذا أحد أحطّ الأساليب المُستحدثة، والذي يستعيض به البعض عن الشتم المباشر كنوع من التذاكي على الأنظمة هرباً من المساءلة القانونية أو من توقيف إدارة تويتر لحسابه.
٥- وضع صورة أو اسم الطرف المقابل في رسم كاريكاتيري مُسيء يتضمن التجريح به: ويظن البعض أنه نوع من الفن، إلا أنه سلوك أشبه ما يكون بسلوك الأطفال حين يعجزون عن الكلام أو الكتابة خوفاً من الكبار فيلجؤون لرسمهم في صورة مُشينة كنوع من التعبير الصامت لتخفيف الحنق ولو كان عبر الخيال.
٦- التلميحات الجنسية: والتي قد تتضمن اتهاماً أو تهديداً، كلها غير حقيقية ولكنها نقل لما يعتاد المراهقون فعله في المدارس أو الشوارع حين يريد أحدهم أن يظهر كقوي قادر على فعل كذا وكذا.
وللأسف فإن أكثر المغردين لم يسلموا من بعض هذه الانحرافات والتي باتت وسيلة معتادة لدى بعضهم لكسب معارك وهمية يتخيلها هو ومن معه ، ولاأبريء نفسي من الوقوع أحياناً في شيء منها والذي ربما دفعني له بذاءة الطرف المقابل ما حوّل النقاش من قضية ثقافية إلى قضية تشوبها حظوظ النفس
ولا أخفيكم سراً أني قد بت أفكر بكل جدية في ترك ساحة تويتر بالكلية بعدما حاولت مؤخراً النأي بنفسي عن أي قضايا جدلية دون جدوى، ومع أني سعيت بنفسي لثني أكثر من صديق من أصحاب الصوت المعتدل إلا أني أجدهم كانوا أقرب إلى الصواب، ومازالت الفكرة تجول بخاطري على أمل اعتدال الأمور قريباً
وأخيراً أضع بين أيديكم مقالاً كتبته قبل عام ونصف بعنوان (حوار الأصابع) يتضمن بعض أسباب الخلافات الإلكترونية مع بعض النصائح لتلافيها
#c5199364797344742290" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">khalid-alabbasi.blogspot.com
@Rattibha كرماً رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...