عزّام البدراني
عزّام البدراني

@z_albadrani1

19 تغريدة 283 قراءة Jul 19, 2020
ما علمُ البديع ؟
هو أحدُ الفروع الثلاثة لعلم البلاغة
( البديع ، البيان ، المعاني )
ولعلمِ البديعِ قسمان : لفظيّ ومعنوي يحويان هذان القسمان ما يزيدُ على أربعينَ لونًا بديعيًّا .
#علم_البديع ( المعنوي )
١ - الطّباق :-
هو الجمعُ بين الشيء وضدّه في الكلام .
كما في قوله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصيرُ ولا الظلماتُ ولا النّورُ ولا الظلُّ ولا الحرورُ ) الآية .
وفي قول امرئ القيس :
مـكـرٍّ مـفـرٍّ مـقـبـلٍ مـدبـرٍ مـعًـا
كجلمودِ صخرٍ حطّهُ السّيلُ من عَلِ
وللطّباقِ صورٌ مُختلفةٌ منها :
- طباق السّلب : وهو ما اختلف فيه الفعلانِ أو الاسمان المُشتقّانِ من مصدرٍ واحدٍ بين الإثباتِ والنّفي ، والأمرِ والنّهي ، وأضاف العسكريُّ طباق السّلب في الحرفين .
كقولِ السّموأل :
وننكرُ إنْ شئنا على النّاسِ قولهم
ولا يُنكرون القولَ حين نقولُ
- الطباق الوهميّ :
أن يكون ظاهرُ اللفظين التّضاد وحقيقتهما ليس كذلك .
كما في قول الشّاعر :
لا تعجبي يا سلمَ من رجلٍ
ضحِكَ المشيبُ برأسِه فبكى
قد يُتوهّم هنا أنّ الضحك جاء ضدًّا للبكاء ولكن الحقيقة هي أنّ البكاء كان حقيقيًّا والضحكَ مجازيًّا .
- طباق التّدبيج :
وهو خاصّ بالألوان المتقابلة ، وكلُّ الألوانِ أطرافٌ متقابلة ، وليس الأبيض والأسود فقط .
كقولِ عمرو بن كلثوم :
بأنّا نوردُ الرّاياتِ بِيضًا
ونصدرهنّ حُمْرًا قد رُوِينا .
#علم_البديع ( المعنوي )
٢- المقابلة :-
هي أن يُؤتى بمعنيين متوافقين أو معانٍ متوافقة ، ثم يُؤتى بما يقابلهما أو يقابلها على التّرتيب .
الفرقُ بينَ الطّباق والمقابلة هو أن الطّباق بين شيءٍ واحدٍ وضده أما المقابلة بين أربعة أضدادٍ على الأقل اثنين في صدر الكلام واثنين في عجزه .
ومن الأمثلة على مقابلة اثنين باثنين ، قوله تعالى : ( فليضحوا قليلًا وليبكوا كثيرًا )
وثلاثة بثلاثة كقول البُحتري :
فإذا حاربوا أذلُّوا عزيزًا
وإذا سالمُوا أعزُّوا ذليلا
وأربعة بأربعة كقول جرير :
وباسط خيرٍ فيكم بيمينه
وقابض شرٍّ عنكم بشمالهِ
وخمسة بخمسة ، كقول المتنبّي :
أزورهم وسوادُ الليلِ يشفعُ لي
وأنثني وبياضُ الصّبحِ يُغري بي
وستّة بستّة ، كقول عنترة :
على رأس حرّ تاجُ عزّ يَزينهُ
وفي رِجْل عبدٍ قيدُ ذلٍّ يَشينهُ
#علم_البديع ( المعنوي )
٣- تأكيدُ المدحِ بما يُشبه الذّم :-
هو أنْ تَذكرَ صفة مدحٍ ثم تستثني فتذكر صفة مدحٍ أخرى ، وكأنّك أوهمت المتلقي بأنّك استثنيت للذم وفعلتَ العكس .
كقوله تعالى : (لا يسمعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا إلّا قيلًا سلامًا سلامًا )
وكقول النّابغة الذبياني :
ولا عيبَ فيهم غيرَ أنّ سيوفهم
بهنّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ
وكقول النّابغة الجعدي :
فتى كَمُلتْ أخلاقه غير أنّه
جوادٌ فما يُبقي من المالِ باقيا
وكقول ابن نُباتة :
ولا عيبَ فيها غير سحر جفونها
وأحببْ بها سحّارةً حين تسحرُ
#علم_البديع ( اللغوي )
٤- تأكيدُ الذّمّ بما يشبه المدح :-
هو أنْ تذكرَ صفةً ذميمةً ، ثمّ تستثني فتذكرَ صفةً ذميمةً أخرى ، وكأنّكَ أوهمتَ المتلقي بالمدح بعد الاستثناءِ ، فإذا بك تفعلُ العكس .
كما في قوله تعالى : ( لا يذوقون فيها بردًا ولا شرابًا إلّا حميمًا وغسّاقًا )
وكقول الشّاعرِ :
خلا من الفضلِ غير أنّي
أراهُ في الحُمْقِ لا يُجارى
وقول الآخَر :
لئيمُ الطّباعِ سوى أنّه
جبانٌ يهونُ عليه الهوانُ
#علم_البديع ( اللغوي )
٥- الإرصاد :-
هو أنْ يُجعلَ قبل العجزِ من الفقرةِ أو البيتِ ما يدلُّ على العجزِ إذا عُرِفَ الرّوي .
أو هو أنْ تجعلَ أولَ البيتِ دالًّا على آخره .
كما في قول زهير :
سئمْتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعِشْ
ثمانين حولًا - لا أبا لك - يسأمِ
#علم_البديع ( اللغوي )
٦- حُسن التّعليل :-
وهوَ أنْ تدّعي علّةً غيرَ حقيقيّة لفعلٍ ما على سبيل الاستطراف والملاحة .
وهذا اللون البديعيّ لا يُتقنه سوى حاذقٍ ذوّاق وإلّا وقعَ في السّخافةِ .
يقول أبو الحسن التّهامي :
لو لم تكنْ ريقتُهُ خَمْرةً
لما تَثنّى عِطْفُهُ وهو صاحِ
وقول البُحتري :
ولو لم تكن ساخطًا لم أكن
أذمّ الزّمانَ وأشكو الخُطُوبا
وقول المتنبي :
ما به قتْل أعاديه ولكن
يتّقي إخلافَ ما ترجو الذّئاب
وقول الشّاعر :
ما قصّر الغيثُ عن مصرٍ وتربتها
طبْعًا ولكن تعدّاكم من الخَجَلِ
#علم_البديع ( اللغوي )
٧- المزاوجة :-
أنْ تُزاوجَ بين معنيين في الشّرطِ والجزاء .
كقول البحتري :
إذا ما نهى النّاهي فَلَجّ بي الهوى
أصاختْ إلى الواشي فَلَجّ بها الهَجْرُ
وكقولهِ أيضا :
إذا احتربتْ يومًا ففاضتْ دماؤها
تذكّرتِ القُربى ففاضتْ دُمُوعها
#علم_البديع ( اللغوي )
٨- العكسُ والتّبديل :-
هو أن تُقدِّم في الكلام جزءً ، ثم تعكسُ فتقدّمُ ما أخّرتَ وتؤخّرُ ما قدّمتَ .
كقول ابن شريك :
فَرَدّ شُعورهنّ السّودَ بِيضًا
وردّ وُجوههنّ البيض سُودا
وقول المتنبي:
فلا مجد في الدّنيا لمن قلّ مالُه
ولا مالَ في الدّنيا لمن قلّ مجدهُ
#علم_البديع ( اللغوي )
٩- مراعاة النّظير :-
أن تَجمع في الكلام بين أمرين متناسبين أو أمور متناسبة لا بالتّضاد .
كقول ابن خفاجة :
من جلنّارٍ ناضرٍ خدُّهُ
وأذنه من ورق الآسِ
فقد جمع الشّاعرُ بين أمرين متناسبين الجلنّار والآس وهما نبتَتان ، والخدّ والأذن وهما عُضوان .
وقول ابن عنقاء :
كأنّ الثّريّا علّقتْ في جبينه
وفي خدّه الشّعرى وفي وجهه القمر
وقول البحتريّ :
كالقِسِيّ المُعطفات بل
الأسهمِ مبريّةً بل الأوتارِ

جاري تحميل الاقتراحات...