7 تغريدة 11 قراءة Jun 20, 2020
من مداخل الشيطان على المسلم مُحَقَّرَات الذنوب فيهون الشيطان بعض الذنوب ويصغرها في النفوس فلسان مقال الشخص أو حاله يقول أنا أقوم بالواجبات واجتنب الكبائر فإن لم يكن علي إلا كذا وكذا فالأمر سهل وهذا من مكر الشيطان بالعبد وكيده له فلا يزال يقارف هذه الصغائر حتى تهلكه.
إياك ومُحَقَّرَات الذنوب فصغائر الذنوب إذا أصر عليها صاحبها لم تكن صغائر فالصغيرة مع الإصرار عليها تكون كبيرة وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم " يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَات الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ طَالِبًا"
فمن استسهل الصغائر اجتمعت عليه ذنوب كثيرة فهذه معاصٍ من جهة السمع وهذه معاصٍ من جهة البصر وهذه معاصٍ من جهة اليد وهكذا فتهلك صاحبها إن لم يتداركه الله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إيَّاكم ومحقِّراتِ الذُّنوبِ فإنَّما مثلُ محقِّراتِ الذُّنوبِ كمثلِ قومٍ نزلوا بطنَ وادٍ فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ حتَّى حمَلوا ما أنضجوا به خبزَهم وإنَّ محقِّراتِ الذُّنوبِ متَى يأخُذْ بها صاحبُها تهلِكْه."
فاستصغار الذنوب لا يصدر من المؤمن الحق إنما يصدر من الفاجر الموغل في المعصية فالمؤمن دائم الخوف والمراقبة يستصغر عمله الصالح ويخشى من صغير عمله السيء بخلاف الفاجر فهو لا يأبه بما يصدر منه.
فعن عبدالله بن مسعود - رضى الله عنه - قال «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ» فَقَالَ بِهِ هَكَذَا، قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ"
ذكر معايب الناس التي يكرهونها مما يتساهل به البعض ولا يشعرون بالإثم وهو من كبائر الذنوب ويكفى ذماً لها وتحذيرا منها قول ربنا تبارك وتعالى ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾

جاري تحميل الاقتراحات...