عبد الهوى لديه ضمير ولديه عقل، ولكنه يلتف عليهما بالمغالطات والمبررات الواهية ولذلك يستمر في غيّه. المطلوب من الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أن يجعل عبد الهوى في صدام مباشر مع عقله وضميره وذلك عن طريق نسف التبريرات التي يُخدّر بها نفسه والإكثار من لومه وزجره وتذكيره بالصواب.
هم يكذبون الكذبة ويُفصلون المفاهيم المنحرفة على مزاجهم كحقوق الإنسان وغيرها ثم يجلدون الناس بها حتى يخضعوا ويُسلموا بها. المفترض أن يقوم المسلم بحركة مضادة وينسف وينتقد مفاهيمهم ويجلدهم بنفس السياط، حتى يخضعوا للحق أو على الأقل يدخلوا في صدام مع ذواتهم يشغلهم بأنفسهم عن المسلمين.
من ينظر لأهل الباطل يجد أن النصح والوعظ ثقيل جدا على نفوسهم، وأكثر حرب النسوية والليبرالية على الوُعّاظ الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، فهم يذكرونهم بانحرافهم وأنهم على باطل. لذلك لاتتوقف عن الوعظ والنصح والتوجيه ونكّد عليهم عيشتهم حتى يخضعوا أو يستتروا ويكفّوا شرّهم.
أمطر جماعة "دع الخلق للخالق" و "أنت حر مالم تضر" بوابل من النهي والزجر والوعظ وأمرهم بالمعروف، فالخالق هو من أمرك أن لاتدعهم وشأنهم وحثّك على الإصلاح ما استطعت، وإن لم تفعل وتكافحهم فسيؤاخذك على تقصيرك. فلا تقصّر فيهم ونغّص عليهم باطلهم لتصلح لك دنياك وآخرتك جزاك الله خيرا.
جاري تحميل الاقتراحات...