ُOَmar
ُOَmar

@MrZeErO0

13 تغريدة 516 قراءة Jun 20, 2020
أرسلت لجاري الذي يقطن فوقي رسالة عتب بضرورة احترام الاوقات و عدم تحريك الكنب و الركض في آخر الليل...
رد علي مشكوراً و مذعوراً و هو يقسم بالله ان الاسرة كلها في مكة منذ بداية الجائحة ولا أحد في الشقة!.....
استحلفني بالله لأصعد و أرى مالذي يجري...
صعدت على الدرج و أنا أُتمتم و أدعي
و إذا بي أرى طفل ذو سبع سنوات ينظر بنصف عين من خلف الجدار و ركض مسرعاً للشقة و أغلق الباب بقوة!
طرقت الباب و أسمع صوت ركض،نفس الصوت الذي أزعجني الفترة الماضية و صوت ارتطام جسد بالباب
من خلف الباب، يقول الطفل
"بابا مو موجود،تعال بعدين"
سمعت هذه الجملة و قلبي يرتطم بالقفص الصدري و بقوة
قلت مرعوباً: "ناصر! هذا انت؟"
رد و قد تغيرت النبرة: "مين انت"
يا إلهي،، ناصر ابن جارنا متوفي من ستة أشهر
لم استطع تمالك نفسي و رجعت بقوة على باب الشقة المقابلة،،، صوت رجل عجوز يقول لي
"طيب طيب،جاي"
فتح لي الباب ابو جاري الجديد (ابوصالح).
...
استأجر جاري صالح الشقة قبل اسبوعين، و اخبرني انه عريس جديد و أتى لجدة منتدباً من وظيفته و اعتذر لي مقدماً عن الازعاجات المتوقعة من دخول للعمال و غيره.
...
هدأ من روعي العم ابوصالح و قال لي "بسمالله عليك،،ادخل تقهوى"لم أتوقع ان اباه يقطن عنده،رفضت دعوته بأدب،فالشقة من خلفه معتمه و يبدو أنني ايقظته.
خرجت مسرعاً من العمارة لاستنشاق الهواء و أحاول تمالك جسدي و تهدئته من الرعشة..و تشاء الصدفة عودة صالح من عمله في المستشفى. رآني في حالتي المزرية جالساً امام باب العمارة و ابكي بصوتي العالي و اتاني مسرعاً يرش علي المياه و هو يقول: بسمالله عليك! وش فيك؟ عسى ماشر!
ابتلعت ريقي و استجمعت أنفاسي و اخبرته بما حصل.
بدأ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و يقول و هو يربت على كتفي "أوهام ولا تخاف، يمكن بدأت توسوس من كثرة الجلوس في البيت."
أخبرته أنني متيقن بما سمعت و أبلغته أن يوصل اعتذاري لوالده على ايقاظي له من نومه و أنني سألبي دعوته لشرب القهوة لاحقاً
قام صالح ببطء و لون وجهه يشحب ويقول،،"ابوي؟ و قالك تقهوى؟! ابوي بالجنوب ومايدري وين مكان شقتي اصلاً!!"
بدأت أضحك و أبكي بنفس الوقت و بشكل هستيري و صالح يقول بغضب"انت مجنون انت! يمكن حرامي داخل شقتي و انت سكتت له!"
و اكمل "انت خلك هنا و اتصل عالشرطة،، انا بطلع اشوف مين اللي داخل بيتي"!
بكائي استرعى اخيراً انتباه حارس العمارة الذي أتاني مسرعاً و هو يكبر و يهلل و يقول "معليش بابا معليش،الله يرحم نفر" و بدأ يربت على كتفي و هو يقول "ايش مشكلة؟"
اخبرته بكامل القصة و ان صالح ذهب ليستكشف من هو الرجل العجوز الذي يقطن في شقته
ابتعد الحارس عني و بدأ يتمتم بصوت عالي و يقرأ آيات قرآنية و يقول لي بصوت كله خوف"بابا، مافي مستأجر فوق من اتنين سنة!!"
تركني اصرخ و اخرج جواله ليتصل بالشرطة....
-تمّت-

جاري تحميل الاقتراحات...