محمد المنقري
محمد المنقري

@almengri

26 تغريدة 21 قراءة Jun 19, 2020
#حالة_الثقافة #تأملات #مراجعات
سلسلة تغريدات عن تقرير (حالة الثقافة 2019)
تركز التغريدات على فصل "الكتب والنشر"
من الفصول المميزة (المكتبات)فقد كُتب بلغة علمية وطريقة شاملة استوعبت مراحل التأسيس والواقع بكل ما يحصل فيه ونظر إلى المستقبل،والغريب أن يذكر عدد المكتبات الجامعية والمدرسية 2329 على الرغم من عدد الجامعات والكليات والمدارس يتجاوز 35 ألف مدرسة،الرقم إدانة شديدة لوزارة التعليم.
في الخلفيات التاريخية لم يلتفت التقرير إلى ركائز عريقة في تاريخ الثقافة المحلية مثل مكتبات باب السلام في مكة المكرمة ومكتبات المساجد، ومكتبة عارف حكمت في المدينة المنورة، ومكتبة الحرم في مكة المكرمة...
التقرير يتناول معارض الكتب باعتبارها رافدا مهما، ولم يلتفت إلى غياب التسهيلات المقدمة للناشر السعودي على أرضه في ظل ارتفاع سعر المتر المربع في المعارض والخدمات المقدمة، كما لم يشر إلى تقارير اتحاد الناشرين العرب عن المعارض السعودية.
أغفل التقرير دوراً ريادياً أدته مطابع كبرى في مراحل التأسيس مثل المطبعة السلفية، المطبعة العربية، مطبعة فضل الرحمن، مطبعة مكتبة الثقافة، الفتح، الفيحاء.
لم يلتفت التقرير إلى إسهام حكومي مهم في المرحلة المبكرة حيث ابتعثت المؤسسة الرسمية في عهد الملك عبدالعزيز عدداً من الطلاب للتدريب على فنون الطباعة في مطبعة بولاق بمصر، وعاد منها شباب مؤهلون لقيادة المطابع باعتبارها مراكز تنوير في تلك الفترة.
لم يشر التقرير إلى مواقف رسمية مميزة لدعم الكتاب السعودي مثل القرار الصادر عام 1351 بشأن أعفاء ورق المطابع من الرسوم الجمركية، وقد صدر بناء على طلب المطابع التي كانت تؤدي دور الناشرين، وكان سببا في استمرار عمل المطابع وانتعاش مطبوعاتها.
لم يلتفت التقرير في الخلفيات التاريخية إلى دور مجلات عريقة مثل:العرب،المنهل،العربية،عالم الكتب،الفيصل،سلاسل نشر مميزة مثل المكتبة الصغيرة،سلسلة المكتبة السعودية،ولم يشر إلى أدوار الأندية الأدبية في نشر الكتاب عندما كانت تحت إشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومعها جمعيات الفنون.
لا علاقة للتقرير بالمطابع، وكان الأفضل عدم الحكم عليها بتدني المستوى وضعف الكوادر، وأظن محرر الفصل لم يزر مطبعة واحدة ولا يعلم المستوى التقني الذي وصلت إليه المطابع السعودية من مطبعة أم القرى الحكومية إلى أصغر مطبعة تجارية، وهي تؤدي أدوارها وسط تحديات كثيرة.....
لا يمكن الحديث عن الخلفيات التاريخية دون الإشارة والوقوف أمام إسهامات الرواد الكبار مثل الأساتذة: أحمد عطار،حمد الجاسر، عبدالله بن خميس، أمين مدني، عبيد مدني، عثمان حافظ، علي حافظ، محمد العقيلي، محمد حسن عواد، عاتق بن غيث، أبو داهش، البواردي، الشباط، عبدالكريم الجهيمان، القشعمي..
تمنيت أن يلتفت التقرير إلى إسهامات أوائل دور النشر مثل: الدار السعودية للنشر والتوزيع (أولى دور النشر في المملكة) التي أسسها الأستاذ محمد صلاح الدين، ودار الشروق، دار المعرفة، دار ثقيف، دار الرفاعي، دار الزايدي، دار اليمامة، دار العلوم، دار اللواء، تهامة، دار الوطن.
تناسى التقرير الأدوار التي تؤديها مراكز النشر العلمي في الجامعات،ووصل الأمر ببعضها فأسس دار نشر متخصصة مثل جامعة سعود ولم يلتفت إلى مراكز مستقلة مثل مركز الملك فيصل،مكتبة الملك عبدالعزيز، الدارة، مركز أبحاث ودراسات المدينة،م البحوث والتواصل، ولهذه المراكز جهد مميز في النشر...
تمنيت لو أشار التقرير إلى الموسوعات الكبرى والمعاجم التي صدرت في المملكة مثل: الموسوعة العربية العالمية، موسوعة مكة والمدينة، المعاجم التي قدمتها مؤسسة أسبار أو الدائرة، على سبيل المثال...
اتضحت في التقرير لغة لا تثمن إسهامات الناشر السعودي دون ذكر الأسباب أو الدراسات المسحية التي تعزز وجهات النظر، ولم يقدم التقرير جوابا عن أسباب هجرة الناشرين إلى الخارج، ومعاناتهم مع الرقابة وغياب التسهيلات وارتفاع تكاليف معارض الكتب...
تعاطف التقرير مع هجرة الأندية الأدبية إلى الخارج ولم يشر إلى دراسة تتبع الأثر الحقيقي والتكاليف فالأرقام وحدها الفيصل في مثل هذه الحالات، وآمل أن تجري الوزارة دراسة ثم تنشرها لتكون هذه التجربة نموذجا لبقية القطاعات الثقافية والتعليمية والحكومية.
لم يشر التقرير إلى أهم معوقات الثقافة والنشر في الداخل (الرقابة) وهي ملف شائك يحتاج ندوة متخصصة ودراسات ميدانية تكشف حدود المعاناة وأثرها وتبعاتها الثقافية والاقتصادية. وتمنيت لو أورد التقرير جداول تتضمن أعداد الكتب الممنوعة في السنوات الأخيرة لمؤلفين من الداخل والخارج.
وعند الحديث عن الرقابة ينشأ سؤال مهم عن عدم نقل إدارة رقابة المطبوعات من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة بعد مضي سنتين على نشأة الأخيرة؟
في التقرير تباين واضح في الأرقام مثل عدد الكتب المنشورة، عدد دور النشر، اتجاهات المجتمع نحو القراءة والكتاب.
يتحدث التقرير عن غياب التبادل التجاري في معارض الكتاب الداخلية؛ وهذا مخالف للواقع فالمعارض فرصة كبيرة ينتظرها الناشرون لعقد الصفقات، وتبادل القوائم، وتجاوز عقبات الشحن والرقابة المسبقة.
في التقرير إشارة بسيطة إلى الدار السعودية للنشر التي أعلنت الوزارة نشأتها قبل أشهر دون التفصيل حول أهم أعمالها وقوائم إصداراتها وإضافاتها للساحة السعودية، ونتمنى أن تكون نموذجا يقتدي به الناشر السعودي، وتكون بحجم الهيئة المصرية للكتاب، أو هيئة أبوظبي على سبيل المثال.
لم يأت التقرير على الدعم المفقود للناشر السعودي على الرغم من وروده في السياسات الإعلامية التي كانت تعنى بالشأن الثقافي في المملكة، وقد كان حاضراً في عقود مضت بأشكال متعددة تنشط حينا وتخبو أحياناً أخرى.
لم يتحدث التقرير عن دور الوزارة في واقع ومستقبل جمعية الناشرين السعوديين والجمعيات الثقافية المهنية المتخصصة التي صدر قرار نقلها إلى الوزارة مثل جمعية الفوتوغرافيين والتشكيليين والطوابع وغيرها.
يتناقض جزء من مؤشرات التقرير مع القوائم المعلنة من الهيئة العامة للإحصاء مثل عدد الكتب المنشورة، عدد الناشرين، اتجاهات الأسرة في السعودية نحو القراءة العامة واقتناء الكتاب.
انطباعات وآراء أولية آمل أن يكون فيها ما يفيد.
#حالة_الثقافة #مراجعات #محمد_المنقري #تقرير_الثقافة
@HmoudAM وفصل الكتب والنشر في (حالة الثقافة) يراوح بين ثلاثة أساليب: بحث علمي، مسح تاريخي توثيقي، تحقيق صحفي.
والأمل في التقارير القادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...