محمد بن حبيب المطيري
محمد بن حبيب المطيري

@m_almotairi

8 تغريدة 79 قراءة Jun 19, 2020
فأرفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذِّكر للإنسان عُمرٌ ثاني
هذا بيت مشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي يتوافق مع مقولة الامام أحمد بن حنبل الشهيرة "موعدنا يوم الجنائز" .
ولكن كيف يرفع الانسان ذكره بعد موته ، هل لا بد أن يكون عالماً أو صاحب سلطان ليبقى ذكره !
الأمر أبسط من ذلك👇
بدايةً إن "محبة الناس" و "القبول في الأرض" توفيق وهبة يمنحها الله لمن يشاء من عباده وهي لا شك أنها نتاج أعمال قلوب علمها الله وخفيت عن كثير (يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور) .
من طهرت سريرته وصفا قلبه وفقه الله لأعمال ومواقف تبقى خالدة في ذاكرة الناس قد تكون في ظاهرها يسيره ولكنها ثقيله وغير ممكنة على غير الموفق !
الحياة موقف" عبارة شهيرة متداوله على سبيل التحفير ، والحياة كذلك ولكن ماهو الموقف الذي سيبقى عالقاً في الأذهان ، وهل لابد أن يكون الشخص ثائراً أو مقاتلاً ليتحقق له "موقف في حياة الأخرين" !
ان البشاشة في وجوه الناس ومشاركتههم افراحههم واحزانهم والاطمئنان على مريضهم والسؤال عن غائبهم والمبادرة في الخير والسعي في جمع الصف والكرم والبذل وغيرها ، جميعها صفات حميدة وممارسات فاضلة تجعل صاحبها عالقاً في ذاكرة الناس وصاحب موقف في حياتهم .
كثير من الناس لا يقبلون العطاء المادي الملموس ويستثقلونه ممن يقدمه وقد يمقتونه ، ولكنهم يقدرون العطاء المعنوي ويبقى عالقاً في ذاكرتهم على اختلاف صوره سواءً أكان على شكل تقدير واحترام او إظهار إهتمام أو اللقاء بابتسامة أو المعاملة بلطافة ..
ان الانكفاء على الذات أو العيش في دائرة مغلقه وعدم التعايش مع الناس -وخصوصاً الأقارب وإن بعدت قرابتهم- لا يصنع للانسان ذكراً في حياته ولا يبقي له اسماً يتكئ عليه ابناؤه من بعده فأحرص على سمعة طيبة تحيا بها وذكر حسن يفخر به ابناؤك من بعدك واترك لهم سيرةِ عطره يفخرون باكمالها .
أخيراً عذراً على الاطاله وما هي الا خواطر بدت أردت مشاركتها مع الأحباب ، فان حصل التوفيق فهو فضل من الله وان كان غيره فهو من النفس والشيطان .
والله من وراء القصد .

جاري تحميل الاقتراحات...