8 تغريدة 15 قراءة Jun 26, 2020
أنا عارف أنو ده حزن عابر يجي وبيمشي وبيخلي الواحد يحس أنو أكثر كائن وحيد وكئيب في الدنيا، لكن ما قادرة تطلع من راسي صورة روحي وهي مترهلة وبتحاول تواكب الحياة وتنجز حاجات ثم فجأة توعى بي نفسها لمن تسقط في الحزن، عشان تكتشف أنو كل البتعمله هو وهم بتحاول تخفي تحته الحقيقة الحزينة دي
لأغراض الراحة اعتمدت على الحِيَل النفسية الكثيرة العندي، أني أقنع نفسي أنو ما لازم أكون سعيد ولا أني أذوق السعادة كل فترة، وهي أصلا ترف ساي، وأنو لا بأس بأني أنفصل عن مشاعري وأكون كائن رتيب عاطفيا وبدون توقعات.
كل الحاجات دي بترتد علي دفعة واحدة مع الحزن، وتفضح عبث الحِيَل دي.
دايما كنت بقول لي صديقي: الحياة زي سواقة العجلات، الطريقة الوحيدة أنك تستمر بدون تقع هو أنك تستمر في التبديل بغض النظر عن أي شي بيعتريك أو أي عقبة بتجي قدامك، أو أنك تقع -تفقد نفسك-.
يمكن دي تكون وحدة من الأوهام برضو، لأني لسة ما وقفت تبديل لكن يبدو أني ميت أصلًا، ولي زمن يعني
أنا عارف أنو ده حزن عابر من النوع البيجي بدون مبررات، بينقدح في الروح كده فُجَاءَةً بعد حادث صغير بتكتشف فيو كمية الخواء الداخلي البيملاك، وأنو كل محاولاتك لي تجنب الحقيقة دي هو تأجيل للمعركة، وزيادة في التكلفة بتاعة استرجاع نفسك، وأنك كل مرة ماشي روحك أوهن وأضعف.
أنا عارف أنو ده حزن عابر، وعارف برضو أني ما نبيل للدرجة البتخليني أكون بستحق آلامي، وعارف أني حأستمر لمدة ما قصيرة أوهم نفسي عبر أني أجتهد وأقرأ وأحاول أكون زول جيد، كلو وأنا بتجاهل الأجزاء الاتيبست من الروح، والوحدة الحتلفني وتخلو بي في أي لحظة يخف فيها الوهم ده عني.
أنا عارف أنو ده حزن عابر
لكن الحزن الدائم البيميل يتخفى في أشكال مختلفة لكن ما بيفارقني، حأعمل ليو شنو؟!
إنا لله.
والمَرءُ يَيأسُ من إبراءِ عِلَّتِهِ
إنْ عاوَدَتهُ مِراراً بعد إبلالِ
أبشِر إذا ما رَأَيتَ اليأسَ مُكتَمِلًا
ولَم تجِدْ حيلةً فيهِ لِمُحتالِ
فإنَّ في كلِّ يأسٍ كاملٍ أملًا
وكَمْ نبيٍّ خَفِيٍّ تحتَ أسمالِ
تميم البرغوثي.
..

جاري تحميل الاقتراحات...