وهب بن منبه فبعث إليه، فلما قدم عليه أخبره بموضع ذلك اللوح، فوجدوه في ذلك الحائط -ويقال: ذلك الحائط بناه هود عليه السلام- فلما نظر إليه وهب حرك رأسه وقرأه فإذا هو:
"بسم الله الرحمن الرحيم، ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجَلك، لزهدت في طول ما ترجو من أملك، وإنما تلقى ندمك لو قد
"بسم الله الرحمن الرحيم، ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجَلك، لزهدت في طول ما ترجو من أملك، وإنما تلقى ندمك لو قد
زل بك قدمك، وأسلمك أهلك وحشمك، وانصرف عنك الحبيب وأسلمك الصاحب والقريب، ثم صرت تُدعى فلا تجيب، فلا أنت إلى أهلك عائد، ولا إلى عملك زائد ؛ فاعمل لنفسك قبل يوم القيامة، وقبل الحسرة والندامة، قبل أن يحل بك أجلك، وتنزع منك روحك، فلا ينفعك مال جمعته، ولا ولد ولدته، ولا أخ تركته، ثم
تصير إلى برزخ الثرى، ومجاور الموتى، فاغتنم الحياة قبل الممات، والقوة قبل الضعف، والصحة قبل السقم، قبل أن تؤخذ بالكظم، ويُحال بينك وبين العمل" ، وكُتب في زمن داود عليه السلام .
📕 : البداية والنهاية ، لابن كثير .
📕 : البداية والنهاية ، لابن كثير .
جاري تحميل الاقتراحات...