Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

24 تغريدة 12 قراءة Jun 18, 2020
المشهد السياسي الكبير قبل 30 يونيو 2020، وماهي المطالب التي يمكن الضغط في اتجاهها؟ (ثريد)
في الوقت الراهن، ولغاية (3-5) سنوات من الآن فكل من قحت من جهة، والمؤسسة العسكرية والأمنية بالفاعلين الرئيسيين فيها (الجيش والدعم السريع) من جهة محتاجين للشراكة الحالية عشان يظلوا في السلطة
بنفس الامتيازات الحالية. خلال المدة دي، ومالم تقم الحرية والتغيير بترتيب بيتها الداخلي والعمل لأجندة وطنية خالصة (ودا ظاهر أنه بعيد المنال)، حيجتهد الدعم السريع في استعمال القوة الناعمة (الإعلام وصفحات السوشيال ميديا، زي ما هو ظاهر حالياً)
والقوة الاقتصادية (شركات الدعم السريع المختلفة) والقوة السياسية (السلاح والتواجد في أغلب الولايات، ورئاسة اللجنة الاقتصادية العليا وغيرها من المناصب) في التمدد في المشهد السياسي والسلطوي.
على الجانب الأخر، قد يستمر الجيش السوداني في مقاومة تمدد حميدتي عبر تمدد آخر عبر القوى الاقتصادية للجيش (شركات الجيش المختلفة)، لكن الفرق بين حميدتي والجيش السوداني يكمن في أربعة عناصر:
أ- التأييد الخارجي الذي يفضل حميدتي على الجيش السوداني.
ب- الجيش يمتلك العتاد الثقيل (الدبابات والطائرات) في مقابل خفة حميدتي واعتماده على تكتيك العصابات والقوات البرية، ولكل منهما مزاياه المختلفة. لكن هذا الفرق سيختفى إذا نجح حميدتي في امتلاك عتاد ثقيل (دبابات وطائرات).
ج- حتي الوقت الراهن، يبدو أن طريقة اتخاذ القرار والمبادرة وسرعة الاستجابة للواقع السياسي وجودتها أحسن بمراحل كثيرة جداً عند حميدتي مقارنة بالجيش السوداني، وقد يكون السبب وراء ذلك وجود عدة تيارات واتجاهات داخل الجيش السوداني في مقابل وحدة التوجه في الدعم السريع.
وقد يكون السبب هو الفرق بين شخصية القيادة السياسية في كلٌ من الدعم السريع والجيش، فظاهر أنه حماس حميدتي للصعود كرئيس للسودان أقوى بمراحل كثيرة من برهان أو باقي قيادات الجيش السوداني الأخرى.
د- حميدتي يسيطر على القطاعات الاقتصادية الأكثر سرعة في جلب المال (الدهب على رأسها)، في المقابل الجيش بسيطر على القطاعات الاستراتجية (قطاعات التصنيع المختلفة، وجزء من البنوك، وجزء من الانشاءات وباقي الشركات المسيطرة على قطاع الصادر).
الفرق بين القطاعات دي، أنه القطاعات المسيطر عليها حميدتي بتجيب قروش كثيرة في وقت بسيط، في حين أنه القطاعات الاستراتيجية بتجيب قروش ما بنفس سرعة الدهب ولا بقيمته. ودي بخلي حميدتي يجمع موارد اقتصادية كثيرة في السنوات دي، ممكن يستعملها لاحقاً في شراء بعض الحلفاء السياسيين والعسكريين
بعد 3-5 سنوات أو قبل ذلك، بصورة عامة، يا أما حننتهي إلى:
أ- انتخابات مبكرة ولا انتخابات بعد انتهاء الفترة الانتقالية حيتنافس فيها الأحزاب السياسية، لكن خيوط المشهد السياسي والنفوذ الاقتصادي قاعد عند الدعم السريع والجيش.
بعدها المسألة مسألة وقت، وبحسب تفاعل الأربعة عناصر أعلاه، يا أما صعد حميدتي كرئيس مباشر للبلد أو حكم عبر "شخصية ضعيفة" من الجيش السوداني أو الاحزاب السياسية، أو صعد رئيس من الجيش للسلطة أو حكم عبر "شخصية ضعيفة" من الأحزاب السياسية،
مع استمرار حميدتي في امتلاك لنفوذ قوى في المشهد السياسي والاقتصادي- ممكن يبقى وزير دفاع. وممكن يحصل صراع بيناتهم لكن أنا بتكلم في المدي بتاع 3-5 سنوات.
ب- في حاجة واحدة ورئيسية ممكن تمنع السيناريو الفوق دا وهي = احتفاظ المجتمع المدني السوداني ولجان المقاومة والنقابات بدرجة من التنظيم والرقابة تسمح لهم بتحقيق تقدم في الملفات الثالثة التالية:
1- دعم الحكومة الانتقالية الحالية بالتأييد والنقد مش عشان بس نصل الانتخابات في 2022 (لأنه زي ما ذكرت أعلاه صعب يحصل صعود سياسي لأي مؤسسة العسكرية قبل الفترة بتاعت 3-5 سنوات) بل عشان الحكومة الانتقالية دي تشتغل شغل كويس بحيث أنه قدام المواطن العادي يكون خيار التمسك بالقوى المدنية
وراءه فايدة وأثر مباشر للمواطن في أكله وشربه وحركته اليومية، بدل يكون حميدتي بالنسبة للمواطن العادي هو الزول الجادي الممكن يحل ليهم كل مشاكلهم اليومية. والحاجة الثانية دي ما بتحصل لو ما انتقدنا الحكومة وقومناها أقصى درجات النقد والتقويم،
وممكن نطالب عادي أنه يتم إقالة وزير ما بعرف اشتغل، مش كيتاً في قحت، لكن عشان الوزير الفاشل دا ممكن يكون أحد أسباب قبول الانقلاب والحكم العسكري من عامة الناس.
2- احتوا ومد الأيادي لكل القوى المدنية والحركات المسلحة التي يمكن أن تتحالف مع الحكم العسكري تحت ضغط التهميش والاقصاء (الإسلاميين، وقيادات المجتمع التقليدي من إدارة أهلية ولا قبلية)، وضغط الحكومة في تحقيق وحدة الصف بين المدنيين بدل المعارك التي لا تثمن ولا تغنى من جوع،
بل تقدم المزيد من التبرير والدعم للحكم العسكري القادم عبر التفريق والصراعات بين القوى المدنية. وبرضو الضغط لتحقيق سلام عادل وشامل مع الحركات المسلحة. ودا برضو زي ما سبق بيتضمن قدر عالي من النقد والتقييم لما يحدث في ملفات الوحدة الوطنية والسلام الجاري.
3- العمل المنظم ضد أي تمدد سياسي أو اقتصادي إضافي للمؤسسة العسكرية والأمنية (الدعم السريع أو الجيش) والاجتهاد في الضغط في اتجاه بناء "سردية جديدة" لهذه القوى العسكرية تكون فيها كل هذه القوى تحت مؤسسة الجيش السودان المعروف
(ما يكون في حاجة اسمها ميليشات ذات اسم وسلطة مختلفة، بل الدعم السريع دا مفروض يكون جزء من الجيش) ويكون الجيش دا نفسه بيلعب أدواراً اقتصادية رائدة لصالح عام المواطنين بالإضافة إلى دورها في حماية الأمن والاستقرار.
بقول الكلام دا لأنه أنا شايف الدعاوي لخروج هذه القوى العسكرية من الاقتصاد وتنازلها عن شركاتها هو خيار فوق طاقة القوى السياسية الحالية وفوق طاقة القوى التنظيمية للمجتمع المدني في أحسن الافتراضات.
الثلاثة حاجات ديل ما بيحصلوا لو مافي:
1- تنظيم للمجتمع المدني عبر أشكال مختلفة (نقابات، لجان أحياء، جميعات، مجموعات وغيره)، ولو مافي
2- تخصصية في التركيز على واحدة من الثلاثة ملفات ديل والسعى لتحقيق اختراقات وانجازات جادة فيه.
عشان كدا بخصوص 30 يونيو فأنا ما عندي شغلة بالمطالب الممكن الناس ترفعها بصورة كلية في اليوم داك، لكن لأي فرد ولا أي مجموعة مهتمة بأنها بعد 30 يونيو تكون عملت حاجة عشان نتجنب سيناريو الحكم العسكري الكيئب المتوقع دا فأحقوا بس:
1- يتنظموا في مشروع (نقابة، لجنة حي، مجموعة عمل، جمعية، إلخ).
2- يحددوا هم حيركزوا على شنومن الثلاثة ملفات المذكورة أعلاه، وحيحالوا يحققوا شنو بالضبط في الملف المختار.
وشكراً!

جاري تحميل الاقتراحات...