﮼محمد﮼العذري ⚖️
﮼محمد﮼العذري ⚖️

@M_iiZ3

23 تغريدة 340 قراءة Jun 18, 2020
من كتاب (قلق السعي إلى المكانة)📚
-سلسلة تغريدات|#ثريد
حبيت أشارك بعض أفكار هذا الكتاب الثري بالإجابات عن كثير من التساؤلات مع بعض مقتبسات الكتاب لتوضيح الفكرة..
بدايةً .. دائمًا ماكنت أتسائل حول عدة أمور مثل :
ليش التنافس على المناصب العالية؟
ليش نهتم لنظرة المجتمع؟
ليش نخاف من الفشل؟
كيف أتخلص من الخوف من الفشل؟
كيف أوصل للقناعة والثقة بالنفس؟
🔻
بدأ المؤلف آلان دو بوتون: بما يعنيه بقلق السعي إلى المكانة : أنه ذلك الشعور الذي يعتلي الإنسان ويفسد عليه متع الحياة من أجل الحصول على التقدير والمحبة من الآخرين، على اعتبار أن رؤية الآخرين لنجاحاتنا وملاحظتهم لنا هو المعيار الوحيد الذي يمكننا الاعتماد عليه لنيل محبتهم.
بشكل أوضح، أننا نحاول مجاراة معايير النجاح التي يحددها المجتمع لنا، ونبقى في حالة خوف دائم أن نفشل في كسب تقدير وإحترام المجتمع .
وأسباب هذا القلق ترجع إلى أحد هذه الأمور الخمسة :
١- افتقاد الحب
٢- الغطرسة
٣- التطلع
٤- الكفاءة
٥- الاعتماد
ونعني بإفتقاد الحُب :
أننا كبشر مبتلون بإنعدام يقين نحو قيمتنا الخاصة لذا رؤية الآخرين لنا تؤثر في تقديرنا لأنفسنا فعدم تحمل الإهمال والازدراء ممن حولنا هو ما يدفعنا للسعي خلف المال والشهرة والنفوذ التي لا تعد غايات لذاتها بل وسائل للوصول لتقدير الآخرين.
ص12
الغطرسة :
نولد على الأرض بين أيدي أم لا تطالبنا بأكثر من ان نبقى أحياءً لتقدم لنا الحب والاهتمام، وعندما تنتهي هذه الحالة المثالية وننهي تعليمنا، نضطر لمواجهة عالم يسيطر عليه الشخص المتغطرس الذي يستنقص من الآخرين، ويؤمن بالتوازن التام بين منزلة المرء الاجتماعية وقيمته كإنسان.
ص21
التطلع :
عندما أصبحت إمكانية الوصل للثروة والمكانة متاحة للجميع؛ ارتفع مستوى القلق بين الأشخاص الطامحين للمكانة وعزز من ذلك القلق ، الخطابات عن النجاح وقصص الناجحين التي تبدلت أحوالهم بالسعي والطموح .
يشعر المرء أن الحياة العادية لا مكان لها في الحياة، والنتيجة = القلق المستمر
وزادت نسبة الحسد بين الأشخاص المتقاربين في نفس المستوى؛ عند نجاح شخص منهم ووصوله إلى ما كانوا يتطلعون إليه، وهذا ما يزيد القلق لديهم.
ص45-46
الكفاءة:
بسبب مبدأ المساوة والكفاءة،أصبحت الوظائف توزع عن جدارة وصارت للكفاءة صلة بالنجاح فإجتهاد المرء هو وسيلته للوصول للوظيفة والدخل الجيد،وأصبح المال معيار للنجاح،ولأن الجميع متساوين في تحقيق الفرص،فالناجح يستحق نجاحه والفاشل يستحق فشله،من هنا أصبح الفقر مؤلم ومخزي.
ص90
الإعتماد :
أصبح معيار المكانة أداء المرء في ظل منافسة شراسته،وإننا نتأمل المستقبل في ضوء معرفتنا بأننا معرضون في أي وقت لأن يخيب مسعانا ، إذا أعاق تقدمنا زملاؤنا أو منافسونا، وهناك خمسة عوامل على الأقل عصية على التوقع=
=يتوقف عليها كسبنا للرزق والاحترام .
ذاتها تقدم لنا خمسة مبررات وجيهة لكي لا نطمئن بالمرة إلى بلوغنا المنصب المنشود وهي:
١-الاعتماد على الموهبة المتقلبة
٢-الاعتماد على الحظ
٣-الاعتماد على صاحب العمل
٤-الاعتماد على ربحية صاحب العمل
٥-الاعتماد على الاقتصاد العالمي
ص155
كيف ممكن نواجه هذا القلق ؟
من وجهة نظر الؤلف آلان دوبوتون يوجد خمس حلول وهي:
١-الفلسفة
٢-الفن
٣-السياسة
٤-الدين
٥-البوهيمية
الفلسفة:
هل ما نخشاه يستحق الخوف فعلاً ؟
هل رؤية الآخرين لنا مهمة جداً ؟
واجه الفلاسفة قلق السعي للمكانة بمثل هذه الأسئلة، واستطاعوا مواجهة الخوف من أحكام الآخرين بالمنطق والعقل
فعندما يطلق عليك أحدهم حكم ،
اسأل نفسك هل أنا فعلاً كذا ؟
اذا كانت الإجابة لا، فلما تهتم ؟!!
ص125
فالمهم هو نظرتنا الداخلية لأنفسنا وما تقوله ضمائرنا، لا ما يقوله المجتمع، ومدى تأثرنا بأحكام الآخرين يحكمه العقل الذي يحدد مدى دقة وصدق هذي الأحكام.
ص133
كما إن الفسلفة لم تنكر جدوى أنواع محددة من القلق، ولكن حتى ولو أولينا اهتمامًا للقلق الهادف ما النتيجة غالباً ؟
ص127-128
الفن:
غير الفن نظرة المجتمع لما هو سائد، ففي الوقت الذي حاز فيها الأغنياء على المكانة والتقدير جاء الفن ليسلط الضوء على مجموعة من البشر لم يلقي لهم الكثير بالاً،فَساهم في خلخلة الصورة السائدة عن المكانة فلم تعد حكرًا على الأغنياء فقط.
ومن أنواع الفن المؤثر -الكوميديا-
ص186
السياسة:
ًالوعي السياسي يبرز أمام الأفكار التي يتبناها المجتمع بوصفها بديهيات وهيا آراء نسبية خاضعة للتحليل والسؤال فالسياسة تحاول فهم هذه الأفكار من خلال نزع صفة البداهة والطبيعة عنها والبحث عن أفضل السبل للتعامل معها.
ص197
الدين:
في الوقت الذي ينظر المجتمع فيه للشخص العادي بإعتباره شخصًا ذا مكانة دنيوية،تتفق الأديان على أن الناس فيهم الفقير والضعيف ويتساوى الجميع أمام الله،والقلق الناجم عن السعي إلى المكانة يختفي أمام السعي إلى الحياة الروحية من خلال الدين بعيدًا عن معايير مكانة الدنيا.
ص237
البوهيمية:
ظهرت مجموعة من الأشخاص يدعون إلى عيش الحياة بغير وظيفة أو نقود يرتدون ما يشاؤون ويعيشون كما يريدون بما يخالف كل التقاليد السائدة في المجتمع، ووضعوا تعريف جديد للفشل،ويقولون أن الناجحون في المجتمع هم ضعاف النفوس والقاصرون أخلاقياً.
ص294
الخلاصة:
ربما يكون إفتقادنا للحب والتقدير أو الغطرسة او الطموح او التطلع أو الكفاءة او الاعتماد على عوامل خارجية إرادتنا مبعث للقلق داخل نفوسنا في البحث عن المكانة لكن لا يمكن النظر إلى القلق على الإطلاق بوصفه شعورا مشينا فمن ناحية هو أمر طبيعي طالما وجدنا في هذه الحياة...
ومن ناحية أخرى يحتاج كلٌ منا إلى بعض القلق للوصول إلى ما يرغب، ومع ذلك لا يجب أن تكون نظرة المجتمع ومعاييرهُ والتراتب الهرمي للمكانة المصدر الأصلي لمشاعر القلق والخوف والاضطراب بل ينبغي أن يكون منبع رؤيتنا لأنفسنا وللمكانة هوا الوعي والضمير الداخلي
وهذا ما حاول الفن والدين والفلسفة والسياسة والبوهيمية التأكيد عليه من خلال تأسيس مجموعة معايير مختلفة عن السائد تعيد صياغة وعي البشر وتأسس أنواع أخرى من التراتبية في المكانة بعيدًا عن النظرة السائدة للنجاح وبعيدًا عن الاوصاف القاسية بالمهانة والفشل.
إنتهى..
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...