درر الشيخ أبي قَتادة
درر الشيخ أبي قَتادة

@ShAbuQatadah

12 تغريدة 37 قراءة Jun 18, 2020
تربية وموعظة:
سألني أخوة عن محاضرة الدكتور محمد العوضي، والتي عنونها بعنوانها المستفز جداً: لا تظلموا المثليين، وكنت قد قرأت هذا العنوان خلال تجوالي السريع في النت، فظننته من وضع خصوم الدكتور الشيخ، وقد تعودت من الخصوم في زماننا أن يظلموا خصومهم،
لا يكاد يفلت من هذا الداء إلا القليل، فلم أنتبه له، ثم جاء السؤال فوعدت أن أنظر فيها، ولما كنت رجلاً قارئاً، أحب الكتابة وأمضي وقتي فيها، ولا أذهب للسماع إلا مضطراً، لثقل هذا السماع على نفسي، فقد سمعت ما اقتطع من محاضرة الدكتور ونشر مقصوصاً،
ثم سمعت شيخاً يزعم أنه يختصر محاضرة الدكتور العوضي مع الأمانة والإستقصاء، بما دل على فساد ما يقوله الدكتور العوضي، فجاءت عندي الأثافي مكتملة، فظننت أنه من حقي الآن أن أجيب على سؤال الأخ، وأقول في المحاضرة قولي، فهذا العنوان، وهذه المقصوصات،
وهذا الشيخ الزاعم استيعاباً لكل معنى محاضرة الدكتور، فسللت القلم وكتبت، وقرعت ومددت كلمتي على هذا النسق من الرد والقرع، ولما كنت بحمد الله على سنة قلما تفوتني، وهو أني إن تكلمت على هذا النوع من المواضيع، والتي فيها حديث عن رجل وفكرة، أتريث بالنشر، ومن أصناف هذا التريث
عرض ما أكتب على بعض الأحبة العقلاء، أعرض عليهم مستشيراً، وألتزم بقولهم بحسب ما أحسه من قوة نفوسهم في ردعي وتعليمي وزجري، لا ألتفت إلى نقد المعاني بمقدار النظر للظرف، والشخص، والمصلحة الدينية، مع أن الكل معتبر عندي، فعرضت المقال على حبيبين، عاقلين،
لهما عندي مقام الإعتبار والإحترام الشديدين، فكلاهما هجم علي هجوم الأسد الضاري وقالا كلاما طيباً وزاجراً بما يليق بالأخوة والحب في الله ونبه أحدهما إلى أن الدكتور العوضي لم يقل في محاضرته ما وجهت به الكلام وما نقدته عليه وأن العنوان وإن كان مستفزاً فالمضمون داخلها طيب وموافق للشرع
ونبه كلاهما إلى صنف خصوم الدكتور العوضي، وفسادهم، وكذبهم، حتى إن أحدهم قال لي: لو لم يكن إلا هؤلاء هم خصوم الدكتور العوضي فلا تسر في طريقهم، ولا تجتمع معهم في هذا الرد، فهم أهل كذب وفجور وفساد.
كان الهجوم قوياً، فطويت كلماتي وقذفتها حيث العتمة والموت.
هدأت، وفرحت أني أطعتهما، حين سألت أخاً ثالثاً له اهتمام في هذا الباب، وهو معالج لمثل هذه الأمراض الشاذة القبيحة: هل سمعتَ محاضرة الدكتور العوضي التي عنوانها كيت وكيت؟
فقال :نعم، فقلت له ما رأيكم؟
فقال:قيمة نافعة، فيها التزام الشرع، وتفصيل علم هذا الأمر.
وجعل يحدثني تفصيل ما فيها،فقلت له القصة، وأريته الرد، فقال لي: ما هذا العهد بك أن تتابع الآخرين في أحكامهم على الكتب والشخصيات.
وصلت الكلمة، وتم التأديب، وعلمت أننا ما زلنا نحبو أمام مكر الكذابين، وأننا بحاجة لأعلى درجات الخيال أمام استحلال الخصوم الكذب والإفتراء، فالإثم لازمنا قطعاً إن لم ننتبه لهم، ولا يخرجنا منه إلا الوعي على واقعنا.
لقد أثمت بكلمتي التي كتبتها، وإثم مثلي مضاعف، ذلك لأني أعاني من الدعاية السوداء، والأكاذيب الكبيرة التي لا تعقل، وعشت مراراً قذارة كلمات الخصوم، وافتراءاتهم، فليس لمثلي عذر في السقوط في حبائلهم.
أستغفر الله العظيم أولاً وآخراً.
وأعتذر للدكتور محمد العوضي على كلماتي ضده، وإن لم تنشر.

جاري تحميل الاقتراحات...