حصة العبداللطيف
حصة العبداللطيف

@h_alabdulatef

17 تغريدة 17 قراءة Jun 18, 2020
السؤال الذي يتكرر طرحه في الخاص والعام:
كيف نتعامل مع الطلاب ؟
بعيدا عن التنظير، في ظل الإنفتاح التقني، وغياب أو ضعف دور الأسرة، وشهرة التافهين واتخاذهم قدوات، فضلا على مطالبات المشرفة، المديرة، والتعاميم التي تتغير كل فترة برؤية جديدة.
تحت هذه التغريدة سأكتب مالدي لاحقا👇
بداية
ثلاثة احتياجات أساسية للطالب، أُسميها (أركان الإحتواء) إن استطاع المعلم توفيرها داخل الصف،فقد اختصر أمامه الطريق،وليس معنى هذا أن غيرها ليس مهما،بل إن مابعدها سيكون يسيرا سهلا،لمن وفقه الله وسدد طريقه وهداه للطيب من الكلام، والصواب في السلوك، وقبل ذلك رزقه النية المباركة.
يحتاج الطالب(الابن) ثلاثة أمور داخل الصف،إذًا كنا صادقين في صناعة إنسان صالح،ومواطن مخلص،وعبدلله ينقاد للحق
وأحسب أنها حق للطالب، وواجبة على المعلم وليست تفضلا، بالذات في ظل التغيرات السريعة.
1- الحب
2-الاحترام
3- الحرية
سأكتب حول كل احتياج الأثر الذي وجدته على بناتي(الطالبات)
أولا:الحب
لن يستطيع المعلم أن يؤثّر على الطالب،ويتحمل منه-لساعات ويوميا-مالا يحتمل إلا إذا أحبه.
المعلم الذي لا يحب طلابه يُرهق بمجرد تصور الفكرة،يتعامل معهم كما يتعامل الموظف بالمصنع مع الآلات والأوراق(عالم الجوامد)
وأحسب أن خللا واضحا سيكون في مخرجات العملية التربوية التعليمية.
الجملة التي أرفض سماعها جملة وتفصيلا:
(لا تقطعين قلبك مع الطالبات،تراهن بنات الناس)
بل هنّ بناتي،امتدادي في الحياة، ومسارات أزرع فيها ما أحب في الدنيا، لأني سوف أمشي بها في الآخرة إلى الجنة.
كل طالب مشروع استثماري بين المعلم وربه، وكل المشاريع معرضة للخسارة إلا مع الله فأنت رابح
كل طالب عبارة عن أسرة مستقبلية، وبقدر ماتزرع الآن من وعي واستقرار ومعرفة، سيحصد المجتمع لاحقا.
بل إن الطالب له تأثير عالي على والديه وأسرته وأحيانا تتسع دائرة التأثير للأقارب.
حدثني أم في الفصل الأول أنها وزوجها والأبناء الذين في الجامعة تغيروا للأفضل بتأثير من طالبة الثانوي.
لماذا يحب المعلم ابنه الطالب؟
لأن الحب أقصر طريق للتأثير والإقناع والتربية، الحب الصادق - والذي يميز الطالب أنه صادق- يختصر للمعلم الوقت والجهد و...
ولأن الطالب أمانة بين يدي المعلم، سيسأله الله عن تفاصيلها في الآخرة.
النجاح في ملف الإنجاز، وأمام المشرف في حضوره لا يكفي للنجاة.
لماذا يحب المعلمُ ابنه الطالب؟
كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه ودعوته على القبائل، وخلفه كافر يكذبه بصوت مرتفع.
والمعلم إمتداد لتلك الروح المصطفاة صلوات ربي عليه،لكن الله أعطاه فرصة مختلفة عن نبيه ، 30 أو 40 نفسا تنتظر منه الخير، بل وتشتاق إليه، وليس خلفه شقي يُكذبه.
هل يستطيع المعلم أن يصنع الحب في قلبه؟
نعم، وأكرر كثيرا ( الحب صنعه) وقد يأتي مِنحة إلهية.
ومن عجز قلبه عن الحب، فلا أقل من التعامل مع الابن الطالب بالرحمة.
الراحمون يرحمهم الرحمن
وبقدر رحمتك للضعفاء تُرحم
وأبشر إن قطعت الرحمة كبدك.
ويعامل الله عبده بما يعامل به العبد عباد الله.
أدنى درجات الحب ؛ التقبل
تتقبل شكله، ملابسه، طريقة تفكيرة، صفاته النفسيه،شخصيته،مستواه الإجتماعي،المستوى العلمي ....
لا يكن حبك مشروطا بالشكل أو التحصيل العلمي أو النسب أو ....
بل كلما زاد الطالب نقصا في جانب، واتضحت ملامح الضعف فيه سلوكيا أو ..
فهو أكثر احتياجا للقرب من قلبه💔
ألم يقل ربكم؛ ( ومما رزقناهم ينفقون) ؟
وإنفاق المشاعر من أعظم النفقات في زمن الفتن، والجدب العاطفي ، والإنشغال المادي
الجميل أن الحب منبعه ذاتي، وكلما أخذت منه دلوا تفجر بين أضلعك ينابيع أخرى ،فهو يزداد بالعطاء، ويجف بالبخل.
ما أكرم الله معنا❤️
المعلم الوالد يُنفق على ولده بسخاء
كل معلم يعامل طلابه بحب، أو يسمعهم كلمة الحب، هو يحصنهم ويحميهم من منزلقات العلاقات المحرمة -دون أن يشعر- وأجره على الله تعالى.
التعبير عن الحب لايحتاج شد مئزر، ولا إعداد سابق، ولا تصبب عرق، بل نية طيبة تضم بين جوانحها الصدق، حتى تخرج من الأعماق، وتصل الأعماق.
أُحبكم ❤️
في شهر 7 الماضي، قلت لبناتي طالبات الصف الثالث أدبي، وهن يؤدين الاختبار :
بناتي، ارفعوا رؤسكم شوي، تدرون وش ودي ؟ ودي أشق صدري نصفين ، وأدخلكم فيه، حتى أصل برحمة ربي الجنة، ثم أخرجكم هناك، أخاف عليكم من فتن الدنيا، ومنزلقات الشهوات والشبهات، تراي أحبكم، انتبهوا لأنفسكم 💔
قالت لي زميلة:
أتمنى أن أعبر أمام طالباتي عن الحب، لكني استحي!
ومن حدثها أن الحب الفاظ فقط؟
الحب يأتي بصورة خوف على المحبوب، كما خاف أنبياء الله: إبراهيم على والده،ونوح على ابنه عليهم الصلاة والسلام.
ويأتي بصورة لطف، ورحمة، وإحسان، ومراعاة، وتجاوز ، وعتاب، ودفاع، وتلمس احتياجات.
يتبع لاحقا
🌸
ولو لم يكن في محبة الابن الطالب إلا تحقيق قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) لكفى.
فكيف وقد استرعاك الله ؟
من أعجب ما رأيت من الثمرات العاجلة للإحسان، أن الله يصلح لك شأن ولدك الذي تخاف عليه.
وكلما كان العمل أشق كان الأجر أعظم، وربك أكرم منك.
منحك الحب أيها المعلم الوالد لابنك الطالب حق، إياك أن تدفعه للاستجداء منك ، وإياك أن تهمل عواطفه وتجعله يُنقب عنه في البرامج التقنية، أو المعرفات المجهولة، أو من أصحاب السوء.
أنفق أيها المعلم الأب حبا ورحمة وشفقة، ولا تخش من ذي العرش إقلالا.
يتبع لاحقا

جاري تحميل الاقتراحات...