محمد محمود شعبان
محمد محمود شعبان

@Mohammad_MS_19

10 تغريدة 681 قراءة Jun 18, 2020
(((الاسم الصحيح لمقدمة فتح الباري))))
مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر رحمه الله من أهم مقدمات الكتب؛ لاشتمالها على مباحث جليلة تتعلق بالجامع الصحيح للإمام البخاري، وقد وقع خلاف في الاسم الصحيح لهذه المقدمة.
فقال البعض: اسمها هدى الساري، واختلفوا في ضبط الهاء، وقال البعض: اسمها مقدمة فتح الباري، ولم يسمها الحافظ هدى الساري، حتى إن بعضهم كتب مقالًا في ذلك نشر في موقع الألوكة، وانتصار فيه إلى أن الحافظ لم يسم مقدمته.
واستدل صاحب هذه المقالة بنسخة شهيد على رقم (٤٣٢)، والتي كتب الحافظ اسم المقدمة في طرتها هكذا: مقدمة فتح الباري شرح البخاري، وقد كتبت هذه النسخة سنة (٨٤٦هـ)، ولكن النتيجة التي وصل إليها خاطئة؛ لأنها مبنية على مقدمة قاصرة.
والصحيح أن الحافظ رحمه الله سمى المقدمة: هدى الساري لمقدمة فتح البارى، والدليل على ذلك أن الحافظ كتب هذا الاسم بخطه في طرة نسخة المكتبة الظاهرية، والمنسوخة سنة (٨٥١هـ)، وهذه النسخة كانت ملك الحافظ البقاعي، وقد قرأها على الحافظ سنة (٨٥٢هـ)، وأثبت الحافظ هذه القراءة بخطه في آخرها.
ونسخة الظاهرية هذه أحدث من نسخة شهيد علي، فنسخة شهيد علي سنة (٨٤٦هـ) ونسخة الظاهرية سنة (٨٥١هـ)، مما يؤكد أن الحافظ لم يسم المقدمة في أول الأمر ثم سماها بعد ذلك، فهذا هو آخر الأمرين، ويؤيد ذلك أن النسخ التي نسخت قبل (٨٥١هـ) الاسم كتب في طرتها كما في نسخة شهيد على.
ومن هذه النسخ التي كتبت قبل (٨٥١هـ): نسخة رستم باشا رقم (٧٠)، المنسوخة سنة (٨٤٧هـ)، والمقروءة على الحافظ سنة (٨٥٠هـ) كما أثبت ذلك الحافظ بخطه في آخرها، فقد كتب الاسم في طرتها هكذا: مقدمة فتح الباري شرح البخاري.
ويؤيد ذلك أن ابن فهد تلميذ الحافظ قال في لحظ الإلحاظ (ص٢١٣): سماها هدى الساري. يعني الحافظ. وأما السخاوي في الجواهر والدرر (٢/٦٧٦) فقال: مقدمته المسماة هدى الساري. والسيوطي في نظم العقيان (ص ٤٦) قال: مقدمته تسمى هدى الساري. وهذا يدل على أن اسم هدى الساري حدث مؤخرًا من الحافظ.
وأما ضبط كلمة هدى فقد اختلف فيها أيضًا؛ فقال البعض: الصحيح بالضم، وقال البعض: يجوز فيها الفتح والضم، واستدلوا على ذلك بأنها وقعت في بعض النسخ وهي نسخة محمد بن محمد الخطيب اليلداني بالفتح، لكن الصحيح الذي ضبطه الحافظ بخطه هو ضم الهاء كما في نسخة المكتبة الظاهرية.
وأما نسخة اليلداني والتي ضبطها اليلداني بالفتح فلعله اجتهاد منه، وقد خالفه ابنه محمد بن محمد بن محمد اليلداني، والذي أكمل النسخة بعد والده سنة (٨٥٩هـ)، فضبطها في آخر النسخة بالضم كما ضبطها الحافظ، ولا شك أن ضبط الحافظ هو أولى وأرجح؛ لأنه أدرى باسم كتابه.
@mshotaibi وقال في الثاني (٣ / ١٢٦٠) عند ذكره لمن أفرد البخاري بترجمة: "كشيخنا في نحو كراستين وجدتها بخطه، سماها هدى أو هداية الساري لسيرة البخاري، حدث بها قديمًا في سنة خمس وثمانمائة".

جاري تحميل الاقتراحات...