سـعـد | Saad
سـعـد | Saad

@NeuroSaad

4 تغريدة 1 قراءة May 28, 2021
يتوه بعض المتخصصين في أول سطر خارج النص الذي تعلمه، تظهر مهاراته في الحفظ، وجمع المعلومات، والإحالة إلى المراجع، فإذا وضع قدمًا خارج هذا العالم المألوف لم يحسن توظيف علمه ولا فهمه، حريّ بالمتخصص أن يفهم هذا فيبادر لوجهات نظر وأسئلة لم يألفها فيقضي معها وقتًا يوسع بها زوايا النظر.
لا يعني هذا أن تقبل ما اختلف على فهمك، ولكن أن تستوعبه وتفهمه، فمن عيوب المتخصص سرعة الاستنكار لما لم يألف من وجهات النظر الأخرى، ليس لجهله وضعف حصيلته، ولكن لفقده مهارة الربط والاستدلال أثناء تعجله وضيقه بغير المألوف، فيبدأ بالاستنكار كردة فعل متأثرة بمثل تلك التحيزات الخفية.
دع هذا الاستنكار يتنفس في محيط تأملاتك ولا يتجاوزه إلى الناس، فمثل هذا الاستنكار يخون أحيانًا، تأمل في المختلف لبرهة، دع عقلك يقوم بإدارة المشهد دون أن تضطر إلى التجاوب مباشرة، وقد لا تضطر لذلك أبدا، هذا جزء من حقوقك، ولكن لا تدع ذلك يمر بعقلك دون إعمال فهمك وإنضاجه.
وقد لاحظت -وربما لاحظ غيري أيضًا- أن أسئلة وزوايا نظر السائلين من خارج التخصص تكون مثيرة أحيانًا أكثر من أسئلة زملاء المهنة، لأن أولئك يتحدثون من زاوية أكثر اختلافًا وأكثر قابلية لتوريطك في حالة من عدم الألفة والأريحية، وتلك ورطة إيجابية في إنضاج فهمك، لا تفسدها لدوافع غير ناضجة.

جاري تحميل الاقتراحات...