هذه سلسة تغريدات عن الحركة النسوية التي صارت موضة في هذه الأيام، وأسأل الله العون والسداد وأن يفتح علي من بركاته وتوفيقه :
١/ الحركات التي تظهر على الساحة لم تكن وليدة اليوم وإنما هي قديمة وتبرز وتندثر بحسب الوضع السياسي والاقتصادي للبلدان، بالأمس برزت حركات كالاشتراكية والماركسية والشيوعية وغيرها وكان لها تأثير قوي ثم ماتت،والآن ظهرت الحركة النسوية ولم تكن جديدة بل كانت موجودة في الغرب قبل مائتي سنة
٢/ هكذا هي الحركات تبدأ دائما في الغرب والدول المؤثرة لأغراض سياسية ويتم فرضها بحكم القوة السياسية والاقتصادية لتلك الدول وتأثيرها على العالم بقوتها وهمنتها ثم تنتقل إلى الدول المتخلفة أو ما يسمى بدول العالم الثالث والدول الإسلامية والعربية ليست بمعزل عنها .
٣/ هدف دعم كثير من الحركات سياسي بحت، هناك في الغرب الآن من يندد بها لأنه إذا ضعف دور الأسرة والأب وحلت السياسي والاقتصادي محلهم في التوجيه وفق أجندة معدة، فكأنهم يقومون بزرع شرائح في مجتمعاتهم موالية لهم ليسهل عليها توجبه المجتمع،وأسهل طريق لتغير مجتمع هو التمركز حول الأنثى .
٤/ الحركة النسوية شعارها حسن وهي إعطاء المرأة حقوقها ولكن دعونا نناقش بعض ما جاء فيها :
٥/ صوروا دور الأب في الأسرة على أنه دور سلطوي على الأنثى فالأب يمارس سلطته الأبوية على زوجة وبناته والشاب مع أخواته أو حتى الأم تقوم بدور الأمومة والأبوية، فالحل إذا أن تستقل المرأة اقتصاديا وماليا وتنفرد بالسكن دون الحاجة لأبيها وأمها للتحكم فيها وفي طريقة عيشها وحرية اختيارها .
٦/ يتكلمون عن حق المرأة العاطفي وأن المرأة غير محتاجه للرجل في إشباع حاجاتها لكي لا يذلها الرجل وأن المرأة ليست مجرد أمة يقضي الرجل وطره منها ومن ثم هي تحمل وتنجب دون أن يكون لها أهداف كبرى، والحل أن تمارس المرأة حقها الغريزي مع رجل دون الارتباط بعقد (زواج) او بالمثلية مع النساء.
٧/ وكذلك قالوا أن المرأة لها حرية الاختيار في لبسها وحجابها وشكلها وهيئتها وحياتها دون تدخل من احد سواء من والدها أو أمها أو من غيرهما فطالما هي تتصرف في نفسها ولم تضر أحدا فلا أحد له الحق في فرض أي شيء عليها بالإكراه .
٨/ نوال السعدواي مثلا موذج للنسوية المتنشنجة التي لم تبق شيئا مقدسا في الحياة شككت في الحج والحجر الأسود ومن قرأت كتاباتها وتهولت من طرحها المتشنج الشاذ الغريب وكأن لديها اضطراب نفسي، قد تكون تعرضت لمواقف في حياتها ولكن الحل ليس بالشذوذ كردة فعل على غير هدى ومخالفة للفطرة السوية.
٩/ البنت في مجتمعنا لابد أن تكون ذكية ولماحة وناقدة لكل ما تراه أو تقرأه، فلو أن الأب آمن بما جاءت به الحركة النسوية وترك بناته وزوجته دون توجيه وحرص وتربية، وترك الحبل على الغارب في طريقة العيش والحرية المطلقة في كل شيء ماذا سيصير للأسرة من فوضى وفساد واضطراب.
١٠/ يودون إلغاء الذكور من الوجود وهل الذكر إلا أب وأخ وابن لا يمكن تصور هذا الطرح ولا في الخيال؟ كما أن المرأة بالنسبة للرجل هي الام والجدة والأخت والبنت فهل يعقل أن تحارب او تلغى من الوجود؟ هذا خيال لا يمكن أن يتصور، وكذلك المرأة لا يمكن أن تلغي الذكر وهو سبب وجودها بهذه الحياة.
١١/ شوهوا صورة الذكر وكأنه شيطان رجيم وأنه سبب الدمار والقهر للأنثى، وهل الذكر إلا أب للأنثى!، طبقي أيتها البنت الذكية ما قالوه على أقاربك فهل ينطبق ماقالوه؟ فالرجل في مجتمعنا يحسن إلى الناس نساء ورجالا ويتعاطف مع النساء أكثر ويرحمهم لان له بنات وأخوات وحبه لهم تجعله يقدر النساء.
١٢/ من المميزات بمجتمعنا في أعمال الخير الاهتمام أكثر بالنساء المحتاجات ولذلك فالمستهدف من الجمعيات وأهل الخير هم النساء لاعتقاد الباذلين للزكاة والعاملين عليها أن الرجل يدبر عمره بعمل ويتسبب بمصدر دخل، وأما المرأة فجل الرجال يسعون لاغنائها عن المسألة رحمة بها وبأولادنا .
١٣/ الأبوة ليست تسلط بل هي مسؤولية كبرى تثقل كاهل الأب بهمومه بأولاده من بنين وبنات، الأبوة أمانة حملها ربنا للأب (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) الأبوة ليست تشريف بل تكليف من خالق الأرض والسنوات سيسأل الله الأب عنها وعن ماولاه من أمانة ومسؤولية على أهله وأولاده.
١٤/ إن مما يسعى إليه الأب أن يكون بناته افضل منه تعليما وشهادة ووظيفة وصلاحا حبا لهم، ولذلك فالأب السوي لا يستطيع ولا تطاوعه نفسه على إهمال أولاده والتخلي عن مسؤوليته ! هذا إهمال وكسل وغفلة وتفريط في المسؤولية، ومثل هذا أب غير كفء أن يكون أبا لأولاده والرحمة بالأولاد بتربيتهم .
١٥/ الرجل الراشد بفطرته مجبول على الحرص على أولاده لانهم جزءا وقطعا منه ، (وإنما هي - أي فاطمة- قطعة مني)
وإنما أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض، وحتى عندما يقسو الأب على أولاده ليس بدافع الانتقام منهم بل لأجل مصلحتهم وصلاحهم، فالرحمة تتطلب القسوة أحيانا مثل العلاج يكون مرا مذاقه.
وإنما أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض، وحتى عندما يقسو الأب على أولاده ليس بدافع الانتقام منهم بل لأجل مصلحتهم وصلاحهم، فالرحمة تتطلب القسوة أحيانا مثل العلاج يكون مرا مذاقه.
١٦/ الغيرة ما هي؟ هي خوف امتزج بحب، فالأب الذي يغار على أهله ويحيا ويعيش ويموت بل يقتل دونهم ليس أمراً صنعته البيئة كما يصورنه ولكنه فطرة وجبلة فطر الله قلوب الرجال الاسوياء عليها، وأولئك يودون قتل هذه الفطرة من قلوب الآباء والرجال ليكون الأب ديوثا لا يغار على أهله .
١٧/ الله جعل وعلا خلق من كل شيء ذكر وأنثى حتى النباتات (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) ما تدعو له النسوية مخالفة للفطرة والعقل السليم، لا غنى للرجل عن المرأة ولا للمرأة عن الرجل كلاهما مكملان لبعضهما، ولذلك فإن أكمل الناس عقلا ورأيا وحكمة-الأنبياء-، كلهم لهم أزواج وذرية .
١٨/ لايستطيع الرجل مهما بلغ أن يملأ ويشبع عاطفة رجل آخر مهما كان، لأن حاجة الرجل للمرأة غريزيا شيء آخر ، فالمرأة والرجل بينهما سكن ومودة ورحمة،وهي آيات من الله يدعونا نتفكر بها،والمرأة لا تقدر أي امرأة أن تسد عاطفتها الفطرية،هذه فطرة الله في خلقة،وأولئك يخالفون وينكسون فطرة الله.
١٩/ المعركة والعداوة بين الإناث والذكور لم نكن نعرفها بمجتمعنا، عاش الذكور مع أخواتهم سنين طويلة ببيت واحد يتشرفون بخدمة أخواتهم، وكذلك الإناث يقومون بدورهم دون أي مشكلة،والبر والاحسان مستمر بين الذكور وأخواتهم حتى بعد زواجهن مع وجود أولادهن طاعة لله وحبا وانتماء للرحم بينهم .
٢٠/ إذا مالذي حدث؟ صنعوا فجوة ومشكلة واستغلوا ظلم المرأة والتسلط عليها في بعض البيئات وأفسدوا البيوت الآمنة وصنعوا فيها مشكلة فرقت ببن الأسر، لمصلحة من؟ سببت تلك الحركة من عداوة وبغض وسوء ظن وحقد بين البنت وأبيها، وبين الأخت وأخيها، وبين المرأة وجميع الذكور بالمجتمع على حد سواء.
٢١/ لم افتعال المعركة بين الذكور والإناث، ولا يوجد مشكلة حقيقية للذكر السوي مع الإناث بل هو يتعاطف معهم ويرحمهم أكثر من الذكور ! . يوغرون صدر الأنثى بما يطرحون مستغلين عاطفتها بتضخيم المواقف التي حدثت لها أو تحدث لها في حياتها ولا يخلو منها أي فرد أو بيت او مجتمع طبيعي .
٢٢/ يوغرون صدر الأنثى التي خلقها الله حنونة على أهلها وزوجها وأبيها وأمها وأرحامها ليجعلوها أشد تنمرا من بعض الذكور، وانظروا إلى الطرح المتشنج من روادهم ومنظورهم وكأنهم في حرب مع مجتمعهم وأهليهم وأزواجهم وكأنهم أعداء محاربون لهم وليس بينهم رحم يربط بينهم.
٢٣/ نحن مسلمون انعم الله بكتابه (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) ويحق لنا والله أن نفرح بكتاب ربنا، ولذلك أي توجه يظهر على الساحة لابد أن نعرضه على إيماننا الذي أكرمنا الله به وعلى كتاب ربنا وسنة نبينا ، فهل الاسلام يبيح ما جاءت من افكار هذا التوجه.
٢٤/ انظروا الى ما تدعوا له النسوية من حرية المثلية ونحن تمر علينا كثيرا في كتاب ربنا قصة قوم لوط المثليين وكيف أن الله نكس مدنهم رأسا على عقب لانتكاس فطرهم، فهل الشذوذ أو المعاشرة بلا عقد زواج يبيحه رب العالمين.
٢٥/ لو أن الأب اهمل أولاده دون توجيه أو اهتمام كما يدعون إليه فماذا سيصير بأهله وأولاده، وهل الاسلام يبيح أن يصنع الشخص بنفسه ما بدا له بحرية مطلقة دون انضباط بحدود الله ، والله جل وعلا قال (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون).
٢٦/ الأب يربي أولاده على القيم والأخلاق ويكون قدوة صالحة لهم يرونه في البيت قدوة بالصدق وتحمل المسؤولية والعمل والنشاط والصلاح والعبادة وتوفير سبل العيش لأسرته من مسكن وملبس واحتياجبات وتحمل المشاق في ذلك،والأم كذلك لها دور في بيتها ومع أولادها،وهم يخلطون الأوراق ويدمرون المجتمع.
وللحديث بقية .
وشكرا للمتابعة .
وشكرا للمتابعة .
٢٧/ يحرضون حتى الأمهات بالتمرد على ازواحهن لا تطبخين له ولا عليك منه، يدبر نفسه، ولو أن الزوج صار أحمقا وعاند وقال إذا لن ادفع ريالا واحدا ولن أوفر سبل العيش، ولا المواصلات ولا الخادمة ولا السائق ولن اشتري لك احتياجاتك، ولست ملزوم بكمالياتك ولا ولا ، كيف يكون حال هذه الأسرة؟ عجبا
٢٨/ أصحاب تلك الحركة قللوا من شأن الوالدين ولم يراعوا قيمتهما عند الله ، وقد شبه الله البر بطائر خفض جناحه لطائر آخر خضوعا له واستسلاما، (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) وحركة عادية تصدر لا إرادية كلمة (أف) قال الله لا تقلها لهما،
وأولئك لم يقيموا وزنا لتوجيه رب العالمين بالبر !
وأولئك لم يقيموا وزنا لتوجيه رب العالمين بالبر !
٢٩/ وبناء على ما سبق فالتربية في زمننا هذا ومع هذه الحركات المشبوهة أشد جهادً من مواجهة الأبطال في الحروب، هذه الحرب الناعمة التي خلف استارها أنياب مسمومة تدخل على الأسر من جهة فلذات أكبادهم، ولذلك فالسلاح القوي هو العلم والإيمان والعبادة والدعاء والنقد المنطقي الواعي لرد شبههم.
٣٠/ وأخيرا أهمس بأسماع النساء بمجتمعنا أن ينظرن الى ما يطرح بعين النقد وتطبيق العدل وتحذير غيرهن ممن يسعى إلى دفعهن للتمرد على الدين والأخلاق والقيم باستخدام شعارات براقة حلوة تدغدغ المشاعر ولا تعالج الأخطاء بل تسبب اخطاء وأخطاء أكبر وأكبر .
حفظهن الله من كل سوء وشر ومكروه .
آمين
حفظهن الله من كل سوء وشر ومكروه .
آمين
جاري تحميل الاقتراحات...