هو ما حدث له في غضون عام 1985 عندما طالب بتجديد جواز سفره لقد كان مقيماً في لندن ولم يفكر في يوم من الايام الانتساب الى اي جنسية اخرى اذ كان يعتز بدينه وبقوميته كمسلم عراقي وفي ذات يوم وصله كتاب من القائم بأعمال السفارة العراقية بتاريخ31 /1/1985وبرقم
8/14/75لقد اعلمتنا مديرية
8/14/75لقد اعلمتنا مديرية
الجنسية والاحوال المدنية انه تعذر عليها العثور على مايشير الى حصول نوري السعيد او ولده صباح على شهادة الجنسية العراقية وقع هذا الخبر على عصام كالصاعقة فنظرت اليه بأشفاق وقلت له :لا تجزع ياولدي ان الورقة التي في يدك تدل بشكل قاطع على غباء الجهات التي اصدرتها فمن المخجل ان يصدر
كتاب من هذا القبيل من جهة رسمية
وبعد عدة اسابيع تداركت الجهات المسؤولة الامر عندما اعترض عصام رسمياً على هذا التصرف المخجل فتم تجديد جواز سفره بعد فترة ولكن هذه الصدمة اثرت في نفسه الى اقصى الحدود فارتفع صغطه بعد ذلك بشكل ملحوظ ولم يفد معه العلاج ورغم ذلك واظب عصام على العمل
وبعد عدة اسابيع تداركت الجهات المسؤولة الامر عندما اعترض عصام رسمياً على هذا التصرف المخجل فتم تجديد جواز سفره بعد فترة ولكن هذه الصدمة اثرت في نفسه الى اقصى الحدود فارتفع صغطه بعد ذلك بشكل ملحوظ ولم يفد معه العلاج ورغم ذلك واظب عصام على العمل
والانتاج ولكن للأسف القدر وافاه قبل ان تتم رسالته في ميادين الفن والعلم كما اراد اذ توقف نبضه فجأة وهو مسترسل في نوم هادئ عميق يوم 27/12/1988 كان لخبر وفاته وقعاً اليماً على كل من كان يعرفه فأحاطني الجميع برعاية كريمة وفتح الجامع المركزي ابوابه لاستقبال المعزين عند التشييع
وبمناسبة الاربعين على حد سواء وما زلت اذكر بعظيم التقدير التأبين الرائع الذي قام به سعادة الدكتور زكي بدوي من جهة وسيادة السيد عبدالخالق العابد السامرائي من جهة اخرى في قاعة الجامع المركزي المكتظ بالوفود لقد حملتني الذكريات الى سنة 1958
وبعد مرور 30 سنة عندما ارادت السفارات والجاليات الاسلامية وعدد من اصدقاء شهداء 14 تموز اقامة حفل تأبين لهم في الجامع المركزي لقد اخبرني الدكتور “دكسون فيرث “والذي كان هو الطبيب الخاص للعائلة المالكة في العراق بأنه اراد ان يقوم بتنظيم تأبين رسمي
لتكريم ذكراهم وانه واجه المسؤولين في الجامع بهذا الشأن فاعتذروا دون ابداء الاسباب الحقيقية التي دعتهم الى عدم قبول الفكرة وبناء على ذلك قدمت جلالة الملكة اليزابيث كنيستها لأقامة التأبين المذكور
وهنا يجب التوقف قليلاً لمقارنة ماحدث قبل 30 عاماً وماشاهدته اثناء تأبين ولدي عصام فقد انكشفت الامور مع مرور الزمن وتجلت حقيقة اصحاب العقول النيرة الذين اشتهروا ببعد النظر والوطنية الصادقة كما انفضح معدن الذين خدموا الاهداف الخبيثة وسوء التقدير
ومما لا شك فيه ان الدعايات المغرضة التي شوهت صورة حكام العراق في ذلك الوقت وعرضتهم للهجوم والابادة فلا عجب ان يعتذر الجامع المركزي ويتجنب اقامة تأبين لفئة وصفت بمختلف الافتراءات المشينة ظلماً وزوراً في سنة 1958
لقد صدق نوري السعيد عندما قال في نهاية خطابه الاخير
لقد صدق نوري السعيد عندما قال في نهاية خطابه الاخير
الذي القاه من دار الاذاعة في بغداد رداً على الهجمات المتكررة التي ترددها الدعايات المأجورة اذ صرح فيه ما يلي فقال : “ان حبل الكذب قصير ولا يمكن للسحاب ان يحجب اشعة الشمس الساطعة ولو بعد حين “
من كتاب نوري السعيد رجل الدولة والانسان للدكتورة عصمت السعيد
من كتاب نوري السعيد رجل الدولة والانسان للدكتورة عصمت السعيد
جاري تحميل الاقتراحات...