بقول هالكلام الي أدري بينتقدوني واجد عليه، وبيزعلوا مني واجد.. لكن لو في شخص واحد بيفكر فيه بجدية، بكتبه. والكلام للي قريب يتخرجوا من الثانوية.
لما كنا في التحضيري - مسار صحي، كان الكل يبغى تخصصات معينة وبنفس الترتيب والرغبة.
كان في سلم وهمي للتخصصات ما ندري من سواه، -
لما كنا في التحضيري - مسار صحي، كان الكل يبغى تخصصات معينة وبنفس الترتيب والرغبة.
كان في سلم وهمي للتخصصات ما ندري من سواه، -
لكنه موجود في روس الكل. تدخل طب، لو ما حصل أسنان، صيدلة، علوم طبية، تمريض. لما تسأل أحد ليش هذا ترتيبك؟ يقول لك: "طموحي"، "شغفي"، "هو الي احبه"، ليش ما تبغى التخصص الفلاني؟ "ما يلبي طموحي".
الإجابات أغلبها معلبة وجاهزة،-
الإجابات أغلبها معلبة وجاهزة،-
وسبحان الله كأنه الكل عنده نفس الطموح والشغف والرغبة والأولويات.. وأراهن إن عدد قليل -إن كان في عدد أصلًا- راجع سلم أولوياته وفكر من جديد فيه. في من حط هذا السلم وعلى أي أساس.
الحين..بعد ٨ سنوات من هذاك الوقت، أشوف إن هالسلم مفروض ينهدم من ساسه، ومو ينبني غيره، لا..يظل ما في سلم.
الحين..بعد ٨ سنوات من هذاك الوقت، أشوف إن هالسلم مفروض ينهدم من ساسه، ومو ينبني غيره، لا..يظل ما في سلم.
أول سنة بعد تحضيري ودخول الكليات شهر عسل. الكل يحسسك إنك حقق حلمه، وتتغير بايوهات تويتر وكأنه حصل كل شي يبغاه في الحياة..وسواء كان هذا رغبته الأولى أو العاشرة، تشوفه يقول: "أنا متأكد إن هذا أفضل تخصص وأكثر مكان يناسبني ولو يرجع فيي الزمن بختاره ألف مرة". دا الكلام بعد جاهز ومعلب.
هذا الحماس في دي الفترة خطير.. وللأسف ممكن أقولها للمرة الأولى على الملأ إن لمحاضرات وملتقيات اختيار التخصصات دور كبير في هذي المشكلة. الطالب يكون توه داخل الكلية ومتحمس ومبسوط ويحس بالانتماء للمكان، فيتحول لمبشر بكليته والمجال الي دخله..
وكأنه مهمته يبين للناس مو "حقيقة" تخصصه، وإنما إن تخصصه "الأحسن".. وتتحول الملتقيات لمسابقة من يجمع فانز أكثر لتخصصه.. وتشوف هالشي واضح في الاستعراضات المبالغ فيها -وخاصة بين البنات- في ديكورات وهدايا الأركان وغيره. إلى درجة إن البعض يقول لك "لازم تقدم وتحطنا رغبتك الأولى"!
هذيلين الطلاب مو بس حديثين عهد بالتخصص، لكن ما عندهم أي، أي، أي..وأقولها للمرة الألف أي خبرة عن تخصصاتهم.. وهذا طبيعي. لأنه ما تعمق في التخصص ولا طلع من مسرح الكلية إلى تلفزيون واقع سوق العمل. لذلك هذي فرصة أقول لك لا تسأل طالب في سنواته الأولى أبدًا.. هذا إذا كان مفروض تسأل طالب
شوي شوي ويا سنوات الدراسة،تشوف الناس يبدا يخفت حماسها.بعضها ينسحب، بعضها يغير، بعضها يسكت، بعضها يتكلم بسلبية.. وطبعًا في البعض بيكمل يشوف مكانه أفضل مكان وهذا طبيعي.
بعد التخرج يكون المحك الحقيقي. شفنا ناس كانت تقدس تخصصاتها وصارت تسبها وتقول ودها تحرق شهايدها من حرقتها ع تعبها
بعد التخرج يكون المحك الحقيقي. شفنا ناس كانت تقدس تخصصاتها وصارت تسبها وتقول ودها تحرق شهايدها من حرقتها ع تعبها
المشكلة إن الي يكتشف بعد سنوات إن خياره ماكان صحيح يسكت... لأنه يعتبر الاعتراف بالخطأ مُعِيب أو إنه ماله شغل؛ وفي المقابل الي مبسوط بوضعه الحالي تشوفه يتكلم في كل مكان وما يهدأ. البعض ظل بعض التخرج خمس وست سنين وفي ناس تجاوزت العشر بدون وظيفة،-
واضطروا خلال هالفترة يدرسوا أشياء ثانية من جديد، يقبلوا بوظايف ما تمت لتخصصاتهم بصلة ولا يحبوها لكن بس عشان ما يقعدوا في البيت.. أو يقبلوا باستغلال القطاع الخاص ليهم برواتب أقل بأربع خمس مرات من الراتب الحكومي. أرجوكم.. فكروا ألف مرة لما تجوا تختاروا تخصصكم.
التخصصات الصحية مو أفضل خيار للجميع هذا أولا، ثانيا التخصصات الصحية مو كلها فرصها الوظيفية زينة. اسأل نفسك ألف مرة، هل فعلا تحب هالتخصص ولا الناس -وأولها أهلك- أقنعوك إن مفروض تحبه،وإنه يناسبك؟ اسأل نفسك..كل الناس طموحها زي بعض،هل معقول كل الناس متشابهة لهالدرجة؛ولا كلنا تبرمجنا؟
البرستيج والألقاب مغرية، لكن حط في بالك يمكن ما يحصل لك هاللقب إلا بعد سنيييين من الانتظار! وحط في بالك إن برستيج كلمة "دكتور" في زمن أبويي وأبوك ما هو زي الحين. الحين الدكاترة السعوديين ماليين الدنيا وفي تخصصات ثانية قاعدة تصعد. بعد ما تفكر اسأل نفسك، هل حبك للتخصص يكفي؟
هل مستعد تظل تتغنى بحبك له لما تتعب من البحث عن الوظيفة بدون فايدة؟ اترك عنك الكلام الرومنسي حق "انت اصنع واقعك"، و"انت تصنع سوق العمل مو سوق العمل يصنعك". هذي العبارات صحيحة جزئيًا لكن مو دايمًا.. هل عندك راس مال تصنع فيه واقعك؟هل عندك التفرغ؟ كم نسبة الي "صنعوا" الواقع هالايام؟
هل تخصصك أصلًا فيه مجال انك تتحدى به سوق العمل، ولا ما ينجح بدون ما يكون تحت ظل مؤسسة؟ خلنا واقعيين مو كل تخصص يمديك تبدع "به" و"خارجه" فنفس الوقت. ما أحبطك، كل شي ممكن صحيح.. لكن ليش تلعب على هامش ال١٪ وعندك ٩٩ في مكان ثاني؟
اسأل نفسك.. كيف احتياج السوق مقارنة بأعداد الخريجين؟ احسبها ويايي، إذا كليتك تخرج سنويًا ٧٠ واحد، والخاص يخرج ٧٠٠، وكلية في الرياض تخرج ١٠٠، وجدة ٣٠٠، والي بيجوا من الابتععاث ٥٠٠.. (هذي الأرقام سنوية!
يعني بعد سنة سنتين بتتضاعف) وتخصصك كل مستشفى يحتاج منه ٣-٤ أشخاص وعدد المستشفيات محدود وإنت ما تبغى تروح بعيد عن الوالدة.. وين بتتوظف؟ ما تحتاج واقعية شوي؟
اسأل نفسك.. هل ممكن تستبدل التقنية هذا التخصص؟ التقنية تخوف وكل سنة قاعدة تتقدم أسرع مما نتخيل..-
اسأل نفسك.. هل ممكن تستبدل التقنية هذا التخصص؟ التقنية تخوف وكل سنة قاعدة تتقدم أسرع مما نتخيل..-
وكورونا روانا كيف واجد تخصصات ممكن تنمسح في يوم وليلة وتستبدل بأجهزة. لوقت تخرجك.. هل بيظل السوق يحتاجك؟
اخر شي كان ودي أضرب أمثلة بتخصصات، لكن ما ودي أجرح أو أزعل أحد، فبضرب المثال بس بتخصص دائمًا في ذيل القائمة وهو المفروض على راسها.. وهو التمريض.
اخر شي كان ودي أضرب أمثلة بتخصصات، لكن ما ودي أجرح أو أزعل أحد، فبضرب المثال بس بتخصص دائمًا في ذيل القائمة وهو المفروض على راسها.. وهو التمريض.
لما كنا في الكلية كان القلة القليلة جدًا جدًا تروح للتمريض برغبة، وأغلبهم يروحوا مغلوبين على أمرهم، وأذكر كيف كانوا يلاقوا تنمر من زملاءهم.. وخذلك كلام من "كيف المجتمع يشوف التمريض" وكلام فاضي يخلي الناس تحس إن التمريض "مو برستيجي"،-
ويروح تخصص ثاني لو شاف نسبة الوظايف للخريجين كان صفع على راسه. مع إن الكليشيهات الرومنسية حقت تخصصات الصحة تنطبق على التمريض أكثر من أي تخصص ثاني! "مهنة إنسانية وأنقذ الأرواح وأداوي جراحات البشرية... الخ"
مع هذا لما أختي دخلت المسار الصحي نصحتها بالتمريض أكثر من أي تخصص ثاني. لأن بعد التخرج فرصتهم بالتوظيف أضعاف أي تخصص صحي ثاني، وحاجة المستشفيات في كل مكان وكل تخصص ليهم مهولة وفيه نقص كبير في الطاقم السعودي..-
والحين في توجه كبير للدراسات العليا في التمريض ومستقبلهم في المجالات الإكلينيكية والأكاديمية والبحثية والإدارية باهر. ما باروح لك بعيد، الحين وسط أزمة كورونا شوف كيف الكل قاعد ينشر إعلانات يبغوا ممرضين سعوديين والخاص والحكومي يتنافس عليهم والخريج يتمزمز يختار من ويخلي من..-
إلى درجة إنهم "طفشوا" من الاتصالات الي تجيهم لعروض الوظايف وبعضهم للحين ماتخرجوا بس يسمعوا "بننتظركم تتخرجوا ووظيفتكم تستناكم". مع هذا ما زالت النظرة قاصرة للتمريض!!!
في النهاية، يمكن كلامي شوي صادم أو يضايق، بس ماعليه.. صدقني الواقع أكثر قسوة وجفاف من هالكلام.. والكلام الثاني -المعاكس- صوته أعلى وبتسمعوه أكثر وفي كل مكان. نصيحتي ليكم إن وازنوا بين رغبتكم وبين الواقع، ولا تتطرفوا في واحد منهم لحساب الثاني.
لا تدخل شي ما تحبه ولا ترغب له، وفي نفس الوقت لا تدخل شي إنت ما تقدر تتصالح ويا الواقع حقه! كل شي في له مجال وفرصة وبتحصلها بإذن الله، لكن في شي تتكلم وياه عن ٩٠٪، وشي عن ١٠٪.
اسأل الخريجين، اسأل الخريجين، اسأل الخريجين.. ويا حبذا الي مو حديثين تخرج بعد (لان غالبا بيكونوا على العكس سلبيين) واترك الطلاب. ولا تسأل شخص شخصين، ولا تكتفي بكلام علي سليس هني.. اسأل لين تتعب وبعد اسأل.
الأهم من كل الي بتسألهم هو سؤالك لنفسك.. ماحد يعرفك كثرك صدقني. وش تنتظر من التخصص يعطيك ويضيف لك؟ هل عندك عادي/تقدر ما تحصل وظيفة وانت تسوي مشروعك الخاص؟ هل عادي عندك تدخل تخصص مو متأكد تحبه ولا لا بس لأن فرصته الوظيفية عالية؟ هل بتتحمل تعيش فيه الخمسين سنة الباقية من حياتك؟
هل بالنسبة لك فكرة إنك تنتظر سنوات لوظيفة يمكن ويمكن ما تحصلها تستحق التضحية؟ هل الوظيفة أهم ولا الشي الي تحبه؟ الي تحبه، تحبه بوعي ولا "لأنه شغفي" وكفى؟ هل ممكن تتنازل عن طموحك الحالي عشان فرصك الوظيفية بكرا؟
هل تخصصك بعد التحضيري يناسبك ولا قاعد تجامل نفسك وبتكمل فيه بدون قناعة لأنه "صحي" و"كشخة" و"خلاص ما بمشي عشان لا أضيع سنة من عمري؟ (هذي سالفة ثانية، لأن صدقني هالسنة ماليها قيمة قدام السنين الي بتكملها في هالمكان بعدين.. ماليها اي قيمة)
والأهم... هل التخصصات الصحية هي الأفضل والأنسب للكل دايمًا ولازم تدخلها؟
كل الأسئلة الي فوق ما أعرف أجوبتها لأنها تعتمد عليك إنت وإنت لوحدك تعرف الإجابة الي تناسبك.. باستثناء السؤال الأخير. أقول لك جوابه وبالفم المليان... لا!
موفقين لكل خير وأعتذر عن الإطالة
كل الأسئلة الي فوق ما أعرف أجوبتها لأنها تعتمد عليك إنت وإنت لوحدك تعرف الإجابة الي تناسبك.. باستثناء السؤال الأخير. أقول لك جوابه وبالفم المليان... لا!
موفقين لكل خير وأعتذر عن الإطالة
جاري تحميل الاقتراحات...