الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

12 تغريدة 117 قراءة Jun 23, 2020
في متحف المدينة المنوره يوجد قوس لصحابي جليل وأحد العشر المبشرين بالجنه وهو سعد بن أبي وقاص ،هذا القوس تحديدًا يحمل قصتين من أعظم مايكون إحداهن من عظمتها قال له النبي فيها (فداك أبي وأمي ياسعد) ، فما قصة هذا القوس بالتفصيل ..
الاجابه اسفل هذه التغريده..
الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ،رأى وهو ابن سبع عشرة سنة في منامه أنه يغرق في بحر الظلمات، وبينما هو يتخبط فيها، إذ رأى قمرًا عملاقًا ، فاتبعه، وقد سبقه إلى هذا القمر ثلاثة..
هم: زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، ولما طلع الصباح سمع أن رسول الله يدعو إلى دين جديد ،فعلم أن هذا هو القمر الذي رآه؛ فذهب على الفور ليلحق بركب السابقين إلى الإسلام...
حاولت أمه مرارًا أن ترده عن طريق الإيمان عبثًا، فباءت محاولاتها بالفشل أمام القلب العامر بالإيمان، فامتنعت عن الطعام والشراب، ورفضت أن تتناول شيئًا منه، حتى يرجع ولدها سعد عن دينه، ولكنه قال لها: أماه إنني أحبك، ولكن حبي لله ولرسوله أكبر من أي حب آخر.
وأوشكت أمه على الهلاك، وأخذ الناس سعدًا ليراها عسى أن يرق قلبه، فيرجع عما في رأسه، فيقول لها سعد: يا أماه، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني، فإن شئت كلي، وإن شئت لا تأكلي، وعندها أدركت الأم أن ابنها لن يرده عن دينه شيء ، فرجعت عن عزمها واكلت..
لينزل وحي الله يبارك ما فعل سعد، قال تعالى:(وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا)، ولازم سعد رضي الله عنه رسول الله بمكة حتى أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة فهاجر مع المسلمين ليكون بجوار رسول الله في محاربة المشركين..
ولينال شرف الجهاد في سبيل الله، وفي يوم بعث رسول الله سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى مكان في أرض الحجاز اسمه سابغ، وهو من جانب الجحفة، فانقض المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان أول قتال في الإسلام وكان سعد أول من رمى سهمًا في سبيل الله بقوسه..
فكانت هذه الحادثه أول موقف عظيم لسعد وقوسه ، ويوم أحد، وقف سعد يدافع عن رسول الله، ويحارب المشركين، ويرميهم ولم يخطأ أحدًا منهم أبدًا وكل سهم كان يصيب هدفه فشاهده النبي وفرحَ فرحًا شديدًا حتى نالته دعوة الرسول حين رآه ..
وقال النبي : “يا سعد، ارم فداك أبي وأمي” ، فكان سعد يقول: ما جمع رسول الله أبويه لأحد قبلي، وكانت ابنته عائشة بنت سعد تباهي بذلك وتفخر، وتقول: “أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين” ، وحين أقلقت الأنباء عمر بن الخطاب ..
حينما جاءته الأخبار عن معركة الجسر التي ذهب ضحيتها في يوم واحد أربعة آلاف شهيد حتى هم عمر بقيادة الجيوش في العراق لكن الصحابة أشاروا عليه ب (سعد بن أبي وقاص) وعندها ولاه قيادة الجيش ليقود أعظم معركة فاصلة في تاريخ الإسلام وهي معركه القادسيه..
وذات يوم وقد جاوز الثمانين من العمر كان هناك في داره يتهيأ للقاء ربه وقد أشار إلى خزانته ففتحوها فأخرجوا منها رداءً قديماً قد بلي وأمر أن يكفنوه فيه قائلاً: «لقد لقيت المشركين فيه يوم بدر وقد ادخرته لهذا اليوم»
رضي الله عن سعد وجمعنا به في جناته..
المصادر :
سير اعلام النبلاء
أسد الغابه في معرفه الصحابه ..
ملاحظة:
يوجد كنوز بالمفضله لا تنسى الأطلاع عليها..

جاري تحميل الاقتراحات...