عبدالله الفيفي
عبدالله الفيفي

@EduFaifi

5 تغريدة 16 قراءة Jun 16, 2020
أحياناً يفقد الإنسان وعيه بسبب ضغط عاطفي فيحتاج إلى تفريغ شحناته على رأس شخصٍ ما.
ذات يوم جاءني في المستشفى شخص في آخر الليل يحمل ابنه على كتفه والدم يتصبب من رأسه وهو مغشي عليه بعدما سقط عليه دولاب كبير.
انتهى الدوام وحالته حرجة تحتاج إلى تدخل جراحي خطير.
بكل هدوء أخبرت الأب بالأمر وقلت له لا يوجد حالياً إلا الطوارئ، ولا أظن حالة ابنك مناسبة لمستشفانا؛ فليتك تذهب به إلى مستشفى الأمير سلمان (آنذاك) أو الشميسي.
انفجر في وجهي بكل هستيريا وكأنني السبب في تلك المصيبة.
كنت صغيراً حينها وليس عندي تقدير سليم للموقف فرددت عليه بالمثل.
ارتفعت أصواتنا حتى جاء الطبيب العام وحاول تهدئة الموضوع، وبالفعل استطاع التهدئة وامتصاص غضب الأب المكلوم وتطمينه، وأعطاه ما يضمد جراح ابنه ريثما يصل إلى مستشفى آخر.
ثم قال لي: يبني مش كده ..
يقصد أنّ التعامل مع حالة مثل هذه يكون بالتهدئه وليس بالتصعيد، وهذا ما لا أدركه حينها. 😞
اِعلم بأنّه يوجد تلازم بين الجهل وقلة التجربة وبين الميل إلى المصادمة.
الميل إلى المصادمة يكون بحافز الدفاع عن النفس غالباً، وقلة التجربة توهم الإنسان أنّه مستهدف، وتضخّم مشاعره حتى يتألّم من الوخز البسيط كألم الطعن الشديد.
فتراه متوثّباً في حالة دفاع يشك في كل حركة حوله.
بينما الخبير المجرب الذي تعددت معارفه وتنوعت مشاربه يمتلك مناعة ذاتية تقلل أثر الصدمات فيه، ومقياساً دقيقاً يزن به المواقف ويقدّرها بمعيار موزون.
لا تستعجل نصيبك منها فسوف تحصل عليه وافياً غير منقوص.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...