إثبات تحريم المعازف من الكتاب و السنة و إجماع الأمة :-
الأيات
1- وَمِنَالنَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَها هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِينٌ/
قال ابن القيم رحمه الله:"ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء
1- وَمِنَالنَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَها هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِينٌ/
قال ابن القيم رحمه الله:"ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء
فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: { ومن النّاس مَن يشْتري لَهْوَ الْحدِيث}، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء -يرددها ثلاث مرات-، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.."
2- وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية وهذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو. وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
3- وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا / وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قال: لا يسمعون الغناء.
وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه"
الاحاديث
4-ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: (دخل عليَّ النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر -رضي الله عنه- فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند النبي ﷺ، فأقبل عليه رسول الله، فقال: دعهما،
4-ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: (دخل عليَّ النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر -رضي الله عنه- فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند النبي ﷺ، فأقبل عليه رسول الله، فقال: دعهما،
الاحاديث
فلما غفل غمزتهما فخرجتا وفي رواية لمسلم فقال رسول الله: يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا. وفي رواية له أخرى، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد وفي بعض رواياته أيضًا: جاريتان تلعبان بدف
فلما غفل غمزتهما فخرجتا وفي رواية لمسلم فقال رسول الله: يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا. وفي رواية له أخرى، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد وفي بعض رواياته أيضًا: جاريتان تلعبان بدف
5- أن النبي قال: من استمع إلى قينة صب في أذنه الآنك يوم القيامة. والآنك الرصاص المذاب
6- ففي مسند الإمام أحمد، ومسند عبدالله بن الزبير الحميدي، وجامع الترمذي من حديث أبي أمامة، والسياق للترمذي أن النبي ﷺ قال: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن،
6- ففي مسند الإمام أحمد، ومسند عبدالله بن الزبير الحميدي، وجامع الترمذي من حديث أبي أمامة، والسياق للترمذي أن النبي ﷺ قال: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن،
ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام
7- قال النبي : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف
8- وقال ابن ماجه في سننه، حدثنا عبدالله بن سعيد عن معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن ابن أبي مريم عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال
7- قال النبي : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف
8- وقال ابن ماجه في سننه، حدثنا عبدالله بن سعيد عن معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن ابن أبي مريم عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال
قال رسول الله ﷺ: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير
9- و قال صلى الله عليه و سلم : صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، وصوت ويل عند مصيبة
10- و قال صلى الله عليه و سلم : ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف
10- و قال صلى الله عليه و سلم : ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف
11- قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمِزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر» .
12- وروى أبو داوود في سننه عن نافع أنه قال: «سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا
أقوال أهل العلم
13- لقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي
14- قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن
13- لقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي
14- قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن
15- قال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة وقال أيضا: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟
وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه"
16- قال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء
17- قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار.
18- وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو -أي غناء ولعب-، فلا دعوة لهم
17- قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار.
18- وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو -أي غناء ولعب-، فلا دعوة لهم
19- قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة، وقال الطبري: وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء، والمنع منه
20- قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.
20- قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.
21- قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة: "وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر،
وورد في ذلك حديث لا يصح رفعه، قالوا ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره"
22- وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فورا.
23- قال الإمام السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقا على مذهب الإمام أبي حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم
23- قال الإمام السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقا على مذهب الإمام أبي حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم
لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافا بين أهل البصرة في المنع منه".
24- قال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة حينما سئل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال: "ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض".
25- أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه، وقال رحمه الله عندما سئل عن الغناء والضرب على المعازف: "هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق". والفاسق في حكم الإسلام لا تقبل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات، بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم.
26- وسئل الشافعي رضي الله عنه عن هذا؟ فقال: أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عن الصلاة وعن الذكر
27- قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله: "وصرح أصحابه -أي أصحاب الإمام الشافعي- العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله
27- قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله: "وصرح أصحابه -أي أصحاب الإمام الشافعي- العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله
كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ"
28- قال ابن القيم رحمه الله: "وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق". وسئل رضي الله عنه عن رجل مات وخلف ولدا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال:
تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفا، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفا، فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة. قال ابن الجوزي: "وهذا دليل على أن الغناء محظور، إذ لو لم يكن محظورا ما جاز تفويت المال على اليتيم".
ونص الإمام أحمدرحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها
29- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام... ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا". وقال أيضا: "فاعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان
من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية لا بدف ولا بكف ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه" وقال في موضع آخر: "المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس"
30- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء: "ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية،
وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب"
31- قال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها"
31- قال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها"
32- قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "إنك لا تجد أحدا عني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علما وعملا، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء". وقال عن الغناء: "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان،وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل
النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:
حب القرآن وحب ألحان الغنا ♦♦♦ في قلب عبد ليس يجتمعان .. والله مـا سلـم الذي هو دأبـه♦♦♦ أبـدا مـن الإشـراك بـالرحمن .. وإذا تـعـلق بـالسماع أصـاره ♦♦♦ عــبـدا لــكـل فـلانـة وفــلان
حب القرآن وحب ألحان الغنا ♦♦♦ في قلب عبد ليس يجتمعان .. والله مـا سلـم الذي هو دأبـه♦♦♦ أبـدا مـن الإشـراك بـالرحمن .. وإذا تـعـلق بـالسماع أصـاره ♦♦♦ عــبـدا لــكـل فـلانـة وفــلان
الإستثناء
ويستثنى من ذلك الدف -بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح،
ويستثنى من ذلك الدف -بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح،
وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" . وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
"دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"
الرد على من استدل بحديث الجاريتين في تحليل المعازف
قال ابن القيم رحمه الله: "وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق
قال ابن القيم رحمه الله: "وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق
والشيم، فأين هذا من هذا، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما،
أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام"
الرد على من استدل بحديث ابن عمر في تحليل المعازف
قال الامام الالباني رحمه الله وهو يرد على استدلال ابن حزم بحديث ابن عمر:"فأقول عفا الله عن ابن حزم ، فقد خفيت علبه امور ما يليق بعلمه ان تخفى عنه: اولا: غاب عنه الفرق بين السماع و الاستماع ، ففسر الاول بالثاني ،
قال الامام الالباني رحمه الله وهو يرد على استدلال ابن حزم بحديث ابن عمر:"فأقول عفا الله عن ابن حزم ، فقد خفيت علبه امور ما يليق بعلمه ان تخفى عنه: اولا: غاب عنه الفرق بين السماع و الاستماع ، ففسر الاول بالثاني ،
و هو خطأ ظاهر لغة و قرآنا و سنة ، و لذلك قال ابن تيمية عقب حديث عائشة المذكور انفا:" وليس في حديث الجاريتين ان النبي صلى اللله عليه و سلم استمع الى ذلك ، و الامر و النهي انما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع كما في الرؤية ،
فإنه انما يتعلق بقصد الرؤية لا ما يحصل منها بغير الاختيار ، و كذلك في اشتمام الطيب انما ينهى المحرم عند قصد الشم ، فأما اذا شم ما لم يقصده فإنه لا شيء عليه و كذلك في مباشرة المحرمات كالحواس الخمس من السمع و البصر و الشم و الذوق و اللمس ،
انما يتعلق الامر و النهي في ذلك بما للعبد فيه قصد و عمل ، و اما ما يحصل بغير اختياره فلا امر فيه ولا نهي. وهذا مما وجه به حديث ابن عمر.. *فذكره* ، فإن من الناس من يقول - بتقدير صحة الحديث- لم يأمر ابن عمر بسد اذنيه ، فيجاب بأن ابن عمر لم يكن يستمع و انما كان يسمع ،
و هذا لا اثم فيه ، و انما النبي عدل طلبا للأكمل و الأفضل ، كمن اجتاز بطريقه فسمع قوما يتكلمون بكلام محرم فسد اذنيه كيلا يسمعه ، فهذا احسن ، و لو لم يسد اذنيه لم يأثم بذلك ، اللهم الا ان يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع الا بالسد".
ثانيا: أن ابن حزم يتصور أن الراعي الزامر كان بين يديه صلى الله عليه و سلم ليأمره و ينهاه ! و ليس في الحديث شيء من ذلك ، بل لعل فيه ما قد يشعر بخلافه ، و هو انه كان بعيدا لا يرى شخصه ، و انما يسمع صوته ، و لذلك قال العلامة ابن عبد الهادي بعد ان ذكر نحو كلام ابن تيمية ، و خلاصته:
"و تقرير الراعي لا يدل على اباحته، لانها قضية عين ، فلعله سمعه بلا رؤية ، او بعيدا منه على رأس جبل ، او مكان لا يمكن الوصول اليه ، او لعل الراعي لم يكن مكلفا ، فلم يتعين الانكار عليه".
ثالثا: إن تحريم الغناء و الات الطرب ليس بأشد تحريما من الخمر ، و هو يعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم عاش ما شاء بين ظهراني اصحابه و هم يعاقرونها قبل التحريم ، فهل يصح ان يقال انه صلى الله عليه و سلم أقرهم و لم ينههم ؟ كذلك نحن نقول - على افتراض دلالة الحديث على الاباحة- :
انه يحتمل انه كان قبل التحريم ، و مع الاحتمال يسقط الاستدلال .
رابعا و اخيرا: و على الافتراض المذكور ، فهي اباحة خاصة بمزمار الراعي ، و هو الة بدائية ساذجة سخيفة من حيث اثارتها للنفوس ، و تحريك الطباع و اخراجها عن حد الاعتدال ، فأين هي من الالات الاخرى كالعود و القانون و غيرهما من الالات التي تنوعت مع مرور الزمن ، و بخاصة في العصر الحاضر ،
و ابتُلي بعض المغفلين باستعمالها ، و الجمهور بالاستماع اليها و الالتهاء بها ؟!".
وفي الختام
أقول لكل من يسمع هذه الأغاني: أتركها مرضاة لله سبحانه وتعالى وصدقني ستجد لذة في تركها واعتزازا بالنفس لم تشعر به من قبل، واستبدلها بأشرطة القرآن والخطب وحينئذ ستعرف الراحة النفسية والعاطفية الحقيقية.
أقول لكل من يسمع هذه الأغاني: أتركها مرضاة لله سبحانه وتعالى وصدقني ستجد لذة في تركها واعتزازا بالنفس لم تشعر به من قبل، واستبدلها بأشرطة القرآن والخطب وحينئذ ستعرف الراحة النفسية والعاطفية الحقيقية.
يقول ابن القيم رحمه الله: ما اعتاد أحد الغناء إلا ونافق قلبه وهو لا يشعر، ولو عرف حقيقة النفاق لأبصره في قلبه، فإنه ما اجتمع في قلب عبد قط محبة الغناء ومحبة القرآن، إلا وطردت إحداهما الأخرى.
وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ، أن رسول الله ﷺ قال: كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى! قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى .
وقد قال صلى الله عليه و سلم مبشراً: ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه )
وقد قال صلى الله عليه و سلم مبشراً: ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه )
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على و سلم على خير الخلق اجمعين .
جاري تحميل الاقتراحات...