ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

20 تغريدة 226 قراءة Jun 16, 2020
حين تكون أرجنتينيا ..
فذلك يعني أن تحقيق كأس العالم يعني كل شي
كأس العالم لعام 1978 م كان مختلفا
أول بطولة كأس عالم تحصدها الأرجنتين
لها قصة تداخلت فيها الكرة بالسياسة بالاستخبارات
كسنجر والدكتاتور وكرة القدم
حياكم تحت🌹🌹
عام 1974 وبعد عام واحد فقط من توليه السلطة للمرة الثالثة في تاريخه، حل المرض بالرئيس الأرجنتيني خوان بيرون، حيث لم يعد قادرًا على مزاولة مهامه، لذلك حلت زوجته إيزابيل بيرون محله كونها نائبة له، ثم ما لبثت في نفس العام أن تولت السلطة رسميًا بعد وفاته.
استمرت إيزابيل في منصبها مدة عامين كأول إمرأة تتولى منصب الرئاسة في أمريكا الجنوبية قاطبة، نجاح الوصول إلى سدة الحكم، لم يرافقه نجاحا في إدارة ملفات بلادها المتعددة، حيث عانت البلاد في ظلال حكمها من مشاكل وأزمات طاحنة!!
فجأة تم قطع البث التلفزيوني الاعتيادي، واستبدل بمسيرات عسكرية مزمجرة، قبل أن يخرج على الناس بيانا ممهورا باسم الجنرال خورخي رافائيل فيديلا، يطالب الناس بالامتثال لتوجيهات القيادة العسكرية التي أحكمت قبضتها على البلاد، وذلك تجنبًا لأي إجراءات صارمة.
انقلاب عسكري ضمن مشروع استبخاراتي أمريكي الغرض منه القضاء على الأنظمة الشيوعية في أمريكا الجنوبية، ديكتاتور جديد يصعد إلى واجهة الأحداث، خورخي فيديلا، جنرال عسكري لا يعرف إلا القمع والخطف والاعتقال، سمات أحدثت بينه وبين شعبه قطيعة كبرى.
الشعب الأرجنتيني مولع بكرة القدم، وكأس العالم ستقام على أرضه خلال عامين، والفرصة مهيأة كي يتصالح الديكتاتور مع شعبه بلقب غالٍ سيكون الأول لبلاده، لذلك دفعت أمريكا بكيسنجر الدبلوماسي المخضرم في أروقتها كي يتمم هذا الأمر عبر عملية سرية عرفت بكوندور.
تبعًا لوثائق سرية أفرجت عنها الاستخبارات الأمريكية عام 2009، فإن كسينجر التقى وزير الخارجية الأرجنتيني سيزار جوزتي في نيويورك بعد ستة أشهر فقط من الانقلاب، وقال له نصًا نريدكم أن تفوزوا، سأكون في الأرجنتين على أي حال وقتها، وستفوزون.
عُقِد هذا الاجتماع عام 1976 أي قبل عامين كاملين من كأس العالم، وهذا كان وقتًا كافيا كي تنفذ أمريكا رؤيتها وضغوطها الرامية إلى حصول الأرجنتين على اللقب، وعلى جانب موازٍ بدأت الأرجنتين كدولة الاستعدداد لاستضافة البطولة فسخرت كل إمكانياتها لذلك.
اصطدمت الحكومة الأرجنتينية وقتها بأحياء سكنية عشوائية وفقر مدقع يسري بين أوصال مواطنيها، فقامت بهدم الكثير من تلك الأبنية وهجرت أصحابها، فيما أقامت جدارًا شاهق الطول على جانب إحدى الطرق المؤدية لإحدى الملاعب، لا لشيء إلا لإخفاء آلاف الأبنية والأحياء الفقيرة.
كما اصطدمت الحكومة الأرجنتينية كذلك بشعار البطولة، والذي تم تصميمه قبل الانقلاب بكثير وتم تسويقه على نحو واسع، إذ كان مُستلهمًا من التحية الأخيرة للرئيس المُنقَلب على نظامه خوان بيرون، لذلك حاولت الحكومة تغيير الشعار، لكن عوائق قانونية كثيرة حالت دون ذلك.
أما عن وعد كسينجر لسيزر بحصولهم على كأس العالم، فبحسب الصحافة الهولندية فقد تجلى تنفيذه في عدة أشياء، أهمهما اعتذار كثير من نجوم الكرة العالمية عن المونديال، منهم يوهان كوريف الذي تعرض لمحاولة اختطاف فاشلة وهُدِد بالقتل من جهات غير معلومة إذا ما سافر للأرجنتين.
بجانب يوهان غاب نجوم عالميين كثر أبرزهم الهولندي هان جيم والألماني بيكنباور وغيرهم، كما شارك المنتخب الإيطالي في هذه البطولة بمنتخب الشباب، لتفوح حول هذه الغيابات تفسيرات كثيرة غير مؤكدة عن ضغوط أمريكية على دول بعينها وتحذيرات للاعبين كثر من الحضور.
بدأ المونديال وبدأت معه مسيرة منتخب التانغو نحو حصد اللقب، حيث لم تكن الجولة الأولى مثالية بالنسبة له، فلقد صعدت الأرجنتين ثانية في مجموعتها، وانضمت في الجولة الأخيرة إلى مجموعة مكونة من البرازيل وبولندا وبيرو، وكان النظام وقتها أن الأول يصعد للنهائي مباشرة.
واجهت الأرجنتين بولندا واستطاعت الفوز عليها 3-1، ثم تعثرت أمام البرازيل بالتعادل، وأصبح لزامًا على الأرجنتين كي تصعد للنهائي أن تفوز على بيرو بفارق أربعة أهداف، وهو أمر صعب لكن كرة القدم لا تعرف المستحيل.
جاءت المباراة الفاصلة حاملةً معها كثير من الغرائب، أولها سلوك حارس مرمى البيرو، والذي ظهر في مستوى ضعيف جدا وغير متوقع، كذلك تراخي اللاعبين في المباراة بشكل أثار الشك، كل هذه الأمور مجتمعة أفضت إلى فوز الأرجنتين بواقع 6-0 لتصعد مباشرة إلى المباراة النهائية.
في إحدى كتبه المنشورة تحدث الكاتب الرياضي البريطاني سايمون كوبر حول هذه المباراة، حيث أشار إلى ضغط أمريكي ورشوة كبيرة قُدمت من الأرجنتين إلى البيرو، شملت آلاف الأطنان من الحبوب الغذائية، بجانب الإفراج عن ودائع مالية لبيرو محتجزة في الأرجنتين بجانب أشياء أخرى.
تردد كذلك اسم وزير الخارجية الأمريكي كيسنجر في تلك المباراة، حيث أوفى بوعده وحضر ضيفًا على خورخي فيديلا، ويقال أنهما زارا معا فريق البيرو في غرفة الملابس، يقول خوسيه فيلاسكويس، أحد لاعبي البيرو حينها "هل كنا تحت ضغط؟ نعم، كنا تحت ضغط. ضغط من حكومة بلادنا."
انضمت هولندا إلى الأرجنتين في المباراة النهائية، حيث كانت مباراة قوية فازت فيها بالطبع الأرجنتين 3-1، لكن القوة البدنية والجهد الكبير للاعبي الأرجنتين أثار الشكوك، حيث ترددت أقاويل عن تناولهم لمنشطات، أعطتهم الأسبقية في الجهد والأداء وكذا النتيجة.
فازت الأرجنتين بكأس العالم 1978، وسط شكوك كبيرة وأقاويل ترددت هنا وهناك، وهو الأمر الذي دفع الفيفا بعد نحو 35 عامًا من هذا التاريخ لفتح تحقيق رسمي، لم تكشف نتائجه حتى اليوم، نروي تلك الأمور وسط أقاويل حول رشاوي تتم في الفيفا حتى اليوم.
ختاما ..
إن شكك الكارهون لمنتخب الأرجنتين في الكأس الأولى، فهل يستطيع أحد أن يشكك في بطولة الساحر ماردونا؟!!
بل ولعل لعنة مونديال ٩٠ تكفير لفساد مونديال ٧٨

جاري تحميل الاقتراحات...