الروم بأرطبون العرب، فانظروا عما تنفرج".
وبعث عمرو بن العاص، علقمة بن حكيم الفراسي، ومسروق بن بلال العكي على قتال أهل إيليا.
وأبا أيوب المالكي إلى الرملة، وعليها التذارق، فكانوا بإزائهم ليشغلوهم عن عمرو بن العاص وجيشه، وجعل عمرو كلما قدم عليه أمدادا من جهة يبعث منهم طائفة إلى ...
وبعث عمرو بن العاص، علقمة بن حكيم الفراسي، ومسروق بن بلال العكي على قتال أهل إيليا.
وأبا أيوب المالكي إلى الرملة، وعليها التذارق، فكانوا بإزائهم ليشغلوهم عن عمرو بن العاص وجيشه، وجعل عمرو كلما قدم عليه أمدادا من جهة يبعث منهم طائفة إلى ...
هؤلاء وطائفة إلى هؤلاء.
وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الأرطبون على سقطة، ولا تُشفيه الرسل، فوليَه بنفسه، فدخل عليه كأنه رسول فأبلغه ما يريد وسمع كلامه وتأمل حضرته حتى عرف ما أراد، وقال الأرطبون في نفسه: "والله إن هذا لعمرو أو أنه الذي يأخذ عمر برأيه، وما كنت لأصيب القوم بأمر
وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الأرطبون على سقطة، ولا تُشفيه الرسل، فوليَه بنفسه، فدخل عليه كأنه رسول فأبلغه ما يريد وسمع كلامه وتأمل حضرته حتى عرف ما أراد، وقال الأرطبون في نفسه: "والله إن هذا لعمرو أو أنه الذي يأخذ عمر برأيه، وما كنت لأصيب القوم بأمر
هو أعظم من قتله"
فدعا حرسيا، فسَارّه، فأمره بفتكه، فقال: "اذهب فقم في مكان كذا وكذا، فإذا مرّ بك فاقتله"
ففطن عمرو بن العاص، فقال للأرطبون: "أيها الأمير إني قد سمعتُ كلامك وسمعتَ كلامي، وإني واحد من عشرة بعثنا عمر بن الخطاب لنكون مع هذا الوالي لنشهد أموره، وقد أحببت أن آتيك بهم
فدعا حرسيا، فسَارّه، فأمره بفتكه، فقال: "اذهب فقم في مكان كذا وكذا، فإذا مرّ بك فاقتله"
ففطن عمرو بن العاص، فقال للأرطبون: "أيها الأمير إني قد سمعتُ كلامك وسمعتَ كلامي، وإني واحد من عشرة بعثنا عمر بن الخطاب لنكون مع هذا الوالي لنشهد أموره، وقد أحببت أن آتيك بهم
ليسمعوا كلامك ويروا ما رأيت"
فقال الأرطبون: "نعم، فاذهب فأتني بهم"
ودعا رجلا فسارّه، فقال: "اذهب إلى فلان فرُدّه"
وقام عمرو فذهب إلى جيشه ثم تحقق الأرطبون أنه عمرو بن العاص، فقال: "خدعني الرجل، هذا والله أدهى العرب".
وبلغت عمر بن الخطاب، فقال: "لله در عمرو".
فقال الأرطبون: "نعم، فاذهب فأتني بهم"
ودعا رجلا فسارّه، فقال: "اذهب إلى فلان فرُدّه"
وقام عمرو فذهب إلى جيشه ثم تحقق الأرطبون أنه عمرو بن العاص، فقال: "خدعني الرجل، هذا والله أدهى العرب".
وبلغت عمر بن الخطاب، فقال: "لله در عمرو".
📕 : البداية والنهاية ، ج7 ، لابن كثير .
جاري تحميل الاقتراحات...