عبدالله المغرم
عبدالله المغرم

@AbdullaAlmagram

18 تغريدة 36 قراءة Jun 16, 2020
ميرامار
رواية عرضت كفيلم
youtu.be
كتبها نجيب محفوظ، سنة 1967م.
مختصرها ان اهم خطوتين لانتقال مصر من الزراعة الى الصناعة :
١-  التعلیم.
٢- الصدق والاخلاص.
عدد صفحاتها  ٢٢٩ صفحة، وتصفى على ٢٢٠ اذا استبعدنا الحواشي والعناوين وخلافه
قراءة الروايات للحاصلين على جوائز نوبل، وليس لكل من هب ودب، فيها فوائد
(كثير من الالفاظ والمفردات يلتقطها العقل الباطن فتزيد حصيلة القاريء، ويتشرب بعض القيم التي يؤمن بها المؤلف من خلال جمل قصيرة تبقى في الذاكرة، وتساعد الضعيف في الاملاء والسياق الكتابي على اتقان الكتابة والقراءة، اضافة الى انها توسع مداركه وتفتح له ابواب لم يطرقها من قبل)
نعود الى لب الرواية التي جمع نجيب محفوظ، شخصياتها في "بنسيون" يقع في عمارة على كورنيش الإسكندرية، صممها معماري إيطالي مصري يدعى جياكومو أليسندرو لوريا، وشيدت سنة 1926م. وحصل المصمم على جائزة في ايطاليا لاجمل تصميم معماري ولا زال.
جمعهم محفوظ حتى يتمكن من معالجة ورايته بشكل مبسط (البنسيون لا هو فندق ولا شقة مفروشة،  وانما غرف مستقلة يشترك نزلائها في خدماتها "صالة الطعام والمطبخ والملحقات الاخرى" ويتم التعامل معهم كافراد عائلة واحدة يطبخ او تطبخ لهم مالك او مالكة البنسيون، وتغسل وتكوي ملابسهم)
لا زال هذا الاسلوب (البنسيون) قائما في مصر حتى اليوم وواحد من اصدقائي عاشه لمدة شهرين سنة ١٩٩١م.
النزلاء كل منهم يمثل طبقة اجتماعية، جميعهم يتصارعون على مصر (زهرة) التي يدور محور الرواية حولها، وهي فلاحة مصرية تمثل (البلد الزراعية التي تضم شعبا اغلبه غير متعلم، لكنه صادق، حسن النوايا،  يتمتع بالذكاء والفهم، ولديه الاستعداد والطموح لان يلحق بالركب)
هربت زهرة من قريتها لرفضها الزواج بمن يكبرها سنا (الوصاية الانجليزية)، واتجهت الى الاسكندرية لتعمل في بنسيون تملكه امرأة (من اصول  اوربية تنطق اللغة العربية مكسرة، وهي ممن بقى من الاجانب في مصر، لا زالت تمارس عملها كما كان يمارسه بني جلدتها قبل مغادرتهم. تحتقر المصريين وتعتبرهم
خدم .. ومن خلال الرواية تدعو زهرة للتخلى عن مبادئها لكسب المزيد من المال.
العلاقة بين زهرة والمرأة الاوربية قديمة،
كان والد زهرة يزود المرأة الاوربية بمنتجات الريف المصري .. وتمثل العلاقة بين مصر سلة الغذاء واليونان او الرومان قديما.
في الرواية يمثل عامر، دور الرجل المصري الاصيل العجوز المتحضر، المؤمن بالله والذي يستشهد بالقران في معظم حديثه ولكن ما بيده حيلة، يخاف على زهرة (مصر) وينصحها باخلاص، ويظهر قلقه ممن حولها.
نجيب محفوظ، يخيل الى انه تقمص هذه الشخصية الرجل العجوز "شخصية الاديب او الحكيم بعيد النظر، قصير اليد" من بقايا رجالات سعد زغلول الذي اشار اليه في معرض حديثه.
ويمثل سرحان البحيري دور القروي الذي نال قسطا من التعليم، وتولى مسئولية كبيرة، وكان صادقا في محبته لزهرة اول الامر، لكنه طمع وتحول الى شاب انتهازي وخدعها بعدما عاشت معه امل لم يتحقق، وكذلك خدع العمال الذين يعملون تحت رئاسته. وانتهى به الامر منتحرا.
واما رجال العهد الحكومي السابق لثورة مصر، فقد مثله برجل يدعى طلبة مرزوق، لا زال في نفسه شيء من الشقاوة واللعب. ودائم الشك في زهرة وفي قدراتها، وحاول ملاينتها واستغلالها، لكنه فشل.
ومثل دور الاقطاع الرأسمالي، شاب غني طفيلي اسمه حسنی، مستهتر وغير مستعد لمواكبة التغيير.
حاول مرة اخرى الاستحواذ على زهرة بالقوة، لكنها رفضته تماما وتصدى له سرحان البحيري الثوري الذي خدع الجميع.
ومثل دور نصف المثقفين برجل سماه منصور باهی، ثقافته مستوردة ولا تتناسب وثقافة زهرة القروية، ولذلك رفضته. رغم تقمصه لدور المعارض السياسي لكنها معارضة غير مقنعة.
ومثل دور الشعب بمحمود ابو العباس، الذي يمتلك ادوات التعليم والحضارة، يبيع الكتب والصحف وليس بقادر على استيعاب محتواها "تحت يده كنوز واثار وعلوم استكشفها الاجنبي" ورغم محاولاته الارتباط بزهرة على سنة الله ورسوله (مصر) الا انها لم توافق على الزواج به لعدم كفائته من الناحية العلمية.
عرضت الرواية كعمل سينمائي عام 1969م، في نهايته، كاتب السيناريو ربط زهرة برباط مقدس مع محمود ابو العباس الذي يمثل الشعب، بعد ان وعدها ان يتعلم.
نهاية جميلة ومعبرة من كاتب السيناريو
 تكرار جملة ( فريريكو لا تلمني) .. فسرها بعض الاخوة المصريين بانها تعني المستهتر الذي لا لوم عليه.

جاري تحميل الاقتراحات...