Mawada|مَـوَدّة
Mawada|مَـوَدّة

@mwd_098

11 تغريدة 29 قراءة Jun 16, 2020
ثريد | المعوقات والتحديات التي تواجه "النسوية الحديثة" في هذا العصر -من وجهة نظري- .
تمكنت النسويات من وضع بصمة فارقة في مستوى الوعي بالحقوق لدى بنات جنسهن لإتاحة الخيارات الحياتية ذات الجودة والتصدي لمختلف أشكال القمع واللامساواة المتصل ببالجندر.
لكن ما التحديات التي تواجه جهود تمكين المرأة من حقوقها وتحقيق اندماجها الكامل في المجتمع؟
1~ نظرة المرأة لنفسها.
أكبر تحدي لدى المرأة أن تعرف ذاتها داخليا،أن تتجرد من كل الأيدولوجيات الملصقة بها عنوة،أن تكون حرّة وتعي حقوقها وحجم قوتها وإمكانياتها الحقيقة وأهدافها ككائن في هذه الحياة.
نعم يجب أن تفهم المرأة حقيقتها،فالتغيير الرئيسي يبدأ منها ويطولها في نهاية الأمر !
معرفة المرأة لذاتها و تقديرها لها ستحل أكبر معضلة وهي اقتناعها بأنها كائن كامل الأهلية في المجتمع، وبالتالي لها كامل الحقوق.
عندما يكون الوعي لدى النساء عن أنفسهن مغيّبًا، فإن كثير من القوانين والإجراءات تفشل و إن نجحت ستعاني من إمكانية تطبيقها ،لأن القناعات الذاتية لم تتغير !
2~ الموروث الإجتماعي
رُبما سمعنا كثيرا عن "لعنة البقة الجغرافية" في الحقيقة هي لعنة الفكر الذي يعتنقه أصحابها من عادات وتقاليد وأعراف خصوصا في المجتمعات العربية الذكورية التي ترى بأن المرأة كائن من الدرجة الثانية بعد الرجل الذي توكل إليه المهمة القيادية وتكون المرأة تابعة له !
لا ننسى "الموروث الديني" الذي يشكل مُدخلا مهما في تكوين الثقافة المجتمعية،ساهمت الكثير من المرويات والأحاديث وإجتهادات البعض -اللي الله يحرمنا منها- في تشيء المرأة ودعم الصورة النمطية الدونية لها، غير مبالٍ بالفروقات الفردية وكأن جنس النساء بكافة إختلافاته ينطبق عليه الحكم نفسه.
3~ التربية ، المناهج الدراسية ، الإعلام.
التفريق وعدم العدل في نوعية التنشئة المقدمة للإناث مقارنة بالذكور ،و غرس أدوار تقليدية منمطة في عقول الناشئة الصغار كأن تصوّر الأم في المطبخ والأب في العمل وخطاب إعلامي خجول فيما يخص حقوق النساء وقضاياهن،كُلها تساهم في دعم الفكر الذكوري.
كما أن الإعلام خصوصا المرئي لا يخلو من الرسائل النمطية التمييزية التي تجعل المرأة مبرمجة على معايير وصفات مظهرية معينة ،كتفضيل النساء النحيلات ذوات البشرة البيضاء على السمينات ذوات البشرة الداكنة ،و بالتالي تضيف عبء يحول دون تقبّل المرأة لجسمها وملامحها مما يجعلهما همّها الشاغل.
4~ الأمومة والعمل المنزلي.
بحسب NewStatesman فإنه لا تزال 8 من بين 10 نساء تقول إنهن يقمن بأعمال منزلية أكثر من شركائهن الذكور،ما نتحدث عنه عندما نتحدث عن الأعمال المنزلية هي أفكار راسخة مفادها أن الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال هي عمل المرأة وهذا غير صحيح فالحياة الزوجية مشاركة
ويجب أن يكون لكلا الزوجين قدر متساوٍ من الأعمال المنزلية، ليتفرغا بعدها للعمل خارجه و تحقيق كل منهما أهدافه.
لاداعي للقول أن اختيار البقاء في المنزل مثير للإعجاب مثل أي عمل،وهو خيار يستحق التقدير الاجتماعي ولكن النقطة هي أن الكثيرات لا يمكنهن الاختيارعندما يجبرن و يضطررن.
و حتى لا تضطر النساء لتقديم التنازلات والتضحية على حساب أهدافهن الحياتية، لا بد من حلول واضحة تضمن بقاء المرأة في بيئات العمل ، مثل الأحكام والقوانين المحسنّة لإجازات الأمومة والأبوة ، ورعاية الأطفال المدعومة و المساواة في الأجور وغيرها .

جاري تحميل الاقتراحات...