مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

5 تغريدة 34 قراءة Jun 15, 2020
يؤمن الملاحدة بنظرية الأكوان المتعددة لأنهم يظنون أنها تبطل حجية الضبط الدقيق على وجود الخالق سبحانه وتعالى. وفي الحقيقة فإن كلامهم هذا متهافت من عدة نواح، أولاً إن الخالق مطلق القدرة القادر على خلق هذا الكون لن يعجزه خلق ما لا يحصى من الأكوان. ثانياً افتراض أن وجود عدد لانهائي=
=من الأكوان يبطل حجية الضبط الدقيق هو اعتراف منهم أن الضبط الدقيق في هذا الكون هو آية على وجود الخالق ولكن لم نسمعهم من قبل يعترفون بهذا قبل أن تظهر فرضية الأكوان المتعددة. وبفرض صحة هذه الفرضية وبفرض أن الضبط الدقيق خاص بهذا الكون فلماذا يلغي هذا الحاجة إلى وجود الخالق؟!
إذا كان الضبط الدقيق يتجاوز الاحتمالية الرياضية العشوائية، فهل إضافة الأكوان المتعددة للفضاء العيني يصلح من الاحتمالية الرياضية؟ إذا كان هذا صحيحاً فيجب أن تكون الأكوان المتعددة متصلة سببياً لكي تؤثر الاحتمالات في بعضها ولكي تكون هذه الأكوان عينة موحدة، وهذا بالتأكيد غير صحيح.
لأن الأكوان المتعددة منفصلة سببياً. الأمر الأهم أن الملاحدة عادوا صاغرين إلى (الإيمان بالغيب) أجل الإيمان بالغيب -ويعجبني قول أحد العلماء حيث يقول عن فرضية الأكوان المتعددة إنها كالإيمان بالملائكة- لتفسير (جانب فقط من العالم) وهو الضبط الدقيق (وليتهم فعلوا) دون تفسير وجوده أساساً
ولكن هذا الإيمان بالغيب هو مهرب متوهَّم من وجود الخالق، ليتبين أن مشكلة الملحد عقدية لا علمية، وأن الإلحاد عقيدة دينة وثنية تقوم على ربوبية العالم، وأن كفرهم بالله ليس عن كراهة بالإيمان بالغيب، بل هي كراهة بغيب يؤمن بالله حصراً.

جاري تحميل الاقتراحات...