"الجنة السائلة"
الجنة مفهوم غيبي ديني بحت، وعد إلهي لمن آمن به أولا ثم استقام على أمره في الدنيا وحرّمها على الكافر، وكذلك توعّد المذنبين والكفّار بالنار إلا أنه استثنى الموحّدين من الخلود فيها، هذه كلها أبعاد غيبية لا تعرف تفاصيلها إلا ممن أخبرك بها، لن تستطيع أن تتحدث عنها بغير هذا المنبع.
التيارات الحديثة عموما تنكر الآخرة أو على الأقل تتجاهلها ولذلك من تعريفات العلمانية مثلا: الدنيوة، ومن أصول مفهوم الوطنية: استبعاد التمايز الديني، وستجد مثل هذا في بقية التيارات، لا أدري المؤمن بتلك التيارات كيف يقحم الغيبي بهذه السذاجة؟
الدين الغربي ليس هو الإسلام، لا يصح أن يوضع معهما في قالب واحد، ، من درس الشريعة وعرف تاريخ الفكر الغربي يدرك الفرق ولذلك بيغوفيتش كان ذكيا لما قال الدين شيء والإسلام شيء آخر تماما، وأهم فرق: أن التمظهر الاجتماعي لدينك لم يمر بنفس مراحل الدين الغربي ولم تحتج لقيمه ولا سياقه.
ما أريده من كل هذا: الأصل في المفاهيم الإسلامية أنها مضبوطة الفهم، المذاهب والعقائد الإسلامية كلها لها أصول"منجهية" تحاكم نتائجها لتلك الأصول، فلا يصح تسييل المفاهيم ولو كانت غيبية.. الإسلام حدد من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار، وحدد أصول الفلاح الدنيوية والأخروي.
جاري تحميل الاقتراحات...