8 تغريدة 10 قراءة Jun 15, 2020
تلك الهجمات المقيتة على الإسلام وأهله، من عهد الخلفاء الراشدين، مرورا بالدولة الأموية، والعباسية، والعثمانية، حتى يومنا الحاضر؛ و لا ننسى تلك الهجمات الحاقدة على الدعوة المباركة: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والتي لا زلنا نسمع ( فحيحها) بين حين وآخر. هجمات فكرية ونفسية وعسكرية.
لم يكن ثمة جرم ارتكبه المسلمون إلا أنهم سعوا بكل ما أوتوا من قوة لتعبيد الناس لربهم، ونشر دعوة التوحيد، ولعمر الله إن كان السعي في إدخال الناس في دين الله، وتحقيق التوحيد جرماً؛ فما أعظمه وما أحسنه من جرم! .
وجدَ الحاقدون على الإسلام بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم، أن هذه الأحداث فرصة لا تعوض للنيل من الإسلام وأهله، فشنوا الحرب على الإسلام باسم الحرب على التشدد والتخلف والتعصب والإرها،،ب !، فطالبوا بحذف أو تحجيم المناهج الدينية
لأنها تنمي في أنفس الناشئة حب العفة والأخلاق والفضائل والدفاع عن العقيدة ولو بالنفس. ولعمر الله إن المناهج الدينية التي يطالبون بحذفها أو تحجيمها، قد درسها العلماء والأمراء والعامة الخاصة، فلم تؤثر في معتقداتهم وأفكارهم، ولم تجعلهم متشددين ولا متخلفين ولا سفاكين للدماء !
فكيف تُلغى مناهج تربى عليها أمة من الناس لأجل حفنة قليلة من الناس!؟
نحن علمنا ديننا أن المسلم معصوم الدم والمال والعرض، وعلمنا أن المعاهد والمستأمن معصوم بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعلمنا أن في أعناقنا بيعة لولاة أمرنا لا ننزعها، وأن نطيعهم في غير معصية الله، وأن نقول الحق لا نخشى في الله لومة لائم .
وعلمنا أن نحب في الله ونوالي في الله ونبغض في الله ونعادي في الله، ولا يعني الولاء والبراء أن نزهق الأنفس المعصومة أو المستأمنة أو المعاهدة . فما بال أقوام شرقوا وغصوا بإيماننا بديننا، ودفاعنا عن ثوابتنا ؟
كلنا ننبذ التشدد ونمقته، ولكن ينبغي أن تحرر المفاهيم والمصطلحات، وأن توضع النقاط على الحروف، ولا يكون الحرب على التشدد عباءة يتدثر بها الحاقدون على الإسلام -لا كثرهم الله -، أو ذريعة وسلماً للطعن في عقائدنا وديننا. فالله ناصر رسله وأوليائه وحزبه المؤمنين .

جاري تحميل الاقتراحات...