عصام الذكير
عصام الذكير

@ealthukair

25 تغريدة 446 قراءة Jun 15, 2020
#ثريد "صناعة الرياضة .. مستقبل الإستثمار"
حجم صناعة الرياضة عالمياً 1.3 ترليون دولار !!
لماذا إهتمام الدول بهذه الصناعة وكيف أثّرت التقنيات الواعدة في تغييرها ؟
كيف أن الرياضة تمثل 47 مليار يورو من إقتصاد ألمانيا وتوظّف 1.4 مليون شخص
كيف للرياضة أن تخلق قيمة ؟
حسب دراسة لشركة A.T. Kareany عن قطاع الرياضة أوضحت أن مالكي الحقوق هم من يضعون الأنظمة وهدفهم وضع القوانين و تحقيق الأرباح من دخل المباريات ومن رعايات الأندية ومن توفير المعلومات والإعلام وشرحت الدراسة :
أن نمو صناعة الرياضة شهد تطوّراً كبيراً خلال السنوات الماضية وأكبر من معدل نمو الناتج المحلي لدول مثل ألمانيا وأسبانيا حيث إرتفع بنسبة 6.2% بين 2013-2018
فيما بلغت قيمة الإحتفالات الرياضية أكبر من 80$ مليار في 2015 وحدها وبإضافة مايصرف على الرياضة سنوياً أكثر من 700 مليار دولار
لماذا إذاً تهتم الدول لإستضافات مثل كأس العالم ونهائي التشامبينز ليق الأوربي وإستضافة نهائي كأس إيطاليا وغيرها ؟
هل هي لعبه أو تسلية أم فعلاً صناعة تؤثر إقتصادياً ومالياً وسياسياً على الدول ؟
لتبحرّي الكبير في هذه الصناعة والإستثمار الرياضي وددت البدء فيه كصناعة عالمية ثم نفصّل
سأبدا في الشرح صناعة الرياضة من 50 ألف قدم ثم بإذن الله خلال الأيام القادمة سنأخذ بعض الأمثلة ودراسات الحالة لأندية عالمية واستثمارات دولية في هذه الصناعة وكيف حققت عوائد تجاوزت العوائد المالية مثل زيادة السياحة في راوندا بعد رعاية ارسنال وغيرها
بدأت الرياضة من وقت قبل الحرب العالمية الأولى كان الهدف إعطاء الناس الفسحه وإعطاء المحاربين النفسيه الأفضل.
ولكن بعد الحرب، بمدّة أصبحت إلزامية في الجيش والمدارس
وبعد الحرب العالمية الثانية كان هدف الدول الإندماج العنصري وكان الهدف تغيير المواقف الثقافية ودعم اللاعبين برسائل
بعد هذا وجدت الرياضة رواجاً كبيراً ليس فقط بين اللاعبين ولكن أيضاً بين الشركات من خلال دعم الفرق واللاعبين كدعم غير هادف للربح.
ثم تخطّت هذا المفهوم لتصبح صناعة بحد ذاتها وتصبح الأندية الرياضية بمثابة مشاريع إستثمارية وأصبحت تتعدى المفهوم الرائج من ممارسة
تبقى أوربا وأمريكا هما أكثر المناطق دعماً ورواجاً وإستثماراً في مجال الرياضة ولكن لا تزال أعلى 7 رياضات هي :
كرة القدم - كرة القدم الأمريكية - البيسبول - الفورملا 1 - كرة السلّة - الهوكي - التنس
ولكن ماهي أهم مقوّمات صناعة الرياضة للأندية والدول حسب تحليل KPMG :
1- الممتلكات والخدمات :
وهي الممتلكات والأصول التي يملكها النادي بشكل ملموس مثل المرافق الرياضية ويندرج من ضمنها إنشاء الملاعب والتشغيل والتأجير والإستفادة القصوى
أو غير ملموس مثل الملاعب والعلامة التجارية للنادي وغيرها
2- الأحداث الرياضية :
تنظيم وإستضافة الأحداث الرياضية وإدارتها تعود بالفوائد على الإقتصاد والدولة ليس فقط من ناحية مالية وإنما ثقافية وسياحية وإجتماعية وهذا يأخذ وقتاً طويلاً نوعاً ما.
تشير بعض الأرقام لكأس العالم 2018 في روسيا إلى أكثر من 3 مليار دولار بشهر فقط
3- مبيعات السلع الرياضية
وهذه تشمل منتجات العلامات التجارية للأندية والإكسسوارات الرياضية وزيادة ممارس الرياضة سيزيد من مبيعات الأندية من القمصان وغيرها لأنها زيادة طرديه
بلغت مبيعات متاجر السلع الرياضية في امريكا وحدها عام 2019 أكثر من 40 مليار دولار
4- مبيعات التذاكر وحقوق النقل والإعلانات
وهذا بحر بحد ذاته إبتداءاً من التسعير العادل للتذاكر حتى القيمة السوقية العادله للنادي ، إنتقالاً إلى حقوق النقل التلفزيوني للأنديه وهذا يشكل جزء كبير ومهم من Revenue Stream لأي نادي ونرى تفاوت كبير في الأندية العالمية
فمثلاً فريق كليفربول مثّل النقل التلفزيوني لمبارياته 48% من الأرباح السنوية. في حين مثّل 80% لفريق مثل ستوك سيتي
ومثّل فقط 36% لريال مدريد من مجموع أرباحه الذي لديه رعاة و نسبة من بيع القمصان
5- التسويق الرياضي
أحد أهم أعمدة البنية التحتية لصناعة الرياضه وكثير من الأندية والمنتخبات تنتهج التسويق الرياضي كمدخل لرفع قيمة النادي من خلال التواجد في أكثر من قارة فنرى بعض أندية أوربا تتعمد لعب مباريات خارج أرضها كنوع من التسويق للنادي وكسب ولاء مشجعين أكثر
وتتسابق أكبر الشركات العالمية Adidas, Nike, TAG لتكون جزء من منظومة الرياضة وتشير بعض الإحصائيات إلى أن مباراة مثل برشلونه ومدريد يشاهدها أكثر من 250 مليون شخص حول العالم
كوكا كولا وبيبسي من أكثر الشركات منافسة في هذه الصناعة وترعى كؤوس عالم
والتسويق الرياضي هو ليس فقط شركات وإنما إقتصاد كامل، أندية ومستثمرين ولاعبين وإعلاميين والمهم في هذا هو الكفاءة التسويقية والعوائد من كل إعلان أو إستثمار وهو عملية معقّدة ولكن مهمة جداً لتنمية إيرادات النادي
6- الأكاديميات الرياضية
تُسهم أكاديميات الأندية في الإستثمار في المواهب لهدفين أساسيين : (إما تخريج لاعبين ناشئين ذا قدرة عالية وموهبه كبيرة لضمان إستمرارية اللاعبين وقدرتهم ، أو الإستثمار فيهم وإعارتهم وبيعهم)
ويعيب هذا النموذج بأنه نموذج طويل المدى يأخذ سنوات لكي تظهر النتائج
ولكن عائده والفائده منه كبيرة لأنه إعتماد ذاتي وأيضاً إكتشاف مواهب منذ الصغر والأهم من هذا كله هو التعلّم من الأخطاء
ومن أشهر الأكاديميات في العالمية (أكاديمية أياكس الهولندي)
خرّجت كرويف - شنايدر - فان باستن - بيركامب - سيدورف - ديونق - فاندرسار
أياكس تحصّل على 566 مليون دولار رسوم تنقلات اللاعبين المتخرجين من أكاديميته من عام 2000 حتى 2019 لذا تسّمت أكاديمية أياكس (مصنع المواهب)
هذه الأكاديمية لها فلسفه ولها حوكمه وأيضاً لها كشّافه في كل أنحاء العالم لكي تكون جزء اساسي من دخل النادي وإستدامته المالية
7- رأس المال البشري
أهم عامل في جميع ماسبق هو العاملين في المنشأه أو الأندية حيث يقوم على عاتقهم التفكير بشكل يومي بجميع مصادر موارد الأندية لدفع عجلة صناعة الرياضة على المستوى النادي نفسه وعلى مستوى القطاع. فالفائدة التي سيجنيها نادٍ سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر للأنديه الاخرى
8- الإبتكار والتقنية
وقد يكون هذا الموضوع غريباً جداً ولكن الثروة التقنية تتحتّم على الأندية أن تكون مواكبة للتطورات والابتكارات التي تحدث في هذه الصناعة وقام نادي مانشيستريونايتد مؤخراً باستقطاب أهم ممثلي الإبتكار في اكبر الشركات العالمية بالتقنية لرفع تجربة المشجّع
فالإبتكار في تحليل البيانات وجمعها وأيضاً معرفة كل مشجّع مالذي يعجبه والذي يركز عليه وهذا يعتبر تحليل كامل لسلوك المشجع وتركيزه وتفكّر بعض الأندية حالياً بإدخال الإعادة الفورية في الملعب عن طريق الواقع المعزز ومشاهدة المباريات في الواقع الافتراضي كأنك في الملعب
صناعة الرياضة تمثّل حوالي 5% من اقتصاد البرازيل والتي تعتبر أحد دول العشرين في العالم
و تمثل 47 مليار يورو من إقتصاد ألمانيا وتوظّف 1.4 مليون شخص
ويبلغ حجم الإنتاج في قطاع الرياضة في الصين والذي وصل إلى 326 مليار دولار في عام 2015 بزيادة بلغت 15% عن عام 2014
هذه بعض وليس كل مايخص صناعة الرياضة ويوجد هناك إضافات ومتخصصين ومستثمرين فيما يخص الإستثمار الرياضي وسيتم بإذن الله تعالى التعريج مستقبلاً على الية الإستثمار الرياضي ولماذا الدول أو الصناديق الإستثمارية تدرس فكرة الإستثمار في الأندية وفي الفعاليات الرياضية
وتسعى المملكة من خلال رؤية المملكة 2030 لتكون صناعة الرياضة رافد أساسي لتنويع مصادر الدخل وبدأت في تأهيل ودعم وابتعاث الشباب السعودي وبإذن الله تكون هي Sport Hub في المنطقة لإيمان وشغف الشباب والشابات في الرياضة بشتى مجالاتها

جاري تحميل الاقتراحات...