هناك أربع شخصيات كانت في مركز القرار وتدرك فعليا خطر التنظيم الامامي الهاشمي هم الرئيس السابق علي عبد الله صالح ورئيس البرلمان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر وقائد الجيش الفعلي الجنرال علي محسن الأحمر ورئيس ثاني أكبر الاحزاب والقادم من جهاز المخابرات محمد عبد الله اليدومي.
صالح والاحمر ومحسن واليدومي الى جانب كتلة وطنية متماسكة كانوا سدا منيعا ضد التنظيم السلالي وضد عودةالإمامة حتى بدأ الصراع السياسي عمليا بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح ، لكن قبل ذلك كان لكل منهم طريقته في التعامل مع اللوبي الهاشمي، الذي اخترق الدولة نتيجة المصالحة
الرئيس صالح اعتبر التلاعب مع تنظيم السلالة الهاشمية الإمامية ذكاء كمن يرقص على رؤوس الثعابين، لكنهم أتوه من ثلاث بوابات:
١)الحفاظ على المؤتمر بعد ظهور الاصلاح كمنافس نتيجة التعددية السياسية.
٢)يشكلون في المؤتمر كتلة صلبة وايدلوجية توازي الاسلاميين في الاصلاح.
٣)مشروع التوريث.
١)الحفاظ على المؤتمر بعد ظهور الاصلاح كمنافس نتيجة التعددية السياسية.
٢)يشكلون في المؤتمر كتلة صلبة وايدلوجية توازي الاسلاميين في الاصلاح.
٣)مشروع التوريث.
أما الشيخ الأحمر فقد كان أكثر ذكاء من صالح في تعامله مع تنظيم السلالة حيث اكتفي بدوره الاجتماعي لاضعاف اللوبي السلالي وكان يعتمد على الاصلاح في مقارعة الامامةفكريا وفِي صالح لتقليم أظافر الهاشمية أمنيًا وعسكريا،لكن مع بدء مشروع التوريث والحروب الست أدرك أن اليمن "دخل نفقا مظلما"
قائد الجيش الفعلي وقتها الجنرال علي محسن الاحمر مهمته تتبع التنظيم الهاشمي على المستوى الأمني والعسكري كجزء من الدولة للحفاظ على الجمهورية لكنه تعرض في العقد الأخير لتشويه عبر أجهزة الدولة نفسها وباذن من الرئيس صالح الذي سعى لاضعافه ظنا منه ان ذلك يسهل التوريث والسيطرة على الحكم.
أما رئيس حزب الاصلاح محمد عبد الله اليدومي فقد أصبح جزء من مؤسسة حزبية كبيرة لكن يحسب له أنه حافظ على الحزب من اختراق تنظيم السلالة والسيطرة على القرار كما فعلوا مع المؤتمر الشعبي العام، الا أن حرب صالح على الحزب منذ فك تحالفه معه في 97 وفصل الحزب عن الاخوان جعله ينشغل بالاصلاح.
بعد ازاحة صالح لرفقاء الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني بعد حرب 94 وقبلها تفكيك التنظيم الناصري بعد محاولة الانقلاب نهاية السبعينات وتوجيه ضربات لحلفائه في الاصلاح والقبيلة نهاية التسعينيات وبعد ظهور تكتل المشترك الذي شارك الهاشميون فيه تحالف صالح مع التنظيم الامامي للسيطرة.
وجد التنظيم الامامي الهاشمي فراغا كبيرا تركته صراعات السياسة والمجتمع ساهم صالح والاحزاب فيه فسارع التنظيم لاعادة ترتيب صفوفه واستدعاء كل عوامل قوته داخل الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية والامنية الى جانب تواجده داخل الاحزاب والقبيلة وحتى الشركات التجارية ؛ فانقض على الجمهورية.
لم يكن تنظيم الحوثي الذي كان واجهة الانقلاب المدعوم من صالح الا ابنا مشوهاللإمامة وأداره في مراحل بنائه تنظيم الهاشمية الذي وجد في ثورةالتغيير2011فرصة لضرب أركان الجمهورية بأدوات الجمهورية نفسها ، وللأسف استطاعت الامامة العودة للحكم بدعم صالح فأسقطت العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر2014
جاري تحميل الاقتراحات...