خطورة نظرية المؤامرة الطبية تتمثل في ان المؤمنين بها لا يثقون مطلقاً بالمجموعات التي يعتبرونها -أو يتصورون أنها- المسؤولة عن الأزمات.
هذه المجموعات تشمل الاعلام والسياسيين و الطواقم الطبية و السلطات الصحية وشركات الأدوية .. وبالتالي لدينا قسمٌ من الناس لا يثقون بهذه المراجعيات ... ومن غير المرجّح أن يتّبعوا النصائح الطبية وتعليمات السلطات الصحية
فالذين يؤمنون بنظريات المؤامرة الطبية قد لا يستجيبون للنصائح المقدمة لتقليل احتمال الإصابة بالفيروس، مثل غسل اليدين أو تطهيرها بالكحول، أو الالتزام بالحجر المنزلي للمخالطين او بالعزل المنزلي للمصابين. و قد يثق هؤلاء بدلا من ذلك بالنصائح الطبية من غير المتخصصين (اصدقاء/معارف)
ويميل هؤلاء الأشخاص أكثر إلى اتخاذ مواقف سلبية تجاه السلوك الوقائي، أو استخدام بدائل علاجية خطيرة، وذلك من شأنه أن يزيد من احتمال انتشار الفيروس، ويعرض المزيد من الناس للخطر
كما يمكن أن يكون لانتشار نظريات المؤامرة الطبية عواقب وخيمة على قطاعاتٍ أخرى من المجتمع. على سبيل المثال وعلى مستوى العالم، أدّى تفشي فيروس كورونا إلى زيادة الهجمات العنصرية التي استهدفت بشكلٍ أساسي؛ الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم من أصولٍ شرق آسيوية.
لكن هل من الممكن التدخل ووقف انتشار نظريات المؤامرة؟
تُظهر الأبحاث أن الحملات التي تدحض نظريات المؤامرة الطبية من المرجح أن تحقق بعض النجاح في تصحيح معتقدات المؤامرة السائدة. onlinelibrary.wiley.com
على سبيل المثال، أثبتت بعض الألعاب مثل لعبة «باد نيوز»، والتي يلعب بها الشخص دور المروّج أو المنتج للأخبار المفبركة-؛ أنها قد تعمل على تحسين قدرات الأشخاص في التمييز بين المعلومات الخاطئة والصحيحة، وبالتالي محاربتها. #intro" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">getbadnews.com.
في الواقع، نظريات المؤامرة يمكن أن تكون ضارة للغاية بالمجتمع ... فهي لا تؤثر فقط على الخيارات الصحية للأشخاص، بل يمكنها أن تتدخل في كيفية تواصل الناس في مجتمعات مختلفة وارتباطها ببعضها البعض، وزيادة العداء والعنف تجاه أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم «المتآمرون».
لذلك (وبالإضافة إلى العمل على مكافحة انتشار فيروس كورونا) ... يجب على الحكومات أيضاً العمل على مكافحة نظريات المؤامرة، والمعلومات المُضللة المتعلقة بالفيروس.
مثال واقعي:
للمزيد يمكن الاطلاع على هذا السرد ايضاً:
جاري تحميل الاقتراحات...