د. زيد بن فرج الخريصي🇸🇦
د. زيد بن فرج الخريصي🇸🇦

@ZRRR8

10 تغريدة 47 قراءة Jun 15, 2020
أبدأ متوكلًا على خالقي هذه السلسلة من سلسلة #تاريخنا_النير، الذي أسهم في تخليده رسولنا -ﷺ-، ومن معه من صحابته الأجلاء، ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا، وسيبقى تاريخنا خالدًا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وخير ما أبدأ به سيرة مجلجلة لأحد الصحابة الشجعان،الذي ذاع صيته في فترة وجيزة
1
اسمه:
هذا الصحابي هو ضرار بن الأزور وهو مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن أسد بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الأسدي ويُكنى بـ «أبا الأزور»، ويقال أبو بلال، ولقبه: (الشيطان ذو الصدر العاري).
2
قدم على رسول الله -صَلَّى الله عليه وسلم-، فأسلم قال:
تَرَكْتُ الخُمُورَ وَضَرْبَ القِدَاحِ
وَاللَّهْوَ
تَعْلِلَة
وَانْتِهَالَا
فَيَارَبِّ لَاتَغْبِنَنْ
صَفْقَتِي فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا
فقال رسول الله -صَلَّى الله عليه وسلم-: "ما غُبنَت صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ".
3
أسلم "ضرار" بعد الفتح، وقد كان لهُ مالٌ كثيرٌ، قيل إن له ألف بعير برعيانها، فترك جميع ذلك، وأقبل على الإسلام بحماسة ووفاء، وكان فارسًا شجاعًا، شاعرًا، ومن المحاربين الأشداء الأقوياء ومحبي المعارك، ويقول بعضهم: إن ذكر اسمه كان كافيًا ليدُب الرعب في قلوب الأعداء.
4
صور من شجاعته -رضي الله عنه-:
في معركة أجنادين وصل فيها ضرار -رضي الله عنه- إلى قائد الروم (وردان)، وعندما شاهده عرف من تلقاء نفسه أنه “الشيطان عاري الصدر”، ودارت مبارزة قوية بينهما، فاخترق رمح ضرار صدر (وردان) وأكمل سيفه المهمة وعاد براس (وردان) إلى المسلمين
5
فانطلقت من معسكر المسلمين صيحات الله أكبر.
وفي معركة مرج دهشور قابل ضرار أحد قادة الروم ، ويدعى بولص كان يريد الثأر لـ"وردان" وبدأت المعركة بينهما، فحين وقع سيف ضرار على رقبة بولص نادى على خالد بن الوليد، وقال له يا خالد أقتلني أنت، فقال له خالد بل هو قاتلك وقاتل الروم.
6
وقد كان سببًا في تثبيت المسلمين في معركة اليمامة التي كانت من أحد أهم المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام فقد استشهد فيها الكثير من الصحابة، وهي من حروب الردة في عام 12 للهجرة بقيادة عكرمة بن أبي جهل، وقد قاتل هناك قتلاً شديدًا حتى أصيب في ساقيه الاثنتين ولكنه استكمل القتال.
7
وفي معركة اليرموك، كان ضرار أول من بايع عكرمة بن أبي جهل، وذهب مع أربعمئة من المسلمين، استشهدوا جميعًا إلا ضرار، وقد ذهب ضرار مع كتيبة من المسلمين لمعرفة أخبار الروم ، فقاتل الروم ويقال قتل منهم الشيء الكثير ولكنه وقع أسيرًا، فبعث المسلمون كتيبة لتحريره ومن معه، وبالفعل حرروهم
8
من شعره:
لك الحمد يا مولاي في كل ساعة
مفرج أحزاني وهمي وكربتي
نلت ما أرجوه من كل راحة
وجمعت شملي ثم أبرأت علتي
سأفني كلاب الروم في كل معرك
وذلك والرحمن أكبر همتي
ويل كلب الروم إن ظفرت يدي
به سوف أصليه الحسام بنقمتي
وأتركهم قتلى جميعًا على الثرى
كما رمة في الأرض من عظم ضربتي
9
وفاته -رضي الله عنه-:
أختلف في وفاة ضرار، فقال الواقدي: باليمامة، وقال موسى بن عقبة: بأجنادين، وقيل: نزل حران فمات بها، والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...