غادر "أحمد المصطفى" دنيانا في اكتوبر من عام 1999، بعد أن ترك لنا إرثاً فنياً لا يُقدّر بثمن..أكثر من مائة وخمسين أغنيةً انتقى لها من خميلة الشعر أعذبه..وأعمقه..وأكثره ثراءً بالمعاني الجميلة..قصائد تجيش بالمشاعر والعواطف التي لا تخدش الحياء، ولا تخرج عن صميم تقاليد المجتمع.+
غنى بنت النيل..يا عظيم..في سكون الليل..يا رائع..الوسيم..زاهي في خدره..سفري السبب لي عناي..وغيرها من الاغنيات الرصينة.لم ينس عميد الفن وطنه الكبير فكانت..عشت يا سوداني..أنا أمدرمان تأمّل في نجوعي..يا فتاة الوطن..نحن في السودان نهوى اوطانّا..اليوم يومك يا وطن..وطن النجوم ..وغيرها.+
عمل "أحمد المصطفى" على تلحين جميع أغنياته بنفسه، فقد كان يتمتع بتلك الموهبة الفطرية التي مكّنته من دخول عالم الغناء دون عناء، وهو بدوره لم يألُ جهداً في تنمية تلك الموهبة وصقلها، فكانت الحصيلة تلك المجموعة الرائعة من الأغنيات.+
والآن نرى أسرة الفنان الكبير "تحظُر" أداء أغنياته - تلك الدُرَر التي لن تتكرّر- تُقرِّر أسرته حفظها في خزانةٍ حديدية تموت بين برودة جدرانها كلماتها، وألحانها، وروحها.
وفي النهاية "يُقبَر" تراثٌ حفر صاحبه الصخر حتى يصل به الى تلك الدرجة من التميّز.+
وفي النهاية "يُقبَر" تراثٌ حفر صاحبه الصخر حتى يصل به الى تلك الدرجة من التميّز.+
وصوت الفنان الراحل " أحمد المصطفى" - ولعل للعامل الوراثي دوراً في ذلك - ما يؤهله لأداء تلك الاغنيات على نحوٍ جيد.+
إن حضور الجمهور، وتفاعله، وحرارة تجاوبه، هو إكسير الحياة لتلك الأغنيات، كما إنه يساعد على نشرها بين شباب هذا الجيل فيخرج بهم من تلك الدائرة الجهنمية من الأغنيات "فارغة المحتوى" والتي أصبحت المادة "الأساسية" في قنواتنا الفضائية "فارغة المحتوى"
جاري تحميل الاقتراحات...