|~ فهد التميمي
|~ فهد التميمي

@FaFeMr

6 تغريدة 151 قراءة Jun 15, 2020
[١] طلبت مجلّة الهلال الشهيرة من الأديب أحمد أمين -رحمه الله- أن يكتب لها سلسلة مقالات عنوانها (رسالة إلى ولدي)، وقدّر الله -آنذاك- أن يكون أحد أبنائه مغترباً في إنجلترا، فوضع الأديب عصارة عقله وخلاصة تجاربه التي تعلمها في هذه المقالات الرصينة، وسأضع بعض نصائحه تحت هذه التغريدة.
[٢]
• أهم ما جربتُ في حياتي أني رأيتُ قول الحق والتزامه، وتحري العدل وعمله، يكسب الإنسان من المزايا ما لا يقدر، لقد احتملتُ في سبيل ذلك بعض الآلام، وأغضبت بعض الأنام، وضاعت عليّ من أجله بعض المصالح، ولكني برغم ذلك كله قد استفدتُ منه أكثر مما خسرت، لقد استفدت منه راحة الضمير.
[٣]
• دلتني التجارب على أنّ عنصر الدين في الحياة من أهم أسباب السعادة.
• إنّ كُل مبعوثٍ فبِعْثَتُهُ دَيْنٌ عليه لأُمّتِه؛ لأنها ربته أولاً في أحضانها ثم أنفقت عليه من مالها؛ لينضج في خارجها، فإن هو جحد الدين فتجهم لها وأنكر صنيعها كان أكبر غادر وأخس جاحد.
[٤]
• إنّ أكثر من كانوا قبلك قد فسدوا؛ لأنهم سافروا لأخذ شهادة، وعادوا لأخذ درجة. فليكن سفرك أنت للمعرفة والعلم، وعودتك للإصلاح والنفع.
• إني لأرثي لحال كثير من شبان اليوم، لا يعرفون الجمال إلا في وجه فتاة .. مع أن في الدنيا جمالاً يفوق هذا بمراحل.
[٥]
• أكبر ما يؤلمني فيك وفي أمثالك من الشبان، أنكم فهمتم الحقوق أكثر مما فهمتم الواجب، وطالبتم غيركم بحقوقكم أكثر مما طالبتم أنفسكم بواجباتكم، والأمة لا يستقيم أمرها إلا إذا تعادل في أبنائها الشعور بالحقوق والواجبات معاً، ولم يطغ أحدهما على الآخر.
[٦]
• لا يغرنك من علا صيتهم من طريق التهريج ولا من تخطوا زملاءهم من طريق التزلف ولا من كسبوا المال من طريق مد اليد، فكل هذه المظاهر الكاذبة لو وُزنت بحياة الضمير وعلو النفس وطمأنينة الاستقامة لم تساوِ شيئاً، فليكن مبدؤك الشعور بالواجب والاعتدال في اللذائذ وطهارة النفس.
(انتهى).

جاري تحميل الاقتراحات...