بريطانيا بالعربي🇬🇧
بريطانيا بالعربي🇬🇧

@TheUKAr

27 تغريدة 20 قراءة Jun 14, 2020
ثريد |
من هو ونستون تشرشل؟ ولماذا غضب البريطانيون من العبث بتمثاله في #لندن وحضر الآلاف لحماية التمثال؟ ماذا فعل تشرشل ليكسب كل هذا التعاطف حتى بعد وفاته بأكثر من 35 عاماً؟
في هذا الثريد سنحكي سيرة قائد يعتبره الكثيرون أشهر شخصية بريطانية على مر التاريخ🇬🇧
👇👇
والد ونستون اللورد راندولف هو الابن الثالث لجون سبنسر تشرشل، و‌الدوق السابع للسياسي مالبورو
والدته هي السيدة راندولف تشرشل، ابنة المليونير الأميركي المَرْمُوق ليونادر جيروم
ولد ونستون في 30 نوفمبر عام 1874، قبل شهرين من ميعاد مولده الطبيعي في قصر بلينهايم ودستوك أكسفوردشاير
وكانت والدة تشرشل عضوًا بارزًا في المجتمع الأميركي في تلك الآونة
قضى تشرشل أولى سنوات عمره، ما بين الثانية والسادسة على وجه التحديد، في دبلن. وفي ذلك الوقت، كان جده هو نائب الملك، و والده هو سكرتير نائب الملك الخاص
بدأ تشرشل مشواره التعليمي في دبلن حيث أخذت مربيته تعلمه القراءة و‌الكتابة و‌الحساب، وكان أول ما قرأه تشرشل كتاب "قراءة بلا دموع".
نشأت بين تشرشل ومربيته السيدة إليزابيث علاقة متينة نظرًا لعلاقته الفاترة بوالديه فكان يدعوها بلقب "الرحم القديم"؛
إذ كانت إليزابيث بمثابة الحاضنة والمربية التي شغلت مكان أمه
كان نادرًا ما تزوره أمه لكنه كثيرًا ما يرسل إليها بخطابات يحثها على زيارته ورؤيته في مدرسته أو السماح له بالعودة إلى منزله وكذلك الحال بالنسبة لأبيه فقد بعدت الهوة بينهما؛ لدرجة أن تشرشل لم يتحدث إلى أبيه إلا مرات معدودة
ولما مات أبوه يوم 24 من يناير 1895 عن عمر يناهز 45 ساور تشرشل شعور بأنه موته لم يعد بعيدًا أيضاً ولذلك حرص على ترك بصمة في هذا العالم بأسرع ما يمكن
كان تشرشل مصابًا بلثغة لزمته طوال حياته العملية طالما ذكرها صحافيو تلك الفترة وما تلاها فقد ذكر العديد من كُتاب العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين ما كان لدى تشرشل من تلعثم قبل ذيوع التسجيل الصوتي، واصفين إياها ب"القاسية" و "المؤلمة"
صُمم طقم أسنانه الصناعية خصيصًا لمساعدته في الخطابة بشكل سليم وبعد سنوات عديدة من الخطابات العامة التي أعدت بعناية ليس فقط لإلهام الجمهور بل أيضًا لتجنب التلعثم، استطاع تشرشل أخيرًا أن لا يجعل من اللثغة عائقًا
انضم تشرشل في شبابه إلى الجيش البريطاني وأُرسل في مهام عسكرية بكل من المستعمرة الهندية و‌السودانية
كما شارك بحرب البوير الثانية بصفته ضابطًا بالجيش البريطاني وفي تلك الفترة ذاع صيته كأشهر مراسلي الحروب.
بعد ذلك انخرط في المجال السياسي وبدأ تدريجيًا في المناصب السياسية حتى وصل إلى القمة
تقلد تشرشل العديد من المناصب الحكومية الكبرى حتى أصبح وزيرًا لوزارة الصناعة والتجارة وبعدها وزارة الداخلية وأصبح قائداً للبحرية البريطانية
حتى عصفت به معركة هربرت هنري أسكويث جاليبولي العنيفة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من قوات التحالف و‌القوات العثمانية ما أدى لرحيله عن المناصب القيادية في الحكومة
وبعيدًا عن عمله السياسي تولى تشرشل قيادة حملة عاتية في ثلاثينيات القرن الماضي وحذر من الخطر النازي واستعدادهم لإعادة التسليح لكن لم يستجب أحدًا لتلك التحذيرات
و بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية في 3 سبتمبر عام 1939 اليوم الذي أعلنت فيه بريطانيا شنها الحرب على ألمانيا استدعي تشرشل مجدداً وعُين قائداً للبحرية وعضوًا بوزارة الحرب وهي وزارة تتكون في حالة الحرب فقط وكانت تلك المرة الثانية بعد تعيينه في المنصب ذاته في الحرب العالمية الأولى
دعا تشرشل إلى اتخاذ ضربات إجهاضية من بينها احتلال ميناء خام الحديد في المنطقة النرويجية المحايدة بمدينة نارفيك وكذلك احتلال مناجم الحديد في مدينة كيرونا بالسويد، في وقت مبكر قبل احتدام الحرب
ولكن عارض رأيه رئيس الوزراء تشامبرلين وأعضاء مجلس الحرب كافة، ولم ينظر إليها إلا حينما غزت ألمانيا النرويج واتضح أنه كان على حق وأن رأيه كان سيغير من مسار الحرب لصالح بريطانيا
10 مايو 1940 قبل ساعات من الغزو الألماني لفرنسا بات واضحًا أن تجاهل خطة تشرشل بغزو النرويج جعل بريطانيا لا تثق في ادعاءات تشامبرلين؛ وحينها لم يجد تشامبرلين حلاً إلا الاستقالة و أبدى رغبته في وضع شخص يحظى بدعم من جميع الأطراف الثلاثة الرئيسة بمجلس العموم كرئيس للوزراء
وفي اجتماع حضره تشامبرلين، وإدوارد وود، وتشرشل، وديفيد مارجيسون، انحاز مراقب الحكومة بالبرلمان لتوصية تشرشل بشأن بسط السيطرة على النرويج ومن هنا عرض الملك جورج السادس منصب رئيس الوزراء على تشرشل ويذكر أن أول ما قام به تشرشل كان مراسلته لتشامبرلين لشكره على الدعم الذي قدمه له
وفي خضم تلك الأحداث بدأ الرأي العام والسياسيون وأعضاء البرلمان بل وحتى الملك ينشدون السلام من خلال المفاوضات مع ألمانيا ومن بين هؤلاء كان هالفاكس –وزير الخارجية آنذاك
وعلى النقيض رفض تشرشل تمامًا تلك الدعوات وأصر على الإستمرار متيقنًا بفوز بريطانيا في الحرب
وكانت خطابات تشرشل الرنانة أحد أهم الأسباب التي جعلت الرأي العام يثور على أية طرق سلمية تجر بريطانيا لمعركة طويلة الأمد
ومن أبرز الأمثلة على ذلك خطاب تشرشل بمجلس العموم يوم 18 يونيو حيث وصف تشرشل الحرب القادمة ب "الساعة المروعة" وأثار الحماسة في البريطانيين بقوله يجب أن ندافع عن أرضنا مهما كانت النتيجة
ساعد رفضه التام لأي استسلام أو هزيمة أو أي حل سلمي على إلهام المقاومة البريطانية وخصوصًا في الأيام الشرسة الأولى من الحرب العالمية الثانية عندما وجدت بريطانيا نفسها وحيدة في مواجهتها لهتلر والنازيين
أثار تشرشل حماس الشعب البريطاني من خلال خطاباته الحماسية و‌البرامج الإذاعية؛ وظل تشرشل رئيسًا لوزراء بريطانيا حتى أصبح انتصار بلاده على ألمانيا النازية أمرًا مُسلمّاً به
وفي يوم النصر بث تشرشل نبأ استسلام القوات الألمانية إلى الأمة وأن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بحلول منتصف الليل وخطب تشرشل خطاب الانتصار في حشد ضخم قائلًا: "هذا هو نصركم"، فيصرخ الحشد: "لا إنه نصرك" ثم يقوم بتشغيل أغنية "أرض الأمل و‌المجد"
وفي المساء، خاطب تشرشل الشعب إذاعيًا، مؤكدًا على هزيمة اليابان في الأشهر المقبلة وبالفعل، استسلمت اليابان في وقت لاحق يوم 15 من أغسطس عام 1945 في ظل احتفال بانتهاء ست سنوات من أعنف الحروب التي حدثت في التاريخ الحديث
بعد الانتخابات العامة البريطانية عام 1951 تولى تشرشل منصب وزير الدفاع في أكتوبر 1951 وحتى يناير 1952 بعدها تولى تشرشل منصب رئيس الوزراء للمرة الثانية 1952 واستمر بمنصبه لثلاث سنوات حتى استقال في أبريل 1955
كان تشرشل قد أصيب بسكتة دماغية عابرة أثناء تواجده بجنوب فرنسا صيف عام 1949. وفي يونيو 1953، عندما كان عمره 78 عام وأصيب تشرشل سكتة دماغية أكثر شدة لم يعرف العامة أو البرلمان أي من تلك النوبات وتم إبلاغهم أن تشرشل يعاني من الإرهاق
غادر تشرشل إلى منزله في تشارتويل بغرض التعافي من آثار تلك السكتات التي أثرت كثيرًا على حديثه وقدرته على السير وفي أكتوبر عاد ليلقي خطبة في مؤتمر حزب المحافظين بمدينة مارجيت وبإدراكه التباطؤ الذي حل به عقليًا وجسديًا؛ استقال تشرشل من عمله كرئيس للوزراء عام 1955، ليخلفه أنطوني إيدن

جاري تحميل الاقتراحات...