العُمامِي
العُمامِي

@moawya_2

15 تغريدة 10 قراءة Jun 14, 2020
الفرق بين فِعل الحرام وإستحلال الحرام،
فِعل الحرام حتى وإنْ كانَ مِن الكبائر مع الإقرار بحرمتِه، أي عدم إستحلالهُ إعتقادا، لا يخرُج فاعِلهُ عن الإسلام،
وإنْ تاب في الدنيا عن معصيتهِ غفرَ الله له:
قال تعالى: {وهو الذي يقبلُ التوبة عن عبادهِ ويعفوا عن السيّئات ويعلم ما تفعلون }
وقال صلى الله عليه وسلم:
{ التائب مِن الذنب كمَن لا ذنب له }
وحتى إنْ ماتَ المسلم قبل أنْ يتوب مِن معصيته، فإنّهُ لا يُخلّد في النار يوم القيامة،
إنما يكون حالهُ يوم القيامة تحت المشيئة على ثلاث أحوال:
1- إنْ شاءَ الله غفرَ له معصيتهُ وأدخلهُ الجنة إبتداءً دونَ المرور على النار
لقوله تعالى: { إنّ الله لا يغفِر أنْ يُشرَك بهِ ويغفِرُ مادون ذلك لمن يشاء }
2- إنْ شاءَ الله عذّبه في النار بقدرِ معصيتهِ حتى يستوفي العقوبة ثم يُخرجه مِن النار ويُدخله الجنة،
لأنّ عقوبة المعصية التي دون الشِّرك أمدِيّة وليست أبدِيّة كعقوبة الشِّرك
3- أنْ يخرُج مِن النار قبلَ إستيفاء أمَد العقوبة، وذلك بشفاعة المؤمنين والصالحين الذين يأذن الله لهم بالشفاعة،
فالمسلم لا يُخلّد في النار حتى وإنْ كانَ مِن أهل الكبائر،
بينما إستحلال الحرام شِرك، يخرُج صاحبه عن الإسلام حتى وإنْ لم يفعل هذا الحرام
قال تعالى:
{ إنما النسيئُ زيادة في الكُفر يُضَلّ به الذين كفروا يُحِلونه عاما ويُحرمونه عاما ليُواطِئوا عدّة ما حرّم الله فيُحِلّوا ما حرّمَ الله زُيّنَ لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين }
وقال تعالى:
{ قُل أرأيتم ما أنزلَ الله لكم مِن رِزقٍ فجعلتم منهُ حراما وحلالا قُل آللهُ أذِنَ لكم أمْ على اللهِ تفترون }
فالتحليل والتحريم هو شريعة إلهيّة لا يتدخّل فيها مخلوق، ومن يستحِل الحرام أو يحرّم الحلال فهذا قد وضعَ نفسهُ نِدًّا لله وأنزلَ نفسه منزلةَ الرّب في التشريع
قال تعالى في اليهود والنصارى:
{ اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دون الله..} الآية
أربابا: جمع رب
سُئِلَ حذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية، فقيل له: هل كانوا يُصلّونَ لهم ؟ ( بما أنهم اتخذوهم ربّا )
فقال: لا، إنما أطاعوهم في تحليل ما حرّم الله فأنزلوهم منزلة الرب في التشريع
فمن يُحِل الحرام، كمَن يقول الزنى حلال أو أي مصطلح لا يُقِر فيه بحرمته كالقول بأنه حرية شخصية، أو يحرّم الحلال كمن يقول التعدد حرام أو خيانة
فهذا قد جعل نفسَه شريكا لله، وكذلك مَن أطاعَهُ في التحليل والتحريم قد اتخذهُ ربّا، مَن أطاع مخلوقا في التحليل والتحريم فقد اتّخذهُ إلهًا
قال تعالى:
{ وإنْ أطعتموهم إنكم لمُشرِكون }
وقال تعالى:
{ أمْ لهُم شركاءُ شرَعوا لهم مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن بهِ الله }
قال ابن تيمية:
{ فمَن أحلّ ما حرّم الله تعالى وهو عالِمُُ بأنّ الله حرَّمَه، فهو كافِر بذلك الفعْل نفسه }
فتحليل ما حرّمَ الله أو تحريم ما أحلّ الله هو شِرك في الربوبية، وصاحبه مشرِك
فكلُّ معصِيةٍ تُفعَل شهوةً بغير إستِحلال لا تُخرِج فاعلها عن الإسلام، وإن كانت مِن الكبائر كالزنى والخمر،
وأمّا الإستِحلال للمعصية حتى وإنْ لم يفعلها مُستحِلُّها فهو خارِج عن الملّة، لأنه أشرك بالله
لأنهُ أشركَ نفسه مع الله في التشريع
والشّرك عقوبته هي الخلود في النار، فالمُشرِك الذي ماتَ على الشّرك يُخلّد في النار ولا يخرُج منها أبدا
لأنّ عقوبة الشّرك هي الخلود في النار
قال تعالى:
{ إنهُ مَن يُشرِك بالله فقد حرّمَ الله عليهِ الجنّة ومأواهُ النار وما للظالمين مِن أنصار }
وقال تعالى في المشركين:
{ ذلكَ يُريهم الله أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هُم بخارجينَ مِن النار }
وقال تعالى:
{ يُريدون أنْ يَخرجوا مِن النار وما هم بخارجينَ منها ولهم عذابُُ مُقيم }
وأيضاً لأنّ الشّرك لا يُغفَر،
قال تعالى:
{ إنّ الله لا يغفِرُ أنْ يُشركَ بهِ ويغفِر ما دونَ ذلكَ لمن يشاء }
أي أنّ العبد إذا مات على ما دون الشّرك { أي مسلم }، فإنّ معاصيه يغفرها الله إذا شاء ويُدخله الجنة دون سابقة عذاب
وإذا شاءَ عذّبهُ بقدرها حتى يستوفي العقوبة، ومصيره الجنة
بينما الشّرك فإنّه لا يغفر إذا مات عليه العبد، وعقوبته أبدية وهي الخلود
فالمسلم عليهِ أن يحذَر مِن اعتناق اليهودية والنصرانية والليبرالية والشيوعية والنسوية والنازية وغيرها مِن الأديان الشركية،
لأنّ هذه الأديان مِن أركان عقائدها إستحلال الحرام وتحريم الحلال، فتجعل منه مشركا
فالكُفر بهذهِ الاديان وبآلهتها وأوثانِها هو مِن شروط تحقيق التوحيد،
قال تعالى:
{ ومن يكفُر بالطاغوتِ ويؤمن باللهِ فقد استمسكَ بالعروة الوثقى...} الآية
الطاغوت: كل ما يُعبَد مِن دون الله
العروة الوثقى: شهادة لا إله إلا الله
فمِن شروط تحقيق التوحيد الكُفر بكُل ما هو شِرك

جاري تحميل الاقتراحات...