10 تغريدة 15 قراءة Jun 14, 2020
شروط التعليم والتعلم اثنا عشر فاستمع:
الأول: أن يكون الغرض إنما هو تحقق ذلك العلم في نفسه إن كان مقصودا لذاته، أو التوسل به إلى ما وضع له إن كان وسيلة إلى غيره دون المال والجاه والمغالبة والمكاثرة بل تلك الغاية وثواب الله تعالى.
الثاني: أن يقصد العلم الذي تقبله النفس وتميل إليه طباعه ولا يتكلف غيره، فليس كل الناس يصلحون لتعلم العلم، ولا كل من يصلح لتعلم العلم يصلح لسائر العلوم بل كل ميسر لما خلق له.
الثالث: أن يعلم أولا مرتبة العلم الذي أزمع عليه وما غايته، وأنه متى يجب أن يقرأ وكيف ذلك؟ ليكون على بينة.
الرابع: أن يأتي على ذلك العلم مستوعبًا لمسائله من مبادئه إلى نهايته سالكا فيه الطريق الأليق به من تصور وتفهم واستثبات بالحجج بحسبه.
الخامس: أن يقصد فيه الكتب الجيدة... وكتب العلوم لا تحصى كثرة لكثرة العلوم وتفننها واختلاف أغراض العلماء في الوضع والتأليف ولكن تنحصر من جهة المقدار في ثلاثة: مختصرة ومتوسطة ومبسوطة.
السادس: أن يقرأ على شيخ مرشد أمين ناصح ولا يستبد طالب العلم بنفسه اتكالًا على ذهنه فالعلم في الصدور لا في السطور... ومن شأن الأستاذ الكامل أن يرتب الطالب الترتيب الخاص بذلك العلم ويؤدبه بآدابه.
السابع: أن يذاكر به الأقران والنظراء طلبًا للتحقيق والمعاونة لا المغالبة والمكاثرة، بل غرضه أن يستفيد ويفيد.
الثامن: أنه إذا حصل علما وصار أمانة في عنقه أن لا يضيع بإهماله أو كتمانه عن مستحقه.
وأن يُثبت في الكتب لمن يأتي بعده ما عثر عليه بفكره واستنبطه بممارسته وتجاربه مما لم يسبق إليه، كما فعل من قبله، فمواهب الله تعالى لا تقف عند حد.
التاسع: أن لا يعتقد في علم أنه حصل منه على مقدار لا يمكن الزيادة عليه، فذلك طيش يوجب الحرمان -نعوذ بالله منه-.
العاشر: أن يعلم أن لكل علم حدًّا لا يتعداه فلا يتجاوز ذلك الحد، كما يقصد إقامة البراهين في علم النحو ، ولا يقصر بنفسه أيضا عن حده فلا يقنع بالجدل في علم الهيئة.
الحادي عشر: أن لا يدخل علمًا في علم، لا في تعليم ولا في مناظرة، فإن ذلك مشوش.
الثاني عشر: أن يراعي حق أستاذه في التعليم فإنه أب، والرفيق في التعليم أخ، والتلميذ ولد، ولكل حق تجب رعايته.
من كتاب إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد.

جاري تحميل الاقتراحات...