في 2008 ، اتصل علي المرحوم صلاح المرزوق رئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية للمقاصة ليدعيني للانضمام للشركة. و أخبرني بأن المهمة ليست سهلة. و الشركة تعاني من عدة مشكلات و أنه يثق بأنني سأكون خير معين له. و وافقت فورا رغم أن العرض المادي أقل 40% من الراتب الذي أحصل عليه في ذلك الوقت.
و حتى هذه اللحظة لا أعلم لماذا وافقت... راتب أقل و طبيعة عمل مختلفة لا مثيل لها في الكويت.
عموما، انضممت للشركة في شهر فبراير 2008. و بدأت ادرس الاوضاع الداخلية لشركة. و اليك ملخص ما توصلت اليه:
عموما، انضممت للشركة في شهر فبراير 2008. و بدأت ادرس الاوضاع الداخلية لشركة. و اليك ملخص ما توصلت اليه:
هناك 120 موظف تقريبا ، أغلبهم من الوافدين. الادارات الحساسة يرأسها وافدين ، الشباب الكويتي محبط معنويا ، بيئة ورقية ، اثاث قديم غير متناسق. باختصار وضع كارثي.
قررنا وضع خطط متوازية لحل تلك المشكلات و رفعنا تقريرا للادارة العليا لطلب دعمها، و هو ما تحقق و الحمدلله.
قررنا وضع خطط متوازية لحل تلك المشكلات و رفعنا تقريرا للادارة العليا لطلب دعمها، و هو ما تحقق و الحمدلله.
بدأنا بتعيين كويتيين حديثي التخرج بتخصصات الوافدين و وزعناهم على كل الادارات. لن اتحدث بالتفصيل لكن ساتحدث عن أكبر كارثة واجهتنا، و هي أن الشركة تدير عملياتها ببرنامج تم شراؤه من شخص اجنبي و هذا الشخص توفى و لا يمكن تطوير البرنامج.
السبب كان ان ادارة الحاسب الالي تدار من وافدين لا هم لهم الا قبض الراتب في اخر الشهر ، و كانوا يتعمدون تجميد الشباب الكويتي حتى تستمر الشركة في الاتكال عليهم.
و المصيبة أن البرنامج تتم صيانته السنوية من قبل شركة تاتا الهندية التي طورت برنامجا آخرا و لم تزودنا به رغم سدادنا للمبالغ السنوية، لان المدير الوافد لا يفقه شيئا و كانت تاتا قد عينت موظفين اثنين لادارة بيانات الشركة اليومية.
بيانات الشركة هي كل معلومات التداول في البورصة.
بيانات الشركة هي كل معلومات التداول في البورصة.
استدعيت الشباب الكويتي و هم تحديدا : المهندس خالد الثامر و المهندس نجيب بو يابس و المهندس دعيج الصالح ، و كلفتهم بوضع خطط واقعة و سريعة التطبيق لتغيير برنامج التسويات القديم و تحويل بيئة العمل الورقية الى الكترونية ، و وزعنا العمل على فرق عمل برئاسة هالثلاث ابطال.
كان الاخ خالد الثامر و الاخ نجيب بو يابس مكلفين بتطوير بيئة العمل الورقية. و نجحوا في هذه المهمة نجاحا باهرا بالاستعانة بالمعينين الجدد. و نجحوا في نقل البيانات بين الشركة و مكاتب الوسطاء الكترونيا. هذا النجاح ادى الى توفير 32 الف ورقة A4 كانت تطبع يوميا كتقارير تداول المتداولين.
كذلك نجحوا في ربط الشركة بالبنوك آليا لتسليم و استلام المبالغ النقدية للمتداولين و كذلك أرباح الشركات للمساهمين. و ما تشاهدونه اليوم من تطوير بأعمال المقاصة هو نتاج جهد فرق العمل تلك في هذه الفترة.
بخصوص شراء برنامج تسوية جديد للشركة بدلا من البرنامج القديم ، فقد شكلنا فريق عمل برئاستي و عضوية الاخ دعيج الصالح و زرنا عدة شركات مقاصة لدراسة البدائل. فقمنا بزيارة بورثن دويتشه بورصة الالمانية و بورصة ناسداك و شركة المقاصة المصرية و شركة تاتا الهندية
بعد دراسة الخيارات البديلة ، قررنا التعاقد مع شركة تاتا . و بدأت المهمة الاصعب... المفاوضات على السعر.
لن اتحدث طويلا عنها لكن ساحكي قصة قصيرة طريفة.
في غرفة الاجتماعات كنت انا أراس الجانب الكويتي مع الاخ خالد الثامر و الاخ دعيج الصالح و مدير تاتا الهندي، كنا نتفاوض على السعر.
لن اتحدث طويلا عنها لكن ساحكي قصة قصيرة طريفة.
في غرفة الاجتماعات كنت انا أراس الجانب الكويتي مع الاخ خالد الثامر و الاخ دعيج الصالح و مدير تاتا الهندي، كنا نتفاوض على السعر.
عندما وصلنا الى السعر النهائي، التفت للمدير الهندي و قلت له: عادة في دول العالم الثالث تمنح الشركات الاجنبية رشاوي ؤلمتخذ القرار المحلي. و في حالتنا هذه هو أنا. و مشكلتك انني لست فاسد، و لهذا اطلب منك ان تكون رشوتك عبارة عن خصم اضافي قدره 10% من السعر. و بعد ابتسامة خفيفة ، وافق
و بدأت مرحلة التنفيذ التي كانت باشرافي و نفذها بالكامل المهندس دعيج الصالح بكل حرفية و اقتدار.
الان الشركة تعمل بكل امان و مرونة و لا خوف عليها من ضياع بياناتها و واكبت التطور الذي حدث في البورصة دون اية تكاليف تذكر.
و مجموعة من الشباب الكويتي يديرون العمل...
كم انا فخور بكم
الان الشركة تعمل بكل امان و مرونة و لا خوف عليها من ضياع بياناتها و واكبت التطور الذي حدث في البورصة دون اية تكاليف تذكر.
و مجموعة من الشباب الكويتي يديرون العمل...
كم انا فخور بكم
جاري تحميل الاقتراحات...