K.Diallo ☭
K.Diallo ☭

@nyeusi_waasi

9 تغريدة 12 قراءة Jun 13, 2020
في عام 2015 حالفني الحظ اني احضر في كينيا المراسم الاحتفالية التي يقمها الكينيين امام تمثال "مكاتيللي ومنزا" المرأة التي قادت شعب جيرياما ضد الادارة الاستعمارية البريطانية، شعب جيرياما هو جزء من شعوب ميجكندا التي كانت تقطن الساحل الكيني.
شعب الجيرياما لهم اماكن مقدسة تُدعى "كايا" توجد الي الان في الغابات واكبرهم كان "كايا فونك" الذي دمرته الادارة الاستعمارية البريطانية بالديناميت عام 1914 بعد أن علمت أن مكاتيللي تستخدمه لادارة تمرد ضد الضرائب التي كانت تفرض علي اراضي الرعاة المحلييين.
مكاتيللي كانت تناضل من اجل 4 قضاياة :
1- انهاء السخرة في مزارع المطاط.
2- عدم دفع الضريبة المفروضة على الأكواخ في الغابات.
3- مقاومة الاعتداء البريطاني على الاماكن المقدسة لقبائل جيرياما.
4-ضد تجنيد وإلحاق الكينيين في وحدات عسكرية تابعة للجيش البريطاني.
تم اختيارها لقيادة الاجتماعات التي تنظم الكينيين في خطط عسكرية شبيهة بتكتيكات حروب العصابات ضد البريطانيين. لكن تم نفيها إلى معتقل بغرب كينيا بعد أن صفعت المنتدب البريطاني "آرثر تشامبيون" علي وجهه عند اشرافه علي عملية اخلاء أراضي.
لكنها هربت و عادت إلى مسقط رأسها سيرآ علي الاقدام اعتقلوها مرة أخري وارسلوها الي الصومال لكنها عادت مرة أخري، مما أثار دهشة البريطانيين اتهموها بأنها "ساحرة" يساعدها الشيطان ثم وضعوا مكافأة مالية لمن يوشي بها أو يأتي برأسها.
مع ضعف الموارد والعتاد بسبب الحرب العالمية الأولى ، تقهقر الوجود البريطاني في بعض المناطق في شرق القارة، انتهز هذه الفرصة "شعب جيرياما" وطرد حكومة الانتداب العسكرية ،أعيد تأسيس حكومة محلية ، برئاسة مجلس للرجال يديره "وانجي مادوريكا" ومجلس النساء برئاسة مكاتيللي.
في هذه الفترة شعب الجيرياما ممارساته الحياتية كانت الاقرب الي "المشاع اللاسلطوي" إذ إنهم كانوا يتخذون قراراتهم بالإجماع ويعطون مساحة واسعة للنساء في المشاركة بأدوار اجتماعية تخطّت فيها الهرمية الأبوية التقليدية و يُتوّج الأمر باقتصادهم القائم بالمقياضة وتقديم السلع والخدمات طوعاً
في عام 1925 نجح الاستعمار البريطاني في احتلال اراضي شعب الجيرياما مرة أخري قتلوا العشرات وهدموا المنازل وأحرقوا الأراضي الزراعية، تخلص البريطانيون من "مكاتيللي" بتسميمها.
مثل مصير "الماو ماو" و "ديدان كيماثي" ظل اسم مكاتيللي مهمش لسنوات حتى خرج الآلاف من أبناء شعب "الجيرياما" في أكتوبر 2010، ازالوا اسم "أوهورو كينايتا" من علي اسم حديقة قريبة من العاصمة وتم وضع اسم "مكاتيللي ومنزا" وتشيد بداخلها تمثال تكريماً لتاريخها النضالي.

جاري تحميل الاقتراحات...