مرتضى الناصر 💡⚡
مرتضى الناصر 💡⚡

@AlnasserMur

13 تغريدة 16 قراءة Jun 15, 2020
بسبب #كورونا كثر إستخدام معقم اليدين. الغريب أن عند وضعه على اليدين نشعر ببرودة ودرجة حرارة أقل من درجة حرارة الغرفة. وعند لمس عبوة المعقم لا نشعر ببرودة مثل وضع المعقم على أيدينا
هل هو سبب فيزيائي أم ذلك يعود لسبب ما في الأعصاب؟
في هذا الثرد سوف اشبع فضولكم..
#فيزياء #علم
اولاً لابد من معرفة التالي والتأكد من عدم تشابك المفاهيم:
1- الحرارة: طاقة ناتجة من حركة الجزيئات ووحدته "الجول".
2- درجة الحرارة: معيار وضع لمعرفة مقدار السخونة والبرودة للأجسام وله وحدات عديدة مثل "المئوية" و"الكلفن".
3- الحرارة الكامنة للتبخر: هي كميّة الحرارة اللازمة لتحويل مادة من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية. وحدته "كيلو جول لكل كيلو جرام" او "جول لكل مول".
مثال: عند وصول الماء إلى 100 درجة مئوية. فأنه بحاجة إلى حرارة كامنة لازمه لتحويله من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية. وهي تقدر ب 2260 كليو جول لكل كيلو جرام.
هناك مفهوم مغلوط عند البعض وهو أن الماء لا يتبخر ألا عند وصوله لدرجة الغليان! وهذا غير صحيح، الغليان مختلف عن التبخر. بإمكان الماء التبخر عند أي درجة مئوية ولكن كلما زادت درجة الحرارة زاد التبخر. هذا سبب عند تركنا لكأس فيه ماء عدة أيام يختفي الماء بسبب أنه تبخر.
المعلومة اللازمة لمعرفتها هي أن الماء لكي يتبخر يحتاج حرارة كامنة تقدر ب 2260 كليو جول لكل كيلو جرام. لكن من أين تأتي هذه الطاقة؟
في الواقع جزيئات الماء التي تتبخر تأخذ هذه الحرارة من الجزيئات التي حولها لكي تتحول إلى الحالة الغازية، مما يسبب نزول في درجة حرارة الماء الذي بقي بالحالة السائلة!
هذه الظاهرة تسمى ب "التبريد التبخيري".
هذه الظاهرة يستخدمها جسمنا عند التعرق فيبرد الجسم بسبب أن الماء يأخذ الحرارة من الجسم كي يتحول إلى بخار. لكن مقدار التبخر يعتمد على رطوبة الجو. الطقس الرطب جداً يكون متشبع من بخار الماء، مما لا يسمح للماء بأن يتبخر ويبرد الجسم. هذا سبب بقاء العرق على الجسم عند الجري في طقس رطب!
تزداد سرعة التبريد التبخري عند وجود هواء متحرك، لهذا السبب عند ترطيب اليدين بالماء وتعريضهم للهواء يبردون أكثر من تعريضهم للهواء بدون رطوبة لأن جزيئات الماء التي تحولت من الحالة السائلة إلى الغازية أخذت الحرارة من مصدرين:
- الماء الذي بقي في الحالة السائلة
- الحرارة من اليدين.
هذه الظاهرة تستخدم في المكيفات الصحراوية التي تعمل بالماء، بحيث يتم تسليط المروحة على حصائر مرطبة بالماء لكي يبرد الماء ويبرد الجو.
أيضا المصريون القدماء (2000 سنة قبل الميلاد) يستخدمون حصائر مبتلة بالماء ويعلقوها على الأبواب بحيث عند دخول الهواء يمر منها ويبرد الجو داخل الغرفة. الصورة التالية تبين هذه الحصائر
وأخيراً نعود الان إلى معقم اليدين
يتكون المعقم من 70% إيزوبروبيل تقريبا والباقي ماء ومواد أخرى.
الإيزوبروبيل يبرد يدينا بنفس الطريقة (التبريد التبخري). لكن لماذا نشعر ببرودته أكثر من الماء؟
الروابط بين جزيئات الإيزوبروبيل ليست بقوة الماء بحيث يتبخر بشكل أسرع مسبباً البرودة في اليدين. لهذا السبب يكون أبرد من الماء.
ابقوا متسائلين وشكرًا🌹

جاري تحميل الاقتراحات...