ثريد اليوم
لغز عام 1518... لماذا رقص سكان ستراسبورغ بشكل جنوني حتى الموت؟
اذا اعجبك الثريد لاتنسى لايك♥️ رتويت🔁
#كورونا_السعوديه #الصين
لغز عام 1518... لماذا رقص سكان ستراسبورغ بشكل جنوني حتى الموت؟
اذا اعجبك الثريد لاتنسى لايك♥️ رتويت🔁
#كورونا_السعوديه #الصين
بسم الله نبدا
لكن الأشياء الجميلة لكي تذكر على هذا النحو في التاريخ يجب أن يحصل فيها شيء ما دموي، كارثي بما فيه الكفاية لتذكر، إذ لا يكفي الجمال ليتخلّد المرء في التاريخ.
كما كتبت الكاتبة والمحررة باتريشيا باور، المحررة المساعدة في موسوعة بريتانيكا، في مقال لها، كأن روح بهلوان تلبسها، أو روح شيطان بزنبرك من النوع الذي لا يحتاج لإعادة شحن، وكانت غير قادرة على التوقف أبداً عن الرقص حتى انهارت من الإرهاق
ومن ثم أعادت الأمر بعد استراحة وجيزة، كأنها لم ترقص أبداً من قبل أو كأن لا شيء يستطيع إيقافها، حتى أن الرجال الذين قاموا بالإمساك بيديها ثم بكامل جسدها، وهم رجال ضخام الجثة أصابتهم العدوى نفسها فابتعدوا عنها بسرعة، وهم يهزّون أجسادهم بطريقة مشابهة
استمرت بالرقص، ليل نهار بدون توقف إلا لالتقاط الأنفاس، وخلال أسبوع وصل عدد الراقصين إلى أكثر من ثلاثين شخصاً، استمروا بالرقص الجنوني بدون توقف، يمدون أذرعتهم بحركات متشنجة ومتعبة، جواربهم تنانيرهم وقمصانهم غارقة في العرق، وعلى وجوههم نظرة الغيبوبة
واستدعوا الراقصين المحترفين لمساعدة أولئك الذين لا يعرفون كيف يتمايلون أو يصفقون بيديهم على إيقاع الموسيقا، في أوائل سبتمبر/ بدأ الوباء بالتراجع، لكن بعد أن فقد أكثر من 400 شخص حياته، من الإرهاق، من النوبات القلبية والسكتات الدماغية وربما من الجوع والعطش، نتيجة المجهود الكبير
سميت الحالة بوباء الرقص أو "الطاعون الراقص"، وتم تسجيل العديد من مظاهر الهوس بالرقص على مرّ القرون، ولا سيما في يونيو/ حزيران 1237 في إيرفورت في ألمانيا، ويونيو/ حزيران أيضاً في آخن- هولندا، وفي 1417 و1418 في الإلزاس، كما تم الإبلاغ عن حوالي عشرين حالة وباء مماثل بين 1200 و1600م،
وكان الأخير ما حدث في جزيرة مدغشقر عام 1863
كيف نفهم اللغز؟
انشغل الجميع، من أطباء وحكماء ورجال دولة، في تلك الآونة كما في القرون اللاحقة المعاصرة، باحثون تاريخيون وعلماء فلك ومنجمون كما روائيون وشعراء ومهرطقون، لمحاولة تفسير تلك الظاهرة،
انشغل الجميع، من أطباء وحكماء ورجال دولة، في تلك الآونة كما في القرون اللاحقة المعاصرة، باحثون تاريخيون وعلماء فلك ومنجمون كما روائيون وشعراء ومهرطقون، لمحاولة تفسير تلك الظاهرة،
فاقترح البعض أن المصابين قد أسرفوا بتناول خبز الجاودار (حبوب تشبه الشعير) الملوث بمرض الإرغوت الفطري (نوع من البكتيريا) الذي يسبب عادة تشنجات لمتناوليه
وافترض عالم الاجتماع الأميركي روبرت بارثولوميو أن الراقصين كانوا أتباع طوائف مهرطقة تقوم بالرقص لجذب انتباه الرب إليها، والنظرية الأكثر شيوعاً كما تورد باتريشا، هي نظرية المؤرخ الطبي جون والر، الذي أوضح أسباب اعتقاده بأن وباء الرقص كان شكلاً من أشكال الاضطراب نفسي المنشأ
حيث تحدث مثل هذه الحالات تحت ظروف من الضغط والاجهاد الشديدين، وأتى بأدلة من سلاسل كبيرة من الوباءات والمجاعات والجدري والزهري، ولكن اعتقاد الأكثرية من سكان ستراسبورغ في تلك الأيام، أن السكان فشلوا في استرضاء القديس فيتوس، شفيع الراقصين والراقصات،
فلعنهم عن طريق إجبارهم على الرقص، وهو ما سيكون أفضل انتقام من إله طريف مثل هذا
لأن الغموض يشعل الإبداع
استلهمت العديد من الأعمال الفنية من "وباء الرقص الإنكليزي" هذا، مثل رواية جان تيولي، " Entrez dans la danse" أو "ادخل داخل الرقصة"، في 2018، بطريقته المعتادة، لغته المتهكمة ومفارقاته المضحكة، حيث يعيد رواية القصة المغيبة من تاريخ فرنسا ويقول في مقابلة معه
استلهمت العديد من الأعمال الفنية من "وباء الرقص الإنكليزي" هذا، مثل رواية جان تيولي، " Entrez dans la danse" أو "ادخل داخل الرقصة"، في 2018، بطريقته المعتادة، لغته المتهكمة ومفارقاته المضحكة، حيث يعيد رواية القصة المغيبة من تاريخ فرنسا ويقول في مقابلة معه
"كلما كانت المواقف أكثر مأساوية كلما توجب عليك أن تضحك منها أكثر، ما يقرب من ألفي راقص وراقصة يغادرون في قافلة؟ يذكّر بهوس المعجبين بموسيقيي التكنو".
كما يوجد العديد من الأعمال الفنية التي اعتمدت على هذه الظاهرة معدومة التفسير حتى اليوم،
كما يوجد العديد من الأعمال الفنية التي اعتمدت على هذه الظاهرة معدومة التفسير حتى اليوم،
هل يمكن أن ينتشر وباء الرقص في القرن الحادي والعشرين؟ من غير المحتمل .. إذ تتغير الأعراض من حقبة إلى أخرى، ربما ما نسميه اليوم مرض الاهتزاز الارتعاشي أو باركنسون أو الروماتيزم، يشبهون بطريقة ما تلك الأمراض، بل وتجرؤ بعض الفيديوهات
على رسم خط مواز بين هذا الوباء الراقص وحفلات النجوم الحاليين، حيث تسود حالات الإغماء والرقص العنيف والوقوع فريسة حالات الغيبوبة المتواصلة
جاري تحميل الاقتراحات...